خاص العهد
تتحرك صنعاء، حكومةً وشعبًا، في مسار تعبوي تصعيدي، استجابةً لدعوة قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله) لاستعادة الحقوق وإنهاء حصار وعدوان التحالف السعودي الأميركي. وتخرج القبائل اليمنية في نكفٍ مسلحٍ (استنفار عام)، معلنةً جهوزيتها لإنهاء عدوان وحصار أوشك أن يستوفي 12 عامًا...
وفي السياق، يوضّح وزير حقوق الإنسان السابق وعضو المكتب السياسي لأنصار الله، الأستاذ علي الديلمي، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، ويقول: "لا بد من التحرك لاسترداد الحقوق التي في مقدمتها، أولًا، عدم التدخل في الشؤون اليمنية، وثانيًا، عدم تحريك مجاميع تخدم أجندات إقليمية ودولية، مستغلةً اسم الجمهورية اليمنية، ويتم التعامل معها دوليًّا على أن هؤلاء هم ممثلو الجمهورية اليمنية، وهذا كله زورٌ ويخالف الدستور اليمني ويخالف القوانين اليمنية".

ويتابع الديلمي: "كذلك لا بد من انسحاب كل العناصر العسكرية المتواجدة والقوات الأجنبية بشكل كامل، وأيضًا تحريك الملف الاقتصادي، وإعادة مقدرات الشعب اليمني المنهوبة، خاصةً أن الضرر كبيرٌ جدًا".
وينوّه الأستاذ علي الديلمي، في حديثه لموقع "العهد" الإخباري إلى أنه: "ما يزال هناك تعطيلٌ كبيرٌ وتلاعبٌ بحقوق الشعب اليمني، وتآمرٌ كبيرٌ، خاصةً في مسألة إنهاء الحصار وإعادة مقدرات وأموال الشعب اليمني".
ويضيف: "إن كل أموال الشعب اليمني تذهب إلى البنوك السعودية، وبخاصة بنك الرياض، ويتم العبث بالأموال اليمنية مع مجموعة تدين بالولاء للمملكة العربية السعودية".
نفيرٌ ونكفٌ... وجميع القوى الشعبية والرسمية تعلن استجابتها لدعوة السيد القائد
يؤكد الأستاذ علي الديلمي، في حديثه لموقع "العهد" الإخباري، "أنه آن الأوان للالتزام بكافة القرارات، واحترام سيادة اليمن".
ويشدد الديلمي "على أن الصبر قد نفد، وهناك وضعٌ اقتصاديٌّ خطيرٌ على المواطنين، ودعوة السيد القائد هي إنذارٌ للسعودية، وعليها أن تتحرك وأن تلتزم بكافة الاتفاقات، وإلا فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي، ونفهم جيدًا طبيعة هذه الممارسات السعودية التي تعكس، بشكل واضح، توجيهات الولايات المتحدة الأميركية".
وفي السياق نفسه، يتحدث مدير عام مكتب الإرشاد، الدكتور قيس الطل، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، ويقول: "إن تحرير المحافظات والمناطق اليمنية المحتلة من قبل النظام الخائن العميل السعودي وأسياده الأميركي و"الإسرائيلي"، وكذا استرداد الحقوق المنهوبة وتحقيق الحرية والسيادة الكاملة لشعبنا اليمني المؤمن، هي من المواضيع المفروغ منها تمامًا، وحقٌّ مشروعٌ لشعبنا تعترف به وتكفله كل الشرائع والقوانين، وهي من أولويات شعبنا وقيادتنا".

ويلفت الطل إلى "أنه لولا انشغالنا في الفترة الماضية بالقضية المركزية للأمة، "القضية الفلسطينية"، ومظلومية أهلنا في غزة، ثم ما كان من عدوان أميركي "إسرائيلي" سافرٍ وظالمٍ على الجمهورية الإسلامية في إيران، واستمرار العدوان "الإسرائيلي" على لبنان، لكان موقف شعبنا اليمني تجاه استمرار العدوان والحصار السعودي مختلفًا تمامًا، لأن معاناتنا في يمن الإيمان والحكمة كبيرةٌ جدًا نتيجة احتلالهم مساحةً كبيرةً من البلد، وسيطرتهم على الثروة الوطنية من نفطٍ وغازٍ، وانتهاكهم، بكل أشكال الانتهاك، سيادة البلد واستقلاله، وقطعهم المرتبات، وحصارهم، وحربهم الاقتصادية الشاملة ضد شعبنا، وتجييش التكفيريين والمرتزقة بهدف القتل والاستهداف لحياة مجتمعنا اليمني، وكل أشكال المؤامرات العدائية التي يتحرك بها تحالف العدوان بإشراف أميركي، وتنفيذ سعوديّ عدوانيّ ضد شعبنا العزيز".
ويشدد الطل على "أن دعوة السيد القائد - حفظه الله - إلى تضافر الجهود والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار، هي دعوة كل الأحرار والشرفاء من أبناء شعبنا اليمني المؤمن في المحافظات الحرة، وحتى في المحافظات المحتلة التي تغلي وتمتلئ سخطًا ضد الاحتلال السعودي ومرتزقته، الذين ملأوا الدنيا فسادًا وقتلًا وإجرامًا وطغيانًا وسلبًا ونهبًا".
ويؤكد الطل "أنه آن الأوان لشعبنا العزيز أن ينعم بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويسترد حقوقه، ويعيش بكرامةٍ وعزةٍ، وخلاصٍ من التبعية، ومن التدخل في شؤونه الداخلية، وأن يبني نهضته على أساس من هويته الإيمانية، والنظام السعودي اليوم بين خيارين: إما أن ينفذ كل مطالب شعبنا المحقة والمشروعة، وإلا فنحن، بعون الله، قادرون على أخذها رغمًا عنه وعن أسياده، ونؤكد له أن أميركا التي عجزت عن حماية "إسرائيل" لن تستطيع حمايته، وهو مجرد العبد الذليل والبقرة الحلوب".