عين على العدو
نقلت القناة "13 الإسرائيلية"، عن مراسل الشؤون العسكرية أور هيلر، أن الولايات المتحدة وجهت رسالة إلى "إسرائيل" تقول بأن الوقت قد حان لإغلاق الجبهات الثلاث النشطة، وهي إيران ولبنان وغزّة. ذلك خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية في الجيش الأميركي "سنتكوم" إلى "إسرائيل" ولقائه رئيس هيئة الأركان إيال زامير وعددًا من كبار الضباط.
وقال هيلر إن قادة "سنتكوم" اعتادوا زيارة "إسرائيل" تحديدًا قبل حدوث تطورات عسكرية، سواء قبيل جولات القتال مع إيران أو قبل تنفيذ عمليات وضربات. إلا أن الرسالة الأميركية هذه المرة مختلفة. وأوضح أن الأدميرال براد كوبر، والذي وصل إلى "إسرائيل" عقب زيارتين إلى البحرين والإمارات، نقل فعليًا رسالة من إدارة ترامب بأنه يريد إغلاق الجبهات الثلاث النشطة.
في ما يتعلق بإيران، أشار هيلر إلى أن التصريحات العلنية تعكس أيضًا تفضيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب، وربما إعلان تحقيق الانتصار وإغلاق الملف. في المقابل، أبلغ الجيش "الإسرائيلي" الجانب الأميركي بأنه سيحتفظ لنفسه بإمكان التحرك منفردًا مرة أخرى ضد إيران، في حال كشفت المعلومات الاستخبارية استمرار طهران في التقدم نحو برنامجها النووي أو إعادة بناء منظومة الصواريخ الباليستية.
أما في لبنان، فيريد الأميركيون، بحسب هيلر، انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من عدد من النقاط في جنوب لبنان، على الرغم من تشكيك داخل الجيش "الإسرائيلي" في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ المطلوب منه.
في قطاع غزّة، يريد الأميركيون رؤية تقدم، بما في ذلك إدخال القوة متعددة الجنسيات، والتي يبلغ قوامها حاليًا نحو 500 جندي مغربي و500 جندي أوغندي. إلا أن هيلر أشار إلى أن هذه القوة لا يمكنها فعليًا أن تشكل تحديًا أمام نحو 20 ألف عنصر من حركة حماس.
الجيش "الإسرائيلي" يحتاج إلى إعادة بناء نفسه
كما نقل هيلر عن ضابط رفيع في الجيش "الإسرائيلي" قوله إن: "الرسالة الأميركية إلى الجيش "الإسرائيلي" هي التقدم نحو إغلاق ملفات إيران ولبنان وغزّة". وأضاف أن هناك في الجيش "الإسرائيلي" من يرى أن هذا التوجه ليس بالضرورة سلبيًا، إذ يحتاج الجيش إلى إعادة بناء نفسه بعد ثلاث سنوات من الحرب، وتسريح قوات الاحتياط والاستعداد للتحديات المقبلة.
في الوقت نفسه، يبرز داخل الجيش تخوف من أن تؤثر المعايير السياسية في القرارات الأمنية والاستراتيجية، خصوصًا أن "إسرائيل" باتت على بعد أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات مصيرية.