عربي ودولي
تواصل محافظة كربلاء استقبال الحشود المليونية المشاركة في زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)، وسط تنفيذ خطط أمنية وخدمية وصحية متكاملة أعدتها الحكومة المحلية والوزارات والجهات المعنية لإدارة حركة الزائرين وتأمين الخدمات الأساسية داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية إليها.
وأعلنت الجهات الرسمية أن أعداد الزائرين الوافدين إلى كربلاء تجاوزت 20 مليون زائر، مع استمرار تدفق الزائرين من مختلف المحافظات العراقية ومن عشرات الدول العربية والإسلامية والأجنبية، بالتزامن مع مواصلة المؤسسات الحكومية تنفيذ خططها الميدانية في قطاعات الأمن والصحة والبلديات والنقل والخدمات العامة.
وتشهد المدينة حركة متواصلة للزائرين في محيط العتبتين الحسينية والعباسية وعلى محاور المشاة الرئيسة، فيما تواصل الدوائر المختصة تنفيذ إجراءاتها التنظيمية والخدمية لضمان انسيابية الحركة واستمرار تقديم الخدمات طوال أيام الزيارة.
انتشار أمني في مداخل المدينة
وقد نفذت وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية خطة أمنية شملت مداخل محافظة كربلاء، والطرق الخارجية، ومركز المدينة، إضافة إلى محيط العتبتين والمواكب الحسينية. وتضمنت الإجراءات تنظيم حركة الدخول والخروج، وانتشار مفارز التفتيش والدوريات الأمنية، وتفعيل غرف العمليات المشتركة بين القيادات الأمنية والجهات الحكومية لمتابعة سير الخطة الميدانية.
كما شملت الخطة مراقبة الطرق المؤدية إلى المحافظة، وتوزيع القطعات الأمنية وفق محاور محددة، مع استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة لضمان انسيابية حركة الزائرين.
خطة مرورية لتقليل الاختناقات
طبقت مديرية المرور العامة خطة خاصة لإدارة الحركة داخل المحافظة، تضمنت تحويل مسارات المركبات، وتخصيص طرق للمشاة، وتنظيم حركة الحافلات والمركبات الخدمية.
وأكدت الجهات المختصة استمرار انسيابية حركة السير في أغلب المحاور، مع معالجة الاختناقات التي سجلت في بعض المناطق خلال ساعات الذروة، عبر نشر مفارز إضافية وتفعيل مسارات بديلة.
كما شاركت مديريات النقل في تنظيم عمليات نقل الزائرين بين مداخل المحافظة ومركز المدينة، فضلًا عن تخصيص حافلات لدعم حركة التنقل خلال أيام الزيارة.
جهود بلدية مستمرة
كذلك، أعلنت بلدية كربلاء استمرار حملات التنظيف التي بدأت قبل انطلاق الزيارة، واستمرت طوال أيام المناسبة، بمشاركة مئات الآليات والكوادر البلدية.
وبحسب البلدية، تجاوزت كمية النفايات التي تم رفعها 242 ألف طن، شملت الطرق الرئيسة، والساحات العامة، ومحيط العتبتين، ومواقع تجمع الزائرين.
كما واصلت الفرق البلدية عمليات غسل الشوارع، ورفع الأنقاض والمخلفات، وتوفير حاويات النفايات في مناطق تجمع الزائرين، مع استمرار العمل على مدار الساعة.
وأشارت البلدية إلى أن أعمالها ستتواصل بعد انتهاء الزيارة لإعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي، واستكمال تنظيف الشوارع وإزالة المنشآت المؤقتة الخاصة بالخدمات.
القطاع الصحي يواصل خطة الطوارئ
كما واصلت دائرة صحة كربلاء تنفيذ خطة الطوارئ الصحية التي أعدتها لموسم الأربعين، بمشاركة المستشفيات والمراكز الصحية والمفارز الطبية المنتشرة داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية إليها.
وأعلنت الدائرة تقديم خدماتها لأكثر من 1.25 مليون زائر ومراجع، شملت الإسعافات الأولية، والعلاجات الطارئة، والإحالات إلى المستشفيات، فضلًا عن متابعة الحالات الصحية التي استدعت التدخل الطبي. وشهدت الخطة مشاركة سيارات الإسعاف وفرق الاستجابة السريعة، إضافة إلى نشر مفارز طبية قرب أماكن التجمعات الكبرى وعلى امتداد طرق سير الزائرين.
كما استمرت فرق الرقابة الصحية بمتابعة سلامة الأغذية ومياه الشرب داخل المواكب الحسينية وأماكن تقديم الخدمات، إلى جانب تنفيذ حملات رقابية على الأسواق والمحال الغذائية.
الكهرباء والمياه والخدمات البلدية
وعملت دوائر الكهرباء على تأمين استقرار تجهيز الطاقة للمناطق التي شهدت كثافة بشرية مرتفعة، مع نشر فرق صيانة لمعالجة الأعطال الطارئة.
وفي قطاع المياه، استمرت فرق مديرية الماء بتشغيل المشاريع المائية وتعزيز ضخ المياه إلى مناطق الزيارة، إضافة إلى متابعة الشبكات وإجراء أعمال الصيانة عند الحاجة.
كما شاركت دوائر المجاري والبلديات في معالجة المشكلات الخدمية التي رافقت الزيادة الكبيرة في أعداد الزائرين، مع استمرار عمليات الصيانة خلال فترة الزيارة.
المواكب والخدمات التطوعية
هذا، وشهدت الزيارة مشاركة آلاف المواكب الحسينية التي قدمت خدمات الإطعام والإيواء والإسعافات الأولية ومياه الشرب للزائرين على امتداد الطرق المؤدية إلى كربلاء.
كما شاركت فرق تطوعية في تنظيم حركة الزائرين، وتقديم الإرشادات، والمساعدة في نقل كبار السن والمرضى، بالتنسيق مع الجهات الرسمية.