اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو يوثيق عمليات تفجير نفذها جيش العدو الصهيوني في جنوب لبنان

مقالات مختارة

اتفاق واشنطن في القانون: «حبر على ورق»!
🎧 إستمع للمقال
مقالات مختارة

اتفاق واشنطن في القانون: «حبر على ورق»!

64

رلى إبراهيم - صحيفة الأخبار
لم يكن قرار مجلس الوزراء الخميس الماضي، تكليف الوفد المفاوض في واشنطن إجراء ما يلزم للتوصل إلى النتيجة المرجوة تحت إشراف رئيسي الجمهورية والحكومة جوزيف عون ونواف سلام، محض صدفة، ولا سيما أنه جاء قبل يوم واحد من توقيع الاتفاق بين السفيرة اللبنانية ندى معوض والسفير "الإسرائيلي" يحيئيل ليتر. إذ علمت «الأخبار» أن مجلس الوزراء كان في أجواء إصدار إعلان نوايا أو مسودة اتفاق في يوم انعقاد الجلسة. ولذا، صاغ عرّابا القرار، عون وسلام، النص على عجل، لعرضه أمام الوزراء، وأوردا بنفسيهما في متنه الجملة الآتية: «علماً أن أي اتفاق قد ينتج عن هذه المفاوضات يخضع إبرامه لموافقة مجلس الوزراء بحسب المادّة 52 من الدستور».

غير أن الرئيسين كانا أول من انقلب على الدستور وعلى قرار مجلس الوزراء، عبر الإيعاز إلى معوض بتوقيع «اتفاق إطار» من دون عرضه على الحكومة أولاً، ومن ثمّ مجلس النواب.

فالمادة 52 تتوسع في مفهوم المعاهدات لتشير إلى أن أي معاهدة يبرمها رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة «لا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتطلع الحكومة مجلس النواب حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة». أما المعاهدات التي تنطوي «على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب». وهو ما ينطبق على اتفاق الإطار.

ما سبق يقود إلى العديد من التساؤلات حول الغرض من إصدار هذا القرار، ومن ثمّ تجاهله. إذ تؤكد مصادر قانونية أن «لا قيمة دستورية لهذا الاتفاق وهو غير ملزم لأي جهة طالما لم يسلك القنوات الرسمية المحددة في الدستور، خصوصاً أنه يتضمن بنوداً ملزمة للدولة». أما الادّعاء بأن ما جرى التوقيع عليه بمثابة إعلان نوايا أو محاولة التلاعب بالمصطلحات «فلا يجدي لأن تعريف الاتفاق وفق القانون هو التئام مشيئتين على التزامات متبادلة بين الطرفين، وينطبق تماماً على اتفاق الإطار بين لبنان والعدو "الإسرائيلي"».

والواضح أن عون وسلام سارا بعكس الإجراءات القانونية، إذ سلكا مساراً معكوساً قضى بتوقيع الاتفاق، على أن يحاولا الحصول على الموافقة لاحقاً.

وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن الاتفاق سيطرح على أول جلسة للحكومة، حيث يجب أن يحوز على أكثرية الثلثين لتمريره. وبحسب الدستور، من المفترض أن يتم إرسال الاتفاق إلى مجلس النواب للموافقة عليه أيضاً، حتّى يصبح إبرامه دستورياً. وتقول المعلومات إنه قد يصار إلى إيجاد اجتهاد ما لتفادي المرور عبر البرلمان. وإلى حين إتمام هذه الخطوات، يعدُّ هذا الاتفاق، وفق المصدر القانوني، مجرد حبر على ورق لا يلزم الدولة اللبنانية أو أي جهة سياسية بأي بند مكتوب فيه.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة