اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ القطان: التمسك بالمقاومة خيار ثابت لا يتزعزع

لبنان

العلامة الخطيب: الأجدر بالذين يناهضون المقاومة أن يتعلموا من دروس التاريخ
🎧 إستمع للمقال
لبنان

العلامة الخطيب: الأجدر بالذين يناهضون المقاومة أن يتعلموا من دروس التاريخ

92

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الذين يناهضون المقاومة أن يتعلموا من التاريخ حيث فشلوا في الماضي في تحقيق هذا الهدف، مشددًا على أن المقاومة تدافع عن كل لبنان في وجه المشروع الأميركي الصهيوني. 

وخلال كلمة له في المجلس العاشورائي في الجمعية العاملية، والذي يقام بالتعاون مع المجلس الشيعي، قال الشيخ الخطيب: "إن أهلنا الأعزاء أحيوا عاشوراء، ليس فقط بهذه المجالس وبالكلمات وبالحديث عن سيرة أبي عبد الله وعن أحداث كربلاء، وإنما أحيوها على جبهات القتال في قرانا العظيمة وفي جنوبنا وبقاعنا وضاحيتنا، وأبلوا هذا البلاء الحسن الذي هو ثمرة عملية من ثمار عاشوراء ومن ثمار كربلاء".

وأضاف: "رجالنا منهم من ضحى بنفسه ومنهم من ضحى بأولاده وأبنائه وزوجه، والأم التي ضحت بأبنائها، أرى صورة مطابقة في مسرح عاشوراء، الأم تدفع بأبنائها ليقاتلوا العدو، عدو الإنسانية وعدو الحق والإنسان والحياة، وتدفع بزوجها وترى أبناءها صرعى على تلال جبل عامل، تتمثل بذلك بصورة كربلاء، بالمرأة التي دفعت ابنها لولوج المعركة ثم بعد أن عاد قال هل رضيت يا أماه ؟ قالت: لا والله حتى أراك مرملًا بدمائك بين يدي أبي عبد الله الحسين، وبالزوجة التي دفعت زوجها وحثّته على لقاء الحسين وهو كان كارهًا للقائه، دفعته للقاء الحسين حتى أصبح من أهم وأعظم رجال كربلاء".

 وتابع قائلًا: "هكذا جسدتم وجسد أهلنا عاشوراء جديدة ، وهذا يعود إلى أهمية القيادة، القيادة التي خططت لما بعد كربلاء، الإمام الحسين وأئمة أهل البيت (ع)  والسيدة زينب، نساء ورجال دخلوا في هذه المعركة وخططوا لها ولاستمرارها ، لأن معركة كربلاء لم تكن معركة محدودة الزمان والمكان والأهداف، هدفها مستمر مع استمرار هذا الدين وهذه الأمة ، يدافعون عنه فكرًا ويدافعون عنه بالصراع المسلح وبالشهادة".

وأشار إلى أن أهمية أهل البيت (ع) في أنهم قدموا أنفسهم فداء للإسلام والدين والإنسانية ولكرامة الإنسان، وأهميتهم أولًا وقبل كل شيء أنهم الذين أمر الله سبحانه وتعالى وأمر المسلمين جميعًا طالما أن هناك مسلمًا واحدًا (قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى)، هذا باقٍ إلى آخر يوم في هذه الدنيا،  إلى يوم القيامة، ويوم القيامة سنسأل عنه من كان قائدكم من كان وليكم من كان النموذج لكم في الحياة، من كان الموجّه لكم؟  من كان الأمثولة لكم؟ فأنتم تجيبون من الآن والمسلمون سيجيبون عنه أن ولينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأهل بيت النبي (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا..  كتاب الله والثقل الثاني أهل البيت). إنها (سفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)، وأنتم لم تغرقوا ولم تسقطوا، وهذه الأمثلة أمامنا. قيادة أهل البيت خططت لهذه المجالس لتنتج هذه المواقف ولتنتج هذه النتائج، لتنتج العزة والكرامة، الجلَد والصبر على المصائب، الصبر على فقدان الأعزاء، الصبر على تقديم فلذات الأكباد في سبيل العزة والكرامة ، في سبيل الدين، في سبيل القيم، في سبيل الحفاظ على رسالة الدين التي هي رسالة الإنسانية والقيم الإنسانية. هذه هي أهمية أهل البيت (ع)،  فهي لم تكن محدودة الأهداف زمانًا أو مكانًا وإنما أخذت بعين الاعتبار مدى الزمان ومدى التاريخ إلى نهايته ."

وأضاف: "إذًا لم يكن تخطيط أهل البيت مجرد رد فعل، ولا موقفًا عصبيًا لأجل ثلة من المجتمع، ليس لأجل قبيلة بني هاشم، وإنما من أجل الدين ومن أجل الإنسان ومن أجل الإنسانية". 

وتابع العلامة الخطيب قائلًا: "لذلك اليوم نساؤنا ورجالنا وشبابنا سيعودون إلى بيوتهم وهي مهدمة وهي مخربة وشوارعها مغلقة بسبب الدمار والخراب الذي أحدثه العدوان الأميركي، فليست "إسرائيل" من هدم جنوب لبنان، الذي هدم جنوب لبنان ويحاول أن يسحب عنه المسؤولية اليوم الرئيس الأميركي ترامب الذي زود العدو "الإسرائيلي" بكل أدوات القتل والتخريب والهدم ، والذي حمى "إسرائيل" قانونيًا وإعلاميًا والذي قتلنا وقتل أبناءنا هي الولايات المتحدة الأميركية ومن تحالف معها في الداخل اللبناني، هؤلاء الذين أتتهم الفرصة لكي يعبروا عما في نفوسهم ليظهروا حقدهم وما يكتنزونه من هذا الحقد لتأتيهم الفرصة لينقضوا على أهل هذا البيت، هذا البيت اللبناني الأصيل والعربي أكثر من أي عربي"، مضيفًا: "يتهموننا بأننا إيرانيون وبأننا عملاء. هم يقلبون الصورة، هم العملاء، هم الذين يعملون لصالح العدو "الإسرائيلي" ويتحالفون معه ضد المقاومة وضد الذين يدافعون عن لبنان وعن شرف لبنان وعن شرف اللبنانيين كل اللبنانيين، هذه المقاومة لم تكن مقاومة عن الطائفة الشيعية وللطائفة الشيعية، هذه المقاومة كانت من أجل إنقاذ شرف العرب والمسلمين بمن فيهم اللبنانيون". 

وأكد العلامة الخطيب على أهمية إدارة أئمة أهل البيت للدفاع عن الدين وللدفاع عن القيم وللدفاع عن الإسلام، وقال: "هذه المعركة تأتي في وقت مصيري للأمة، ليس لنا، حينما الأمة استسلمت، حينما تراخت، حينما باعت فلسطين، حينما باعت عزة الأمة وكرامتها بثمن زهيد واستسلمت للعدو، الأميركي وللغرب وليس لـ"إسرائيل"، من هي "إسرائيل"؟ لا تصغروا قيمة معركتكم، إنها معركة في وجه الغرب، معركة ثقافية، معركة تاريخية، معركة دينية، معركة وطنية تحتوي كل هذه المعاني، هذه أهمية هذه المعركة وأهمية ما قمتم به، هذه أهمية هؤلاء الشهداء الذين قدمناهم في هذا الوقت بالذات الذي تراخى فيه العرب وتراجعت فيه الأمة وباعت كل شيء وتخلت عن فلسطين، وهم يرون الفلسطينيين في غزة يذبحون ويقتلون عطاشى جوعى، لم يقدم لهم أحد كوب ماء، هؤلاء حلفاء أميركا هم الذين تآمروا مع أميركا على فلسطين ويتآمرون على المقاومة في العالم العربي، مهمتهم ضرب أي حالة وعي في هذه الأمة، وكانت هذه المقاومة هي التي حققت هذه الانطلاقة في وجه العدو الإسرائيلي وهزمته ووقفت أمامه في لحظات تاريخية كبيرة حينما حررت لبنان في العام 2000 وحينما أفشلت العدوان "الإسرائيلي" في 2006."

وقال: "لذلك أعدوا لها الفتن، الفتن الطائفية والفتن الوطنية من داخل لبنان، فعلوا ما لا يُفعل، قتلوا الرئيس الحريري وأدخلونا في فتنة سنية شيعية، فجروا المرفأ وحاولوا أن يدخلونا في فتنة وطنية ولم يستطيعوا، جمعوا جمعهم للحرب على ما أسموه قطع رأس الأفعى وهم الأفاعي، هم أرادوا قطع رأس علي بن أبي طالب من جديد ولكنهم لم يستطيعوا، استُشهد السيد الخامنئي، استُشهدت القيادات العليا في إيران، استُشهدت قيادة المقاومة في لبنان، شعبنا دمروا بيوته، حاولوا أن يضغطوا على هذه البيئة كي تتراجع عن هذا الموقف من مناصرة المقاومة، ومن هي المقاومة؟ هي ليست مقاومة أجنبية، هي مقاومتهم، هي بيوتهم، هي أبناؤهم، هم الذين يقاتلون، لذلك كان الطرح الإسرائيلي الأخير ومعه بعض عملائه في داخل لبنان، قالوا إننا لا نستطيع أن نضرب هذه المقاومة من دون أن نضرب بيئة هذه المقاومة وفكر هذه المقاومة، هم يريدون معاني عاشوراء فهل يستطيعون؟ هذه عاشوراء قائمة كما حاول الذين من قبلهم ففشلوا وسيفشلون".

وسأل العلامة الخطيب: "أين الإدارة العربية والإدارة الإسلامية للواقع؟ أليس عندنا إلا مضيق هرمز ؟ مضيق باب المندب ممَّ يشكو؟ مضيق الدردنيل والبوسفور ماذا يشكيان؟ مضيق جبل طارق ماذا يشكي؟ كل واحد منكم عنده أكثر من قنبلة نووية. لم تستطيعوا إدارة ما بأيديكم من مقدرات وأن تستغلوها في مواجهة حضارية لتعيدوا لأمتكم عزتها وكرامتها، وها هي إيران بصبرها وبجلدها، بعاشورائيتها، بشهدائها، بصبرها أخذت قنبلة نووية هي هرمز وفرضت على العدو "الإسرائيلي" وعلى العدو الأميركي وقف إطلاق النار في لبنان على الرغم من محاولات السلطة ومفاوضاتها المباشرة" .

وختم العلامة الخطيب بالقول: "نحن لا نريد لهذه السلطة أن تكون شريكة في هدر دمنا وتدمير قرانا، نحن الشعب اللبناني شعبنا، ونحن نحافظ على الشعب اللبناني المسيحي والسني والدرزي ولا ننظر للانتماء المذهبي والديني، نحن ننظر للإنسان اللبناني وللمجتمع اللبناني وللوطن اللبناني، نحن ندافع ونحفظ كرامة الجميع، هل أسأنا يومًا ما إلى كرامة أحد من اللبنانيين؟ نحن لم نأتِ للبنان إلا بالخير أما أنتم فلم تأتوا للبنان إلا بالويل، كان الأجدر بالذين يناهضون المقاومة أن يتعلموا من دروس التاريخ وألا يفكروا بهذه الطريقة لأنهم سيفشلون في المستقبل كما فشلوا في الماضي."

الكلمات المفتاحية
مشاركة