اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "ستبقى فلسطين وجهة الشرفاء".. وفد أسباني إيطالي يلتقي عوائل شهداء في مخيم نهر البارد

خاص العهد

مبادرة
خاص العهد

مبادرة "عطاء الخير" تساند طلاب الجنوب النازحين.. ألفا محفظة مدرسية ودعم للمدارس

61

في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة التي تواجه العائلات الجنوبية النازحة، وما يرافق النزوح من تحديات تعيق استمرار الطلاب في تحصيلهم العلمي، تبرز مبادرة "عطاء الخير" التي أطلقتها التعبئة التربوية في منطقة جبل عامل الأولى، بدعم من جمعيات ومؤسسات إيرانية، كخطوة تضامنية تهدف إلى مساندة الطلاب وتأمين جزء من احتياجاتهم المدرسية.

وقد شملت المبادرة توضيب نحو ألفَي حصة من القرطاسية وتوزيعها على طلاب من أبناء العائلات النازحة من المناطق الحدودية المحتلة، في مسعى للتخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل الأهالي مع انطلاق العام الدراسي.

ولا تقتصر الجهود على تأمين الحقائب والقرطاسية، بل تمتد إلى دعم الطلاب النازحين في المدارس الرسمية والمعاهد المهنية الرسمية والجامعات، فضلًا عن مساندة المؤسسات التعليمية التي اضطرّت إلى الانتقال من مناطقها الأصلية بفعل الاعتداءات "الإسرائيلية". وفي هذا السياق، تتكامل المبادرات الأهلية والتربوية مع الجهود المبذولة للحفاظ على استمرارية التعليم، رغم الظروف الصعبة التي فرضها العدوان والنزوح.

ألفا حصة قرطاسية استجابة لاحتياجات النازحين

أكد مسؤول التعبئة التربوية في منطقة جبل عامل الأولى، ماهر أبو خليل، أن مبادرة "عطاء الخير" جاءت استجابةً لاحتياجات العائلات النازحة من المناطق الحدودية، في ظل الظروف التي فرضها العدوان على الأهالي والطلاب.

وأوضح أبو خليل، في حديث  لموقع "العهد" الإخباري، أن المبادرة نُفّذت بالتنسيق مع جمعيات إيرانية، وأسفرت عن توضيب نحو ألفَي حصة من القرطاسية بالتعاون مع التعبئة التربوية في منطقة جبل عامل الأولى، قبل توزيعها على الطلاب من أبناء العائلات النازحة من المناطق الحدودية المحتلة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى مساعدة الطلاب على تأمين مستلزماتهم التعليمية، والتخفيف من الأعباء الإضافية التي تتحملها العائلات النازحة، ولا سيما في ظل تراجع إمكاناتها المادية وارتفاع تكاليف التعليم.

مساعدات تتجاوز القرطاسية إلى دعم الطلاب والمدارس

وأشار أبو خليل إلى أن عمل التعبئة التربوية لا يقتصر على مبادرة "عطاء الخير"، بل يشمل سلسلة من الأنشطة والمساعدات التي تستهدف دعم الطلاب النازحين، خصوصًا في المدارس الرسمية والمعاهد المهنية الرسمية والجامعات.

ولفت إلى أن التعبئة التربوية تعمل، بإمكاناتها الذاتية وبالتعاون مع جمعيات داعمة، على توفير مساعدات للطلاب، تشمل حصص القرطاسية والمستلزمات المدرسية، إلى جانب تقديم أشكال أخرى من الدعم العيني، بما يساعدهم على متابعة تعليمهم في ظل ظروف النزوح.

وأوضح أن التعاون مع الجهات الداعمة يتيح توسيع نطاق المساعدة وتلبية جانب من الاحتياجات المتزايدة، مشيرًا إلى أن مبادرة "عطاء الخير" تمثل إحدى هذه الخطوات، إلى جانب مبادرات أخرى تنفذها التعبئة التربوية وفق الإمكانات المتاحة.

تجهيزات جديدة للمدارس الرسمية

وكشف أبو خليل عن أن التعبئة التربوية تعمل أيضًا على دعم المدارس الرسمية التي تواجه تحديات نتيجة تداعيات العدوان والنزوح، معلنًا أن العمل جارٍ لتأمين تجهيزات لمجموعة من المدارس خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا التوجّه في إطار مساندة المؤسسات التعليمية التي تحتاج إلى إمكانات إضافية لمواصلة عملها، ولا سيما المدارس التي تأثرت مباشرة بالاعتداءات "الإسرائيلية"، واضطرت إداراتها وهيئاتها التعليمية وطلابها إلى الانتقال إلى مناطق أخرى.

وشدد أبو خليل على أن الأولوية في هذا المجال تُمنح للمدارس التي أُغلقت أو انتقلت من مناطقها الحدودية الأصلية، بسبب تعذر استمرار التعليم فيها نتيجة الاحتلال والاعتداءات، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الظروف اللازمة لاستمرار العملية التعليمية.

المدارس النازحة في صلب الاهتمام

وأوضح أبو خليل أن عددًا من المدارس التي كانت تعمل في المناطق الحدودية بات يواصل نشاطه في أماكن أخرى، ما يفرض تحديات إضافية على إداراتها وأساتذتها وطلابها، ويجعل تأمين التجهيزات والمستلزمات التعليمية ضرورة لضمان استمرار التدريس.

وضرب مثالًا بثانوية عيترون التي تتابع التعليم خارج موقعها الأصلي، مشيرًا إلى أن مدارس أخرى اضطرّت بدورها إلى الانتقال إلى مناطق مختلفة بفعل الاعتداءات "الإسرائيلية". وأكد أن التركيز ينصبّ على هذه المؤسسات، بما يراعي أوضاعها الاستثنائية واحتياجاتها الناجمة عن النزوح.

وتعكس هذه الجهود، وفق ما عرضه أبو خليل، مسعى التعبئة التربوية إلى مواكبة الطلاب والمؤسسات التعليمية المتضررة، وعدم حصر الدعم بالمساعدات الفردية، بل توسيعه ليشمل البيئة المدرسية التي تحتاج إلى تجهيزات وإمكانات تساعدها على مواصلة رسالتها التربوية.

التكافل لحماية حق الطلاب في التعليم

وتأتي مبادرة "عطاء الخير" والمساعدات الموازية لها في وقت تواجه العائلات النازحة تحديات متراكمة، تتصل بتأمين الاحتياجات الأساسية ومتطلبات التعليم في آن واحد. وفي هذه الظروف، تشكّل المساعدات المدرسية خطوة عملية لتخفيف الأعباء عن الأهالي، فيما يكتسب دعم المدارس التي انتقلت من مناطقها الحدودية أهمية خاصة، نظرًا إلى دوره في الحد من انعكاسات النزوح على المسار التعليمي للطلاب.

وبين تأمين القرطاسية وتقديم المساعدات العينية والعمل على تجهيز المدارس الرسمية، تتواصل جهود التعبئة التربوية في منطقة جبل عامل الأولى، بالتعاون مع الجهات الداعمة وبالإمكانات الذاتية، لمساندة الطلاب النازحين ومواكبة احتياجات المؤسسات التعليمية، بما يساعد على استمرار التعليم رغم تداعيات العدوان الصهيوني.

الكلمات المفتاحية
مشاركة