اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يحصد 291 وفاة وسط مخاوف من تمدد الوباء إقليمياً

عربي ودولي

الأونروا تحذّر: عجز مالي يهدد خدمات الملايين من اللاجئين الفلسطينيين
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

الأونروا تحذّر: عجز مالي يهدد خدمات الملايين من اللاجئين الفلسطينيين

66

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أزمة مالية وصفتها بأنها غير مسبوقة، مؤكدة أن استمرار تراجع التمويل الدولي يهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها المختلفة، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية.

وجاء التحذير على لسان مدير مكتب تمثيل الأونروا في نيويورك، مايكل كونتيت، خلال اجتماع اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، حيث أكد أن الوكالة ما تزال قادرة على أداء مهامها بكفاءة رغم التحديات المتزايدة، إلا أن الضغوط المالية الحالية بلغت مستويات غير مسبوقة نتيجة استمرار القيود المفروضة على التمويل وتراجع حجم المساعدات الخارجية وخفض الموازنات المخصصة للعمل الإنساني.

وأوضح كونتيت أن الأونروا اضطرت خلال الفترة الماضية إلى اعتماد إجراءات واسعة لترشيد الإنفاق وضبط النفقات بهدف الحفاظ على استمرارية عملياتها وخدماتها، إلا أن هذه التدابير لم تكن كافية لتجاوز الأزمة بالكامل، مشيراً إلى أن الوكالة تواجه عجزاً متوقعاً في التدفقات النقدية يقدر بنحو 100 مليون دولار خلال عام 2026.

وأضاف أن الأنظار تتجه نحو مؤتمر التعهدات المالية المقرر عقده في 30 حزيران الجاري، والذي تأمل الوكالة أن يشكل محطة مهمة لتجديد الالتزام السياسي الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب الإعلان عن مساهمات مالية جديدة تساعد على سد الفجوة التمويلية المتزايدة.

وشدد المسؤول الأممي على أن الدعم السياسي للأونروا لا يمكن فصله عن الدعم المالي، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ترجمة مواقفها المعلنة الداعمة للاجئين الفلسطينيين إلى خطوات عملية ومساهمات مالية إضافية تضمن استمرار الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أكد كونتيت أن الأونروا لا تزال تمثل إحدى الركائز الأساسية للاستجابة الإنسانية، نظراً لما تمتلكه من بنية تشغيلية واسعة وخبرات متراكمة وكوادر بشرية مؤهلة تشكل جزءاً مهماً من مستقبل الخدمة المدنية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الوكالة تعد من أكبر الجهات المقدمة للرعاية الصحية في القطاع، حيث توفر فرقها الطبية ما بين 12 ألفاً و14 ألف استشارة طبية يومياً، فضلاً عن دورها المحوري في التعليم الطارئ وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من الحرب والأزمات الإنسانية المتواصلة.

كما تواصل الأونروا تنفيذ برامج حيوية تشمل خدمات الصرف الصحي وتوزيع المياه في مختلف مناطق قطاع غزة، ما يجعلها إحدى المؤسسات الأكثر أهمية في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

أما في الضفة الغربية، فأوضح كونتيت أن الوكالة تؤدي دوراً رئيسياً في الاستجابة لأزمة النزوح المتفاقمة، إذ تقدم الرعاية الصحية لنحو 92 في المئة من النازحين، إضافة إلى توفير فرص التعليم لأكثر من 4200 طفل نازح عبر مدارسها ومراكز التعليم المؤقتة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار تراجع التمويل إلى تقليص أو تعليق بعض الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في مناطق تشهد أصلاً أزمات متراكمة وتحديات معيشية متصاعدة.

وأكدت الأونروا أن الاستثمار في دعم الوكالة لا يقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل يمثل استثماراً في الكرامة الإنسانية والاستقرار الإقليمي وإبقاء الأمل قائماً لدى ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها بشكل يومي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة