إيران
عشية انطلاق مراسم التشييع والوداع الرسمية لجثمان قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (قده) ، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن ثقته بأن "الشعب الإيراني سيظهر مرة أخرى ولاءه لنهج ومبادئ هذا القائد الشهيد في هذا الوداع الكبير، بقلوبٍ حزينة وعزيمةٍ متقدة".
وأكد الرئيس بزشكيان في بيان أصدره اليوم الخميس 02 تموز/يوليو 2026، "أن الراية التي ناضل سماحته طوال حياته من أجل رفعها لن تخفض أبدًا. فلقد ناضلنا لسنوات طويلة لتظل هذه الراية مرفوعة، وبإرادة الشعب الإيراني، ستظل كذلك".
وقال: "اليوم، تقف إيران الإسلامية عند إحدى أروع لحظات تاريخها؛ لحظة تاريخية يجتمع فيها الشعب الإيراني العزيز في حداد على القائد الحكيم للثورة، ذلك المناضل الذي لم يكلّ، وحامل لواء المقاومة الباسل".
ورأى الرئيس بزشكيان "أن استشهاد هذا القائد العظيم، رغم ما سببه من حزن عميق في قلوب أمتنا والأمة الإسلامية وجميع شعوب العالم الحر، كشف عن حقيقة لا جدال فيها، وهي أن الأساس المتين لهذا النظام يقوم على ركائز راسخة من الإيمان والمبادئ والإرادة لأمة عظيمة. إن هذا العروج الدامي ليس نهاية المطاف، بل هو بداية فصل جديد من التضامن والمثابرة ونمو أمة تتطلع دائمًا إلى الغد، أكثر اتحادًا وثباتًا وأملًا رغم أصعب المحن".
أضاف: "لا شك أن اسم هذا القائد العظيم، وفكره، وسجله الباهر، الذي رفع راية الاستقلال والديمقراطية الدينية والمقاومة عاليًا في أحلك سنوات التاريخ المعاصر، بإيمان راسخ وحكمة بالغة وشجاعة لا مثيل لها، سيبقى خالدًا في الذاكرة التاريخية للأمة الإيرانية وفي ضمير شعوب العالم الحر".
وتابع الرئيس الإيراني: "إن إيران التي شهدت أحداثًا تاريخية عظيمة، تستعد لتوديع هذا الخادم الأمين للإسلام والثورة، أدعو جميع أبناء شعبنا الكريم، من كل عرق ودين وتوجه سياسي، إلى تجسيد الوحدة الوطنية والولاء للمبادئ السامية للنظام الإسلامي، من خلال حضور حاشد وثابت وتاريخي في وداع وتشييع هذا القائد الشهيد"، معتبرًا أن "ما يضمن الأمن والاستقرار والمستقبل المشرق لهذه الحدود وهذه الأرض هو التضامن الوطني، والحضور الواعي، والثبات في وجه المتغطرسين".
وتوجه إلى الشعب الإيراني قائلًا: "إن حضوركم الواسع هو رد حاسم على منطق الإرهاب والعنف والغطرسة، ورسالة واضحة للعالم تُظهر أن الشعب الإيراني يقف صفًا واحدًا في الدفاع عن استقلاله وكرامته، وأن أي حادث لن يُضعف إرادة هذا الشعب في بناء إيران مزدهرة وحرة وقوية وشامخة".
وختم بزشكيان: "أنا على ثقة تامة بأن الشعب الإيراني العظيم، في هذا الوداع التاريخي، وبقلوبٍ تغمرها الأحزان وعزيمةٍ تملأها الآمال، سيثبت مرة أخرى أن الراية التي ناضل من أجلها ذلك القائد العظيم طوال حياته لن يبقى على الارض أبدًا. وهذا هو تحقيق الوعد الإلهي القائل: "وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ"".