اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي البوسعيدي: أخطر التهديدات لا يأتي من طهران بل من "تل أبيب"

خاص العهد

تونس.. باحثون وأكاديميون يؤكدون: المعركة ضد المشروع الصهيوني هي معركة وجود وجغرافيا
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

تونس.. باحثون وأكاديميون يؤكدون: المعركة ضد المشروع الصهيوني هي معركة وجود وجغرافيا

173

في خطوة نوعية تهدف إلى تسليط الضوء على "الجانب الخفي" من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الصهيوني، نظم مركز دراسات أرض فلسطين للتنمية والانتماء بتونس ندوة دولية تحت عنوان "الموارد الفلسطينية في ظل حرب الإبادة والتوسع الاستيطاني – الصيد البحري والتجمعات البدوية أنموذجًا".

تأتي هذه الندوة لتؤكد أن المعركة ضد المشروع الصهيوني ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وجود تستهدف الموارد الطبيعية التي تشكل عماد الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني.

الاستهداف الممنهج لسبل العيش

شهدت الندوة حضورًا وازنًا من منظمات تونسية وعربية ودولية، حيث توالت المداخلات لتكشف حجم الجرائم المرتكبة. فمن "الإبادة في البحر" التي استعرضتها الدكتورة عذرا طلعت السيد، وصولًا إلى الأرقام المفزعة التي قدمها الأستاذ زكريا بكر حول معاناة صيادي غزة، والتحليل القانوني للدكتور الحسين القاسم، اتفقت الآراء على أن الاحتلال يتبع سياسة "هندسة التجويع" عبر تدمير قطاعات حيوية وملاحقة التجمعات السكانية الأصيلة.

الدكتور عابد الزريعي: "مقاومة مجتمعية مستدامة"

كانت المداخلة الجوهرية للدكتور عابد الزريعي، مدير مركز دراسات أرض فلسطين، بمثابة خارطة طريق للمواجهة. فقد تناول في ورقته التجمعات البدوية في الضفة الغربية، واصفًا إياها بأنها "خط الدفاع الأول" أمام التغول الاستيطاني.

وفي تصريح خاص حول هذه المداخلة، أكد الدكتور الزريعي لـ" العهد" الإخباري أن الاحتلال لا يمارس الاستيطان كعملية توسع جغرافية فقط، بل كأداة لاقتلاع الإنسان من أرضه وتفكيك بناه الاجتماعية. وأضاف: "إن التجمعات البدوية، بمرونتها التاريخية وقدرتها على الثبات، تشكل نموذجًا للمقاومة المجتمعية التي يجب أن تُدعم ليس بالشعارات، بل ببرامج عمل متكاملة تجمع بين المسارات الثقافية والميدانية والقانونية".

وأضاف الزريعي: "حين نستحضر نموذج قرية (العراقيب) التي دمرها الاحتلال نحو 249 مرة منذ عام 2010، فإننا نؤكد للعالم أن إرادة البقاء الفلسطينية أقوى من آلة الهدم الصهيونية. مقاومتنا اليوم يجب أن تكون مستدامة، مبنية على التكاتف بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وربط نضالاتنا المحلية بجهد قانوني وحقوقي دولي لفضح هذه الجرائم".

نحو وثيقة نضالية جامعة

انتهت الندوة بقرار استراتيجي يتمثل في إصدار "وثيقة علمية نضالية"، تهدف إلى تأطير الجهود المبذولة لتعزيز صمود الصيادين والرعاة، وتحويل توصيات الندوة إلى خطوات عملية تتجاوز حدود النقاش الأكاديمي لتصل إلى ساحات المواجهة الميدانية.

إن ما خلصت إليه الندوة يؤكد حقيقة ثابتة وهي أن حماية الموارد الطبيعية الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من النضال من أجل التحرير، وأن تفتيت المجتمع البدوي أو خنق الصياد في بحره هو استهداف لهوية فلسطين وتاريخها، وهو ما لن تكسره آلة الحرب، طالما وجدت إرادة حية ترفض الرحيل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة