اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

ترجمات

🎧 إستمع للمقال
ترجمات

"ناشيونال إنترست": ما أسباب الفجوة الأميركية "الإسرائيلية" حيال إيران؟

59

كتب ليون هدار مقالة، نُشرت على موقع "ناشيونال إنترست"، تحدث فيها عن تشابهٍ لافتٍ بين نهاية «حرب أكتوبر» في العام ١٩٧٣ و«الهدنة» بين إيران و«إسرائيل» والولايات المتحدة.

ذكر الكاتب بأن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون أنقذت مصر من الهزيمة الكاملة أمام «إسرائيل» في حرب أكتوبر/1973، ووصفت ما جرى وقتها بالنصر الدبلوماسي. كما أشار إلى أن هنري كيسنجر توسّط وقتها للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والذي أعطى واشنطن دور الوسيط الحيوي في المنطقة. كذلك قال إن «إسرائيل» وافقت؛ ليس لأنها أرادت ذلك، إنما لم تكن تملك خيارًا، إذ إن الجسر الجوي الذي زود «إسرائيل» بالسلاح أدى إلى اعتماد إسرائيليٍّ على الولايات المتحدة.

أما بالنسبة إلى اليوم، يشير الكاتب إلى حرب الاثني عشر يومًا التي استهدفت منشآت إيران النووية وبنيتها التحتية العسكرية، مضيفًا بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن التوصل إلى وقف إطلاق النار على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن توافق «إسرائيل». وتابع بأن واشنطن، بعدما حققت هدفها الرئيس بإضعاف برنامج إيران النووي- وفقًا لزعم الكاتب- كانت راضيةً عن النتيجة، بينما «إسرائيل»، التي كان لها لائحةٌ من الأهداف الخاصة بها، قيل لها: «كفى». كما أردف بأن حكومة بنيامين نتنياهو استجابت للطلب الأميركي على مضض، تمامًا كما حصل عندما جرى التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطةٍ باكستانيةٍ في نيسان/أبريل الماضي.

وتحدث الكاتب عن نمطٍ تتخذ فيه أميركا قرار متى يتوقف القتال، بينما تكتشف «إسرائيل» أن هناك تراتبية في «العلاقة الخاصة»، والتي تتجلى بأوضح صورها في لحظة «الانتصار»؛ بحسب توصيف الكاتب. كما تابع بأنه في كلتا الحالين؛ــ في حرب أكتوبر والمواجهة الأخيرة مع إيران، تجد واشنطن نفسها في موقفٍ صعبٍ، حيث تكون مضطرةً إلى التعامل مع العدو، وأيضًا مع الحليف. كذلك قال إنه في كلتا الحالين؛ اكتشفت الولايات المتحدة أن أهداف «إسرائيل» الاستراتيجية لا تتطابق وأهداف أميركا عندما تظهر ملامح النتيجة النهائية.

وقال الكاتب إن كيسنجر كان يدرك ذلك، في العام ١٩٧٣، حين أراد أن يستفيد من نجاح «إسرائيل» الميداني بجعلها ورقة وليس نتيجة. كما أضاف بأن القضاء على الجيش الثالث الميداني المصري كان سيشكّل إذلالًا يؤدي إلى تأجيج المشاعر المعادية في الشارع العربي لجيلٍ من الزمن، بينما إنقاذ مصر فتح فرصةً لإبعاد القاهرة عن موسكو وإدخالها في فلك واشنطن. وتابع بأن «انتصار إسرائيل» -وقتها- فتح أبواب العالم العربي للدبلوماسية الأميركية.

وتابع الكاتب بأن حسابات ترامب اعتمدت منطقًا مماثلًا. إذ إنه أراد معاقبة إيران وليس تدميرها في حرب الاثني عشر يومًا. أما في العام ٢٠٢٦، وبعدما تبين أن الجمهورية الإسلامية لن تنهار بعد اغتيال المرشد آية الله السيد علي خامنئي (آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي)، فقد أراد ترامب من إيران أن توقّع على اتفاق وتعيد فتح مضيق هرمز، ما يمكّنه من إعلان التوصل إلى صفقةٍ تاريخيةٍ. وأردف بأن الحملة "الإسرائيلية" الساعية إلى إسقاط النظام حملت معها خطر إنتاج الفوضى وفراغ السلطة والتصعيد الإقليمي ووصول البرنامج النووي إلى «أيدٍ غير معروفةٍ»، وهو ما أرادت واشنطن منع حدوثه بالذهاب إلى الحرب؛ وفقًا لادعاءات الكاتب.

بناءً عليه، تحدث الكاتب عن نمطٍ مشابهٍ بين حرب أكتوبر/1973 وما جرى مؤخرًا مع إيران، حيث توفر أميركا المظلة الاستراتيجية وتستوعب أثمان التورط الإقليمي، ثم تصر على رسم النتيجة بما ينسجم ومصالحها التي لا تتطابق مع مصالح «إسرائيل». كذلك رجّح الكاتب أن يسود مشهدٌ ضبابيٌّ اليوم، على غرار ما حصل بعد حرب أكتوبر، إذ إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة كشفت بأن المسائل الجوهرية لم تُحلّ، مثل برنامج إيران النووي وترسانتها من الصواريخ البالستية وإعادة بناء قدراتها العسكرية، وفقًا لتعبير الكاتب، والذي وأضاف بأنه بعد العام ١٩٧٣ لم ينتهِ "النزاع"، وإنما أُجّل.

كما رأى الكاتب أن النظرة الواقعية تفيد بأنه عندما تتباين الأهداف الأميركية والإسرائيلية، فإن «إسرائيل» هي التي يُطلب منها الإذعان. كذلك تابع الكاتب بأن القوة العالمية التي يقع على عاتقها إدارة الالتزامات العالمية واستقرار أسواق الطاقة والحفاظ على التحالفات واجتياز السياسات الداخلية، لا تستطيع تسليم سياستها الخارجية إلى حليفٍ أصغر حجمًا، له رهاناتٌ وجوديةٌ وجدولٌ زمنيٌّ مختلفٌ. كما أردف بأن كيسنجر كان يدرك ذلك، وأن ترامب بدوره وصل إلى النتيجة نفسها.

كما يؤكد الكاتب بأن السؤال المطروح أمام «إسرائيل»، والذي بدأ يُطرح فعليًّا منذ العام ١٩٧٣، هو كيفية النظر إلى راعٍ يُعدّ دعمه ضروريًّا، وفي الوقت نفسه يتعين الالتزام بالضوابط التي يحددها. كما أضاف بأن العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» حقيقيةٌ، لكنها محدودةٌ في الوقت نفسه، والقوة الأميركية يمكن أن تنقذ «إسرائيل» من المخاطر الكبيرة التي تواجهها، لكن لا يمكن التعويل عليها للسماح لـ«إسرائيل» باستكمال كل معركةٍ تخوضها وفقًا لشروطها الخاصة.

وقال الكاتب إن "الشرق الأوسط"، بعد حرب أكتوبر، أعاد تنظيم نفسه ضمن عملية انتقالية طويلة أدت في النهاية إلى «سلامٍ باردٍ ولكن متينٍ» بين مصر و«إسرائيل»، وتآكل القومية العربية بوصفها قوة أيديولوجية، وصعود إيران «معطل رئيسيّ» في المنطقة، على حد تعبير الكاتب.

بناءً عليه، تحدث الكاتب عن إمكان بدء عملية انتقالية طويلة وشاقة بعد وقف إطلاق النار في العام ٢٠٢٦، والتي ستختلف كثيرًا عن التصورات التي روّج لها نتنياهو وترامب في خضم الحملة العسكرية. أما بخصوص «إسرائيل»، فقد قال إنها تجد نفسها في الموقع ذاته الذي وجدت نفسها فيه مرات عدة، منذ العام ١٩٤٨، بأنها «مقتدرة عسكريًّا»، بينما تعتمد على طرفٍ خارجيٍّ دبلوماسيًّا، وتحاول اجتياز الفجوة المتنامية بين ما ترى أنها تحتاج إلى للبقاء وما يسمح به الحليف الضروري، أي الولايات المتحدة، وفقًا لقول الكاتب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة