اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اضطراب في الموساد بعد إقالة مسؤوليْن منه

لبنان

الشيخ الخطيب لتفتح السلطة باب الحوار بعد فشل خياراتها التفاوضية
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب لتفتح السلطة باب الحوار بعد فشل خياراتها التفاوضية

59

دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في خطبة الجمعة، السلطة اللبنانية الى "فتح باب الحوار مع المكونات اللبنانية، وخاصة مع المقاومة، في ظل التعثر الحاصل في المفاوضات وفشل خياراتها، وذلك من اجل التفاهم على مواجهة المرحلة المقبلة".

ودعا اللبنانيين جميعا الى "اعتماد الحكمة والتعقل في هذه المرحلة درءا للفتنة التي بتنا نخشى منها اكثر مما نخشى العدو الاسرائيلي". ونبه من استهداف سوريا "التي  نخاف عليها ولا نخاف منها ونحرص عليها بمقدار حرصنا على لبنان"، مؤيدا الدعوة الى "فتح صفحة جديدة مع دمشق". 

وكان العلامة الخطيب ادى الصلاة اليوم في مقر المجلس في حارة حريك ، والقى خطبة استهلها بالحديث عن ذكرى اربعين استشهاد الامام الحسين (ع) في كربلاء ،والتجمع المليوني الذي يشهده  العراق سنويا في هذه المناسبة ،"وهي ليست مناسبة شيعية مذهبية ،بل هي احياء لثورة الحسين من اجل اصلاح الأمة ومواجهة الفساد الذي نخر جسد الامة" . 

وقال:" لم تكن ثورة الحسين لمنازعة بني أمية على الحكم ،بل من اجل الاصلاح. ولذلك احيى الائمة ثورة عاشوراء لتبقى اهدافها راسخة في ضمير الامة .ولذلك فإن احياء المناسبة في كربلاء يأتي في هذا السياق". 

ورأى "ان ما يجري اليوم هو تعطيل دور الأمة من قبل الغرب لتحقيق اهدافه الخبيثة". 

وتحدث العلامة الخطيب عن الاوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، وقال :"إنتهت أمس جولة المفاوضات بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني كما كان متوقعا، من دون التوصل إلى أي نتيجة، لأن العدو الإسرائيلي تمسك بمواقفه الرافضة لأي انسحاب من الأراضي اللبنانية، متذرعا بالتحقق من المنطقة التجريبية في المنطقة التي زعم الإنسحاب منها في السابق. وفي حين كانت السلطة اللبنانية تراهن على الإدارة الأميركية للضغط على الكيان الصهيوني ،فإن هذه الإدارة لم تكلف نفسها عناء هذا الرهان ،فخرج لبنان للأسف من هذه الجولة خالي الوفاض وبخُفّي حنين،لأن الولايات المتحدة نفسها تربط المسار اللبناني بأزمة المنطقة ،وتستخدم لبنان ورقة ضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية".  

أضاف :"ولا يخفى على أحد أيها الأخوة مدى ارتباط الوضع في لبنان بما يجري في المنطقة ، لدرجة بات الربط بين المسارين من باب تحصيل الحاصل ،خاصة في ظل موسم الانتخابات الأميركية والإسرائيلية ،حيث تتغلب المصالح الشخصية على المصالح العامة . وعليه، علينا أن ننتظر الأشهر المقبلة لكي تتبلور الأمور. لكن المرحلة المقبلة دقيقة وحساسة ،وقد يلجأ العدو إلى خطوات غير محسوبة ،ولذلك علينا أن نكون مستعدين لكل الإحتمالات . فالإخفاقات الأميركية في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تدفع الإدارة الأميركية إلى خطوات مجنونة ،في وقت تسعى الحكومة الإسرائيلية بكل طاقتها إلى تصعيد الموقف هربا مما تُنبئ به الإستطلاعات حول نتائج الانتخابات الإسرائيلية".

وتابع :"ومن هنا تأتي دعوتنا الدائمة للبنانيين جميعا إلى اعتماد الحكمة والتعقل في هذه المرحلة وتفادي التوترات والإستفزازات درءا للفتنة الداخلية التي نخشى منها أكثر من خشيتنا من العدو . وهنا تقع المسؤولية الأولى والكبرى على عاتق السلطة اللبنانية التي دعوناها وندعوها إلى مراجعة موقفها بعدما فشل خيارها، وفتح باب الحوار بين اللبنانيين ،لا سيما مع المقاومة بالذات ، وهي مسؤولية رئيس الجمهورية بالذات ،من أجل التوصل إلى تفاهمات على مواجهة المرحلة المقبلة ،لأن الوحدة بين اللبنانيين هي السد المنيع الوحيد لمواجهة أعباء المرحلة المقبلة".

وأردف الخطيب :"وعلى صعيد المنطقة ،لا يعتقدن أحد أنه خارج الإستهداف في ظل الغطرسة الأميركية والإسرائيلية ،ولذلك دعونا الدول العربية والإسلامية الفاعلة في المنطقة إلى تشكيل مظلة سياسية وأمنية رادعة ، لا سيما المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وسوريا ،والتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المجال ،لمواجهة الأهداف الإسرائيلية. وننبه في هذا المجال من محاولات استفراد أي دولة من هذه الدول كما هي مستفردة إيران، ظنا من البعض أن ذلك يخدم مصالحه. وعلى هذا الصعيد لا نُخفي خوفنا على سوريا في ظل الواقع الذي تعيشه ،وفي طليعة ذلك الاحتلال الإسرائيلي لجنوب سوريا . ونستنكر بأشد العبارات التفجيرات التي تحصل في سوريا.  فنحن حريصون على سوريا بمقدار حرصنا على لبنان ،ونخاف عليها ولا نخاف منها كما يحاول البعض أن يصوّر،ولذلك نؤيد ونرحب بدعوة دولة الرئيس نبيه بري   وسماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى فتح صفحة جديدة مع الدولة السورية في الوقت المناسب".

ولفت الى "إن موقفنا، كان وما يزال ينبع من حرصنا وتمسكنا بمبدأ الأمة، لأننا لا نعتبر أنفسنا أقلية ونرفض هذه التسمية، وقد رفضنا في الماضي ونرفض في الحاضر والمستقبل الفكر الإنفصالي والإنعزالي ،وهذا هو نهجنا منذ فجر التاريخ ،مستلهمين مسار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة الأطهار الذين كانت الأمة عنوانهم ومنهجهم ودفعوا الغالي والنفيس في سبيل هذا النهج. وما يزال شعار الإمام علي ماثلا في أذهاننا حين قال "لأسالمن ما سلمت أمور المسلمين " ،وكذلك منهج الإمام الحسين الذي استشهد في سبيل الإصلاح في أمة رسول الله".

واستغرب العلامة الخطيب ومستنكرا "هذا الصمت الدولي المريب تجاه التدمير الممنهج الذي مارسه ويمارسه العدو الصهيوني في مدننا وبلداتنا الجنوبية ،ونستهجن أكثر موقف السلطة اللبنانية تجاه هذا الإجرام الموصوف والتي لا تحرك دبلوماسيتها النائمة في المحافل الدولية لوقف هذه الإبادة ،ولذلك طرحنا هذا الموضوع بالأمس مع سعادة السفير الصيني في لبنان ،وسوف نواصل العمل مع سفراء الدول الأجنبية في هذا الإتجاه ،ونسأل العلي القدير أن يوفقنا في مسعانا لعلنا نجبر هذا العدو الغاشم ومَن يقف وراءه، على وقف هذا الفعل الحقير".

الكلمات المفتاحية
مشاركة