اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تصعيد نضالي مغربي غير مسبوق: وقفات حاشدة تدعم غزة

إيران

الصحف الإيرانية: انفجار أسعار النفط العالمية كابوس ترامب
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: انفجار أسعار النفط العالمية كابوس ترامب

65

اهتمّت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 25 تموز 2026 بتحليل الوضع القائم حاليًا على صعيد الضربات والردود المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع رصد محاولة الوسطاء سلوك طريقة جديدة لاستيعاب الأزمة التي تُنذر بانفجار في سوق الطاقة العالمي.

فك شيفرة سلوك الوسطاء

بداية مع صحيفة "وطن أمروز": "ما هو سيناريو ترامب في الجولة الجديدة من الهجمات على إيران؟ هل يُمهّد الطريق لهجوم واسع النطاق، ربما يستهدف المنشآت النووية الإيرانية، أم أنه يحاول فرض قواعده الخاصة بحركة السفن عبر مضيق هرمز من خلال الضغط على إيران؟".

عن هذا السؤال، أجابت الصحيفة "هذان هما الاحتمالان اللذان يُمكن التنبؤ بهما الآن بشأن الجولة الجديدة من الهجمات الأمريكية على إيران. في غضون ذلك، يتوقع الخبراء سيناريو أمريكيًا محتملاً ضد إيران من خلال دراسة سلوك الوسطاء".

وأضافت "مع اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، سعت باكستان وعُمان وقطر، ومؤخرًا العراق، إلى لعب دور الوسيط لوقف هذه الهجمات. إلا أن الخبراء يرون أن سلوك الوسطاء في هذه الجولة من الصراع يختلف عن سلوكهم في الأيام الأخيرة من حرب الأربعين يوماً وتوقيع اتفاقية إنهاء الحرب بين الطرفين. فعلى سبيل المثال، كان حجم الوساطة في الأيام الأخيرة من حرب الأربعين يوماً والأيام التي سبقت توقيع الاتفاقية أكبر بكثير مما هو عليه الآن. في ذلك الوقت، بذلت بعض الدول، كباكستان وقطر، جهوداً حثيثة لوقف الحرب وإنهائها".

وتابعت "بالمثل، قامت بعض دول المنطقة، كالمملكة العربية السعودية، بتحركات سرية. كما مثّلت الزيارات المتكررة للمسؤولين الباكستانيين إلى إيران، فضلاً عن الزيارات الرسمية وغير الرسمية للمسؤولين القطريين، سمة أخرى للوساطة في ذلك الوقت، وهي سمة غائبة عن الصراع الحالي. من جهة أخرى، فيما يتعلق بوقف الحرب وتوقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، كانت مقترحات الوسطاء واضحة، وقد سُرّب مضمونها إلى وسائل الإعلام. وبالمثل، في كل من اتفاق وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، نُشرت معظم بنود هذه الاتفاقيات سابقًا في وسائل الإعلام، ولكن في الوضع الراهن، ورغم أن بعض المصادر تقول إن مقترحات قُدّمت للأطراف لوقف النزاعات، إلا أن مضمون هذه المقترحات لم يُعلن. بالطبع، يعتقد البعض أن النزاعات الحالية وذريعة الولايات المتحدة لشنّ هجمات جديدة على إيران تختلف عن النزاعات والقضايا السابقة المتعلقة بوقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم؛ أي أن النزاع الحالي يدور حول إدارة مضيق هرمز، بينما في الحالات السابقة، كان على الأطراف الاتفاق على نطاق واسع من القضايا. ومع ذلك، فإن الفرق بين الوساطات والحالات السابقة بات واضحًا تمامًا. وفي الوقت نفسه، ثمة نقطة جديرة بالاعتبار؛ إذ يعتقد الخبراء أن الوساطات تعتمد إلى حد كبير على رأي الولايات المتحدة وإرادتها. هذا يعني أن التحركات المكثفة للمسؤولين الباكستانيين والقطريين في مسائل مثل وقف إطلاق النار ومذكرات التفاهم كانت بناءً على طلب الولايات المتحدة. فقد سعى ترامب إلى وقف إطلاق النار في الأيام الأخيرة من الحرب، ثم حاول التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب مع إيران. ولذلك، ولأن سياسة الولايات المتحدة ورأيها كانا يتمحوران حول وقف إطلاق النار وتوقيع مذكرة تفاهم، فقد كُلِّف الوسطاء الباكستانيون والقطريون بإجراء مشاورات مع إيران لتحقيق هذه الأهداف الأمريكية. وعليه، أظهر حجم الوساطات، فضلاً عن مضمون المقترحات، أن سياسة ترامب ورأيه كانا يتمحوران حول وقف إطلاق النار والتوصل إلى مذكرة تفاهم". 

وأردفت "أما الآن، فإن عملية الوساطة لوقف الصراعات بين إيران والولايات المتحدة، ظاهرياً على الأقل، لا تعكس هذا التقييم. فعلى الرغم من أن ترامب ومسؤولين آخرين في إدارته، مثل ماركو روبيو، يدّعون في تصريحاتهم أنهم على استعداد للتوصل إلى اتفاق جديد ووقف الهجمات، إلا أن هذه الرغبة غير واضحة في عملية الوساطة. ويتضح هذا التقييم أيضاً من تصريحات أخرى، مثل تحركات الجيش الأمريكي الميدانية في المنطقة. مع ذلك، وبالتركيز فقط على الوساطات الحالية، يمكن استنتاج أن السياسة الرئيسية للبيت الأبيض في هذه المرحلة لا تبدو أنها تهدف إلى وقف الصراع. بالطبع، من المهم أيضاً ملاحظة أنه على الأقل خلال العام الماضي، حال عدم اليقين والتقلبات في قرارات ترامب المتعلقة بالسياسة الخارجية، وخاصة فيما يخص إيران، دون القدرة على التنبؤ بخطواته وقراراته النهائية بيقين.لقد بات من الواضح الآن أن قرارات ترامب تُتخذ بناءً على أحداث تجري خلف الكواليس وتنافس الفصائل المختلفة لتأكيد مواقفها ومقترحاتها، وليس على هيكل وإجراءات ثابتة تستند إلى المصالح الوطنية الأمريكية".


لماذا يجب أن نقاتل لأجل هرمز؟

بدورها، كتبت صحيفة "رسالت": "شنّ مجرمو أمريكا وقاتلو أطفال هجمات على أهداف في مناطق متفرقة من إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي، وردّت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني وجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تُعتبر بطولية ومحبوبة، باستهداف قواعد أمريكية في عدد من الدول العربية المضيفة". 

وأضافت "تركز القصف بشكل رئيسي في المحافظات الجنوبية والوسطى من البلاد. وأعلن نائب مسؤول الأمن وإنفاذ القانون في محافظة خوزستان أن صواريخ أصابت مواقع في ضواحي الأهواز، ما أسفر عن مقتل أربعة مواطنين على الأقل وإصابة خمسة آخرين". 

وتابعت "من جهة أخرى، ردّت القوات المسلحة الإيرانية باستهداف القواعد الأمريكية في الدول المضيفة في المنطقة. وأعلن جيش الجمهورية الإسلامية أنه استهدف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن. وفي الوقت نفسه، دوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، وأعلن مسؤولون في البلدين اعتراض صواريخ إيرانية. يُعدّ هذا أحدث ردّ عسكري إيراني على المنشآت الأمريكية في البحرين والكويت والأردن وقطر وعُمان، وهو ردّ تكرر مرات عديدة منذ بداية الحرب، وشمل سابقًا منشآت مثل قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، ومركز بيانات أمازون في البحرين".


بحسب الصحيفة، أصبحت الحرب أيضًا محور جدل سياسي داخل الولايات المتحدة؛ إذ صوّت مجلس النواب للمرة الثانية، بأغلبية 214 صوتًا مقابل 208، على إنهاء التدخل العسكري الأمريكي أو الحصول على تفويض صريح من الكونغرس، على الرغم من أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ عرقلوا على الفور اقتراحًا مماثلًا في المجلس.
وأعلن وزير الحرب الأمريكي أن تكلفة العملية حتى الآن بلغت 37.5 مليار دولار، وطلب تخصيصًا فوريًا بقيمة 67 مليار دولار إضافية من الكونغرس.

كما زاد أنصار الله في اليمن من حدة التوتر بشأن الطرق البحرية البديلة إلى مضيق هرمز، بتهديدهم بإغلاق مضيق باب المندب وشنّ هجمات في البحر الأحمر، وتجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل لأول مرة في هذه الجولة من الأزمة.

وأكملت "في ظلّ إحدى أكثر المعارك حسمًا في التاريخ المعاصر، وتحت وطأة الحرب الوهمية للعدو، تُبثّ همساتٌ سامّةٌ ومضلّلةٌ، تحت ستار التطبيع وخفض التصعيد المطلق، في بعض وسائل الإعلام والأوساط السياسية. بعضُ الناس المُرهَبين والساذجين، الذين يتجاهلون الطبيعة الاستغلالية للنظام الدولي، يُنظّرون لهذا الوهم الخطير القائل بأنّ الاستسلام للنظام الأمريكي الصهيوني والتخلي عن مقاليد السلطة كفيلٌ بإزالة ظلال العقوبات والحرب وتحقيق الازدهار! إنّ الادعاء بأنّ مقاومتنا نتاجُ مغامرةٍ عقيمةٍ ليس سؤالًا تحليليًا حقيقيًا، بل هو فخٌّ معرفيٌّ لشلّ الإرادة الوطنية. لكشف هذا السراب وفهم سبب هذه المواجهة الحتمية، لا يكفي تحليل معادلات الاقتصاد السياسي والواقعية البنيوية. على الرغم من أن الطبيعة الإمبريالية للنظام الدولي لا تتسامح مع الاستقلال العضوي لأي فاعل، ولا تقبل التنمية إلا ككيان خاضع، فإن مواجهتنا مع آلة الحرب هذه تنطوي أيضاً على قوة دافعة أخرى جبارة متجذرة في أعمق طبقات هويتنا: المنطق الديني واللاهوت السياسي الشيعي. يخلق تقاطع هذين البُعدين نظاماً لا يضمن فيه الاستسلام البقاء فحسب، بل هو نقطة انطلاق الدمار".

الصحيفة قالت "في خضم هذا المنعطف التاريخي الهائل والمصيري، فإن الأصوات الحمقاء التي تُوصي بخفض التصعيد والانسحاب ليست عاجزة فقط عن فهم أبسط حقائق النظام الدولي، بل يجب مواجهتها بأقصى درجات الحزم والعزم، ويجب فضح هذا اللاعقلانية المطلقة أمام الرأي العام. منطق الهيمنة هو منطق التقدم خطوة بخطوة نحو نقطة الدمار المطلق. آلة حرب الغطرسة لا ترضى بالانسحاب أبداً. بل إن كل تنازل يُضاعف شهيته لابتلاع معقل آخر. المعادلة واضحة تمامًا: إن لم نُقاتل اليوم لترسيخ قوتنا وردعنا في مضيق هرمز، فسنُضطر غدًا للقتال من أجل حقنا الأوضح، وهو التخصيب، كما حدث في حربَي الاثني عشر يومًا والأربعين يومًا. وإن لم نُقاتل من أجل حق التخصيب، فسنُجبر على خوض معركة للحفاظ على قدراتنا الصاروخية والدفاعية. وإن تراجعنا أيضًا عن القدرات الصاروخية، فلن يطول بنا المقام حتى نُريق الدماء في أزقة وشوارع مدننا لمنع احتلال البلاد وتقسيمها، كما حدث في حرب السنوات الثماني. والمأساة الكبرى هنا هي أنه إن لم نُقاتل للحفاظ على وحدة أراضينا، فلن يكون لنا مصير سوى النزوح؛ سنضطر للجوء إلى الصحاري والحدود المغلقة كلاجئي سوريا وفلسطين العاجزين، وسنبحث، في أقصى درجات الإذلال، عن سُبل البقاء. هذه هي بداية الاستسلام، الذي إن استسلمنا له، سيمحو وجودنا من على وجه الأرض".

كابوس ترامب

أما صحيفة "كيهان" فأردفت أن "انفجار أسعار النفط العالمية هو كابوس ترامب. إيران في وضع يسمح لها بتدمير تدفق الطاقة الغربي بأكمله. إن استهداف البنية التحتية الإيرانية له تكلفة لا تستطيع الولايات المتحدة وحدها، بل والعالم الغربي بأسره، تحملها".

وقالت "يتحدث ترامب بالقوة والتهديدات، ويجب أن يكون الرد عليه رادعًا. عندما يهدد الرئيس الأمريكي باستهداف البنية التحتية الإيرانية، يجب تهديده دبلوماسيًا بتدمير كل ما شكّل العالم الغربي. إن سلبية ردنا الدبلوماسي تضر بأمن إيران. يجب أن نوضح المعادلة لصالحنا على المستويين الدبلوماسي والعسكري، ثم نفرضها على العدو. 
يجب على المسؤولين تحديد تكلفة مهاجمة البنية التحتية للعدو بدقة. لقد قُدمت ردود قوية على الصعيد العسكري. على ترامب أن يعلم أنه عندما يهدد ويقصف البنية التحتية لحياتنا، فإننا ندمر مصالح الغرب بأكملها، وخاصة أمريكا. لا ينبغي لأحد أن يعتقد أنه إذا هددنا العدو بعد أن يهددنا، فسوف يهاجم. لقد بدأ العدو خطته وأعلن هدفه بتدمير إيران وتفكيكها".

وختمت الصحيفة "اذا أردنا تعزيز الأمن والردع، فيجب أن يكون ردنا أشد وطأة وأقوى. لا ينبغي أن نمنح العدو فرصة بالضعف والسلبية، بل يجب على المسؤولين النشطين في البلاد فرض معادلة قوة على العدو".

الكلمات المفتاحية
مشاركة