اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بزشكيان: نتنياهو يُعارض المفاوضات لأنه لا يريد استقرار المنطقة

عين على العدو

إسحاق بريك: نتنياهو ورئيس الأركان يقودان
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

إسحاق بريك: نتنياهو ورئيس الأركان يقودان "إسرائيل" إلى الهاوية

64

قال اللواء احتياط في جيش العدو "الإسرائيلي" إسحاق بريك، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن "المجتمع الإسرائيلي" يقف في السنوات الأخيرة أمام واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا واضطرابًا في تاريخه، مشيرًا إلى أن الشعور الجماعي السائد هو فقدان الاتجاه، وكأن سفينة تبحر وسط عاصفة بلا بوصلة، فيما يبدو قادتها منفصلين عن الواقع الموضوعي واحتياجات الجمهور الحقيقية.

وأضاف بريك أن الجدل العام يتصاعد بصورة متواصلة، كما تتزايد الانتقادات الموجهة إلى المستويين السياسي والعسكري على خلفية ما يُنظر إليه على أنه فشل إداري وأخلاقي كبير.

ورأى أن أداء الحكومة والمؤسسة الأمنية يعكس حالة من الجمود الاستراتيجي المقترن بانعدام تحمّل المسؤولية، متسائلًا: "إلى أين يقودنا رئيس الوزراء ورئيس الأركان؟".

وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقود "إسرائيل" إلى "متسادا"، معتبرًا أنه لم يعد لديه ما يخسره، وأنه يتصرف انطلاقًا من قناعة بأنه هو "الدولة" وأن "الدولة" مرتبطة ببقائه السياسي.

كما انتقد رئيس الأركان، معتبرًا أنه لا يمارس حكمًا مستقلًا على الأمور، بل ينفذ الأوامر بصورة روتينية ومن دون مساءلة، حتى عندما تكون غير ضرورية أو غير منطقية، مضيفًا أنه يخشى إبلاغ نتنياهو بحقيقة الوضع الصعب الذي يمر به الجيش.

وأشار بريك إلى أن رئيس الأركان يقر أحيانًا بأن الجيش ينهار من الداخل، لكنه يواصل، إرسال المقاتلين إلى القتال من دون أهداف حقيقية، معتبرًا أن اجتماع هذين العاملين يشكل "مزيجًا قاتلًا للإسرائيليين".

وأضاف أن نتائج هذا الواقع باتت واضحة، إذ لم ينجح جيش العدو "الإسرائيلي" في تحقيق الحسم على أي جبهة، فيما أصبح الوضع الأمني، الأخطر منذ قيام "الدولة".

وفي ما يتعلق بقلعة الشقيف (البوفور)، قال بريك إنه كان قد حذر فور الإعلان عن السيطرة عليها من أن هذه الخطوة لن تحقق أي فائدة عملياتية أو تقرب "إسرائيل" من حسم المعركة مع حزب الله، متوقعًا أن تؤدي إلى خسائر بشرية وتصعيد إضافي.

وأضاف أنه أكد في حينه أن الجيش سيضطر في نهاية المطاف إلى الانسحاب من الموقع من دون تحقيق إنجازات حقيقية، معتبرًا أن المستويين السياسي والعسكري يحاولان الظهور بمظهر المنتصرين فيما تُهدر حياة الجنود.

وتطرق بريك إلى الاتفاق الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران، واصفًا إياه بالإشكالي، ومشيرًا إلى أنه يتضمن ربط وقف إطلاق النار مع إيران بوقف إطلاق نار كامل في لبنان.

وقال إن الاتفاق ينص على مطالبة "إسرائيل" بالانسحاب من لبنان إلى حدودها الشمالية خلال ستين يومًا من توقيعه، لافتًا إلى وجود تهديد إيراني موجه إلى حزب الله مفاده أنه في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فإن الرد سيكون بإطلاق مكثف للصواريخ الباليستية والقذائف والطائرات المسيّرة، إلى جانب وقف أي مسار تفاوضي.

الكيان في حالة انهيار شامل

وفي سياق تقييمه للوضع الداخلي، اعتبر بريك أن الجيش "الإسرائيلي" بلغ مرحلة متقدمة من الانهيار، مشيرًا إلى سقوط أكثر من 2300 قتيل من المدنيين والعسكريين، وعشرات آلاف الجرحى جسديًا ونفسيًا منذ بداية الحرب.

وأضاف أن "إسرائيل" تواجه فقدانًا للمناعة الوطنية وتفككًا اجتماعيًا متزايدًا، فضلًا عن تراجع مكانتها الدولية وعزلتها المتنامية، حتى في علاقتها مع الولايات المتحدة.

كما أشار إلى تدهور منظومات التعليم والصحة والبنى التحتية الحيوية، واتساع الفجوة المالية والعجز الاقتصادي، إضافة إلى هجرة الكفاءات إلى الخارج.

وقال بريك إنه إذا كانت "إسرائيل" تريد البقاء، فعليها التخلص فورًا من القيادة السياسية والعسكرية الحالية قبل أن تقودها إلى "هاوية النسيان".

وأضاف أن ما يعكسه هذا الواقع يبدو قاتمًا بالفعل، معتبرًا أن انهيار المؤسسات العامة الواحدة تلو الأخرى يستوجب تحمّل المسؤولية واتخاذ قرارات شجاعة تقوم على الشفافية وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح السياسية والشخصية.

وختم بريك مقاله بالتأكيد أن الدعوة إلى تغيير عميق في مستويات القيادة لا تنطلق من رغبة في إحداث انقلاب، بل من قلق وجودي على مستقبل "إسرائيل"، معتبرًا أن إعادة بناء المناعة الوطنية والاقتصاد والمكانة الدولية تتطلب قيادة جديدة تمتلك الرؤية والنزاهة والقدرة على استعادة الثقة بين المستوطنين ومؤسسات الحكم.

وأشار إلى أن الوقت لا يعمل لصالح "إسرائيل"، وأن التاريخ لن يغفر، لمن يشاهد الكيان تتجه نحو الهاوية من دون أن يتحرك لمنع ذلك.

الكلمات المفتاحية
مشاركة