اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدو "الإسرائيلي" يواصل اعتداءاته جنوبًا قصفًا وتفجيرًا وحرق منازل

خاص العهد

التصعيد بين اليمن والتحالف السعودي... إلى أين يتجه؟
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

التصعيد بين اليمن والتحالف السعودي... إلى أين يتجه؟

83

يمضي اليمن بوتيرة متسارعة في خيار التصعيد وكسر الحصار، فقد بلغ عدد السفن التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهدافها ثماني سفن نفطية سعودية منذ بدء الحصار البحري في 22 تموز/يوليو الماضي، فيما وصل إجمالي السفن التي أجبرتها القوات اليمنية على مغادرة البحرين الأحمر والعربي إلى 29 سفينة نفطية سعودية.

يضاف إلى الحصار البحري عشرات العمليات الصاروخية التي استهدفت عمق النظام السعودي، إلى جانب معسكراته ومقراته في المحافظات المحتلة.

في قراءة لمعادلة التصعيد وكسر الحصار اليمنية يتحدث - أمين سر المجلس السياسي الأعلى وعضو المكتب السياسي لأنصار - الأستاذ سليم المغلس في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري قائلاً: "من المهم فهم طبيعة الحرب الدائرة منذ أكثر من عقد، باعتبارها مرحلةً فاصلةً في مسار تشكيل النظام الإقليمي لجنوب الجزيرة العربية والبحر الأحمر، وليس مجرد نزاع حدودي أو أزمة داخلية".

ويلفت " إلى أنّ استمرار العدوان والحصار لا يعود إلى تعثرٍ تفاوضي، بل إلى إصرار الأطراف الخارجية على فرض نموذجٍ وصائي، يتعارض مع قيام دولة يمنية مستقلة".


خيارات كسر الحصار وإنهاء الاحتلال
تكشف العمليات العسكرية النوعية، وطبيعة الحصار البحري الذي فرضته صنعاء على الرياض، أن ما يمتلكه اليمن من أوراق لهذه المعركة يختلف عن سابقها، وفي هذا الصدد ينوّه الأستاذ سليم المغلس بأنّ "صنعاء استطاعت تحويل موقعها من الدفاع إلى موقع التأثير الفاعل، وأن إستراتيجيتها في مواجهة التحالفات البحرية، تقوم على أسس ردعية نوعية، تجعل أي مشروع أو تحالف عسكري بحري مكلفًا ومعرضًا للفشل، حيث حولت صنعاء سنوات الحرب إلى مختبر لتطوير منظومة دفاعية وبحرية نوعية، مما يجعل اتخاذ القرارات الهجومية في البحر الأحمر مرتبطًا بتقدير المخاطر واحتمالات التصعيد المضاد، وليس بحسابات القوة فقط".

ويشير المغلس إلى الورقة الجغرافية بالقول: "إنّ الموقع الجغرافي لليمن المشرف على باب المندب والبحر الأحمر، والذي يعد من بين الممرات المائية الأكثر حساسية، ثابتٌ جغرافيٌ يمنح اليمن قدرة دائمة على أن يكون شريكًا نديًا لا يمكن إقصاؤه، ويحوّل الجغرافيا إلى عامل قوة دائم في معادلات الردع".

واقتصاديًا يذكر المغلس أن "صنعاء تمكنت من إشراك الاقتصاد العالمي في معادلة الصراع، من خلال ربط استقرار الملاحة بتكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة، وهذا التحول منح اليمن ورقة ضغط نادرة، وأثبت أنّ استمرار الحرب والحصار يعني استمرار نزيف المصالح الغربية ذاتها".

وعن الورقة السياسية يرى المغلس "أنّ صنعاء تحتفظ بقنوات اتصال مع قوىً كبرى تناهض الهيمنة الأحادية (كالصين وروسيا)، ومع دول الجوار التي ترفض التورط في التحالفات الغربية، وهذا التمايز يُفشل العزلة المفروضة عليها، ويمنحها هامشًا للمناورة السياسية، ويُظهرها كطرف مسؤول قادر على إدارة الصراع بعقلية الدولة لا العسكر فقط".

ويؤكد المغلس أيضًا "أنّ التوكل على الله والإيمان بالله والتحرك من موقع الحق والعدل، تجعل شعبنا أكثر قناعة ويقينًا في معركته العادلة والمشروعة".


لماذا التصعيد؟
أعلن اليمن شعبًا وجيشًا وقيادة بعد انقضاء 11 عامًا من القتل بالتجويع والنار، أنه ماضٍ في انتزاع حقوقه المستباحة من النظام السعودي المتصهين.

عن حتمية الصراع لكسر جبروت النظام السعودي، يجزم - عضو المكتب السياسي لأنصار الله - الأستاذ علي العماد في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري بالقول: "لم يعد هناك من خيارات سياسية البتة، ومستقبل الصراع يعتمد على حالة الطغيان لدى آل سعود" .

ويؤكد العماد في حديثه "أن اليمن لم يكن أبدًا المعتدي في أي مرحلة، وإنما كان يحاول أن يردع ويدافع بحكمة وبروية، وبمراعاة لوضع الأمة ومحافظة على نسيجها، ولكن أبى السعودي إلا أن ينخرط في هذه المعركة".

ويعدد العماد بعض أوجه المعاناة اليمنية بأن "الطغيان السعودي جثم على أبناء شعبنا وحاصرهم في كل جوانب الحياة، حتى في الشهادات الدراسية، فقد عمم العدوان وأدواته ألا يتم اعتمادها، ناهيكم عن أن المواطن لا يستطيع أن يسافر إلا بإذن ضابط سعودي، ولا نستطيع بتاتاً أن نتحرك في مناطق يمنية عدة، لأن هناك تقطعات من قبل مليشيات ممولة سعوديًا، ونعاني من أزمة غذائية ودوائية، والسعودي يريد أن يتحكم حتى في أبسط الأشياء".

ويرى العماد "أن المطالب اليمنية اليوم تجاوزت خارطة الطريق بالنظر إلى طبيعة الصراع الأخيرة، وإنهاء المعركة بشكل كامل، ودون تجزئة أو عبر مراحل كما كان مقررًا في الفترات الماضية".

ويتساءل العماد في ختام حديثه لموقع "العهد" الإخباري: "هل سيقبل النظام السعودي بالحلول الطبيعية، والتي على رأسها سيادة اليمن، ورفع الوصاية السعودية عن اليمن وكل عناوينها، وكذلك جبر الضرر وبقية العناوين المعروفة؟".

الكلمات المفتاحية
مشاركة