لبنان
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فيّاض :"مع توقيع الاتفاق الأميركي-الإيراني بمفاعيله اللبنانية، ومع تدخل إيران العسكري والتفاوضي إلى جانب الشعب اللبناني، ومع استعدادها الجدي للمضي في هذا الدور حتى تحقيق الإنسحاب "الإسرائيلي"، ومع حضور المقاومة وفاعليتها وإصرارها على التصدي لأي عدوان "إسرائيلي"، وقتاله حتى خروجه من أرضنا، لكل هذه الأسباب مجتمعة، بتنا قادرين أن نتحدث عن توازن فاعل مع العدو "الإسرائيلي"، يفتح الأفق على إلزامه في الانسحاب من أرضنا".
كلام النائب فيّاض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيدين السعيدين حسين العبد حمدان ومحمد الباقر رياض قبلان في مجمع أهل البيت (ع) في الجناح، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء وجمع من الأهالي.
وأضاف النائب: "أن ما يدعو للأسف، أن دور السلطة اللبنانية ومواقفها وأدائها التفاوضي وحساباتها اللبنانية الداخلية، دفعها إلى أن تضع نفسها خارج معادلة القوَّة في مواجهة العدو وحماية اللبنانيين وتحرير الأرض. ومع الأسف، إن أولوية هذه السلطة، هي حصر السلاح وليس تحرير الأرض، ولا يمكن فهم كل مواقفها السابقة وأخطائها المتكررة وإصرارها على أدائها التفاوضي، بكل ضعفه وارتباكه وانسحاقه أمام العدو، إلا من هذه الزاوية".
وتابع النائب فيّاض: "لقد وضعت المستجدات المترتبة على مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية السلطة أمام اختبار جديد. إذ عليها أن تستند إلى هذا المسار فتلاقيه وتبني عليه، وهي مطالبة بأن تتمسك بأولوية وقف إطلاق النار الذي التزم به الأميركي وبات مفروضًا على "الإسرائيلي"، وان تتشدد في منع العدو من حرية الحركة وفي وضع جدول غير مشروط للانسحاب "الإسرائيلي"".
وطالب النائب فيّاض السلطة بموقفٍ ومعالجة، تضع حدًا لإصرار "الإسرائيلي" على حرية الحركة في الاستهدافات والاغتيالات التي تشكل استباحة لحقوق اللبنانيين واستهانة بأرواحهم، وإن ما نطالب به السلطة هو أدنى ما يتوقعه اللبنانيون من دولتهم، كي تقدّم لهم ما يشعرهم بوجودها، وأما المقاومة، فإن موقفها واضح لا لبس فيه، ولا مساومة عليه، ولا تراجع عنه".
وأكد النائب فيّاض: "أن وقف إطلاق النار في ظل استمرار العدو بالاستهدافات والاغتيالات لا معنى له، وإن ممارستنا لحقنا في الدفاع عن النفس ليس للمساومات والتسويات، وإن كل عدوان يمارسه العدو يعطينا حقًا واضحًا بالرد عليه، وإن بقاء أي جندي "إسرائيلي" على أرضنا يؤكد شرعية المقاومة في قتاله والتصدي له".
وختم النائب فيّاض بالقول: "إن الشهيدين العزيزين محمد الباقر قبلان وحسين العبد حمدان، هما نموذج من شهدائنا الأبطال، في هذه المقاومة العظيمة في هذه المسيرة المباركة، والتي تحوَّلت الى ظاهرة إستثنائية وفريدة في زماننا المعاصر. إذ على الرغم من كل الضربات والمواجهات والاغتيالات والمعارك، في مواجهة واحدة من أكثر القوى الدولية تسلُّحاً وتقنية وبطشًا وعتوّاًا وإجرامًا، ظلت هذه المقاومة واقفة ثابتة راسخة وفاعلة، لتفاجئ الجميع، الأعداء والأصدقاء في أنها ما تزال قوية وقادرة ومبادرة، تصنع المعادلات، وتواجه العدو وتعيق مخططاته وطموحاته، وتكسر إرادته، وتمنعه من الإستقرار في أرضنا، وتفاجئه بمحلقاتها، وتثير الرعب والقلق لديه. هي المقاومة نفسها، بعزيمتها وإخلاصها واندفاعها وحكمتها، من سماحة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، إلى سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم".