خاص العهد
صحافية لبنانية
"المشهد مُهين"، بهذه العبارة يختصر مؤسّس حركة الشعب نجاح واكيم صورة الوفد اللبناني الرسمي يوقّع على اتفاق الإطار الذي أعلن عنه في واشنطن مع الكيان الصهيوني.
يعبّر واكيم عن غضبه ممّا رأى وقرأ، ويرى أن أعضاء الوفد يفتقدون الى أدنى إحساس بالوطنية والمسؤولية، ويقول "تأكدتُ فورًا ومرة جديدة وجوب سقوطهم".
بحسب واكيم، الوضع اليوم هو إمّا يبقى هؤلاء، أي من في السلطة، و"يروح البلد"، وإمّا فليذهبوا حتى نستطيع استعادة البلد. حين أبرم 17 أيار قيل التبرير نفسه: استعادة سيادة لبنان. السؤال كيف تُستردّ السيادة اذا كان الانسحاب مشروطًا بأن يطمئنّ "الاسرائيلي" لعدم انتفاء أي تهديد؟. الاسرائيلي كاذب. والمعيار في هذا الاتفاق مزاج العدو ومصالحه. الاتفاق يعتمد بشكل كامل على تفسير "الاسرائيلي" الذي يرى أمنه في حدود جديدة وضعها في لبنان. اذًا الاتفاق يعتمد في تنفيذه على ماذا يرى "الاسرائيلي" وبناءً على هذه القاعدة لا يستطيع أن يتكلّم جوزيف عون.
واكيم يرى تشابهًا من حيث المضمون بين اتفاق 17 أيار 1983، وبين اتفاق 26 حزيران 2026، غير أن الفرق بينهما أن "ظروف اليوم أخطر"، ويُبيّن أن "السلطة عبر تاريخ لبنان لم تقدِم يومًا على الانحياز الى المشاريع الاستعمارية الصهيونية في المنطقة إلّا وأعقبها اندلاع حرب أهلية، ويُضيف "عام 1957 كان الرئيس اللبناني كميل شمعون ورئيس الحكومة سامي الصلح الدخول الى "حلف بغداد" و"مشروع أيزنهاور"، النتيجة بعدها "ولع" البلد"، ويُضيف "كذلك في 1975 و1980 و1983 تكرّرت السيناريوهات فهل أدّت هذه السياسات الى تحرير الأرض أمْ الى اشتعال الحرب الأهلية؟ السلطة اليوم تُعيد إحياء السيناريو نفسه. انحيازٌ أعمى لأميركا و"اسرائيل" والرجعية العربية الداعمة لها. هناك بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية شدّت أزر هذه السلطة ودفعتها الى التوقيع. المشاريع الاستعمارية الغربية في المنطقة تؤدي دائمًا الى فتنة فلماذا ستكون النتيجة الآن مغايرة؟ وحتى تكون النتيجة مختلفة يجب إسقاط السلطة والوقوف صفًّا واحدًا وعدم الانجرار الى انقسامات.
المسألة بالنسبة الى واكيم جليّة: هناك دفع أمريكي و"اسرائيلي" الى حرب أهلية في لبنان والسلطة بكلّ أدائها، إنْ على صعيد المفاوضات المباشرة مع العدو، أو التوقيع على اتفاق إطار، أو حتى تصريحاتها، كلّها توصل البلد الى حرب أهلية.
ويخلص واكيم الى أن "المخرج والحلّ يكمنان في إيضاح الصورة أمام الرأي العام اللبناني الذي يجب أن يتحلّى بالوعي والشجاعة وينزل الى الشارع لمواجهة هذا الاتفاق والاعتراض عليه بوجه من وقّعه".
ويختم "الاتفاق لم يُبرم لينفّذ، فالجيش لن يسير بهذا المخطط، الغاية الوحيدة دفع البلاد الى اقتتال وحرب أهلية