إيران
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأحد (28 حزيران/يونيو 2026)، أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تشمل وقف الحرب في كل الجبهات وخاصة لبنان، مشيرًا إلى أن الهدف من الزيارة، شكر العراق على الدعم والتنسيق مع بغداد لوضع آلية لتشييع آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي في المناطق المقدسة.
وقال عراقجي في كلمته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فؤاد حسين، إن "الهدف الأول من زيارة بغداد، هو تقديم الشكر لحكومة العراق وشعبه، إذ إن زيارتي لبغداد تأتي في ظروف خاصة وحكومة العراق لها مواقف مهمة في إدانة الاعتداء علينا"، مؤكدًا إصرار بلاده "على مواصلة التعاون مع الحكومة العراقية في المجالات الاستراتيجية".
وأضاف أن "مذكرة التفاهم تشمل وقف الحرب في كل الجبهات خاصة لبنان"، مشددًا على "ضرورة وقف الهجمات "الإسرائيلية" في لبنان، والانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان وهذه مسؤولية الحكومة الأميركية".
وتابع قائلًا: "لا يجب التدخل في إدارة مضيق هرمز من قبل أي طرف، وأن مضيق هرمز تحت إدارة إيران وبعد إزالة العوائق ستعود الأمور لسابق عهدها"، مبينًا أنه "لا مسؤولية لأي جهة في عمل مضيق هرمز وأي شيء غير ذلك يخالف مذكرة التفاهم مع واشنطن".
وأشار إلى أنه أطلع وزير الخارجية فؤاد حسين على تطورات المباحثات مع واشنطن وملف هرمز، معربًا عن شكره للعراق على مواقفه الجيدة في دعم الشعب الإيراني.
واختتم قائلًا: "الهدف الآخر من الزيارة هو التنسيق مع بغداد لوضع آلية لتشييع السيد الشهيد علي خامنئي في العتبات المقدسة بالعراق".
وزير الخارجية العراقي
بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن العراق مستعد لاستضافة دول الخليج لبحث أمن المنطقة وسبل إنهاء الحرب، مشددًا على أن أمن المنطقة يجب أن يكون مسؤولية شعوبها.
وقال حسين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي إن "زيارة عراقجي إلى العراق تتسم بأهمية كبيرة، لا سيما بعد توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن، إذ لا تزال الحرب دائرة في المنطقة، وهناك مناوشات عسكرية عند أطراف مضيق هرمز".
وأضاف: "ناقشنا مع عراقجي، عددًا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، منها تعرض العراق لهجمات عدة خلال الحرب الأخيرة، فضلًا عن أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف تدفق النفط العراقي، مما أثر في الوضع المالي والاقتصادي للعراق".
ودعا وزير الخارجية إلى "عقد اجتماع يضم دول الخليج العربي والعراق وإيران"، مؤكدًا، أن "العراق مستعد لاستضافة دول الخليج لبحث أمن المنطقة وإنهاء الحرب"، مشددًا على أن "أمن المنطقة يجب أن يكون مسؤولية شعوبها، وأن إنهاء الحرب في المنطقة أولوية لنا جميعًا".
وعبّر وزير الخارجية، عن أسفه "لتعرض إيران لهجمات من قبل الولايات المتحدة الأميركية"، مبيّنًا أن "أساس سياسة العراق هو نبذ الحرب وحل المشكلات بالحوار".
وأشار إلى أن "العراق لعب دورًا مهمًا في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران"، مؤكدًا أن "علاقاتنا ممتازة مع الجانبين الأميركي والإيراني، ونحن مستعدون للعمل مع الطرفين من أجل إنهاء الحرب".
وتقدم وزير الخارجية بـ"الشكر لنظيره الإيراني، الذي كان يطلع العراق باستمرار على ما تتوصل إليه المفاوضات".