اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "معاريف": قصرة مجرد البداية.. الدولة التي تدعم التنكيل ليس لها حق الوجود

إيران

الصحف الإيرانية: لا ينبغي السماح للعدو أن يحقق بالدبلوماسية ما لم يحققه في الميدان
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: لا ينبغي السماح للعدو أن يحقق بالدبلوماسية ما لم يحققه في الميدان

60

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الأربعاء (19 آب 2026)، بإحياء ذكرى أربعين الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي -قدس سره- فكُتبت التحليلات عن الإرث الخالد الذي تركه للشعب الإيراني ولأحرار العالم. كما اهتمت بالوضع الراهن الاقليمي والعالمي مع ازدياد الاختناق الاقتصادي بسبب الحرب والحصار المتبادل بين الأطراف.

كيف ستغير إيران المعادلة الإقليمية؟

كتبت صحيفة إيران: "غالبًا ما تنشأ هياكل توزيع القوة، في مختلف المناطق الجغرافية في العالم من رحم الحروب. والحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران ليست استثناءً من هذه القاعدة. طرحت هذه المعركة سؤالًا مهمًا على المحللين: كيف سيُعاد تشكيل النظام في منطقة غرب آسيا؟ السؤال الأهم هو: إلى أي مدى تستطيع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحقيق النظام الذي تنشده في هذه المنطقة، أم أنها ستكتفي بدور المتفرج على عملية بناء النظام التي تقوم بها جهات فاعلة إقليمية ودولية أخرى، تاركةً موقفها عرضةً للغموض. تجدر الإشارة إلى أن النظام في غرب آسيا يؤثر بشكل مباشر في علاقات إيران مع مناطق أخرى من العالم. في دراسة المواقف المعلنة للمسؤولين الإيرانيين، يمكن تحديد الركائز الثلاث الرئيسية للنظام المنشود للجمهورية الإسلامية الإيرانية: الانسحاب العسكري الأميركي من المنطقة، والتفوق الاستراتيجي على الكيان الصهيوني، والفائدة الاقتصادية لإيران من المنطقة.

تتابع الصحيفة: "في إطار هذه المحاور الرئيسة، تبرز عدة نقاط جديرة بالملاحظة: في حال الانسحاب العسكري الأميركي من المنطقة، يرى بعض المحللين الغربيين أن عدم الاستقرار في غرب آسيا سيزداد على الأرجح في ظل التنافس الأميركي مع الصين، والتي ستعيد الولايات المتحدة دراستها. أما فيما يتعلق بتغير الأفكار والبنى المعرفية في دول المنطقة في أعقاب هذه الحرب، فينبغي النظر إليها بعين الشك. القول بأن القواعد الأميركية لا تجلب الأمن والكيان الصهيوني هو المصدر الوحيد للتهديد في غرب آسيا لم يلقَ قبولًا بالضرورة بين حكومات المنطقة. بل على العكس، قد تتطلع بعض حكوماتها إلى واشنطن أكثر من ذي قبل لتوفير الأمن.  كما ترغب إيران في إنهاء الحرب عند نقطة تتضح فيها الرؤية، بدءًا باستعادة الردع ثم احتواء الكيان الصهيوني. إلى جانب احتواء "إسرائيل"، يُعدّ الخنق والانهيار الداخلي أساس النظام الإيراني المنشود. يكمن التحدي في سياسة احتواء "إسرائيل" في نزع التهديد عن إيران في خطوات بناء الثقة، وترسيخ فكرة أن "إسرائيل" هي التهديد الوحيد. في المقابل، يرى الكيان الصهيوني فرصة تاريخية سانحة، فيسعى إلى إضعاف محور المقاومة الإسلامية إلى أقصى حد، سواءً أكانت شيعية أم سنية، وإنشاء مناطق عازلة لضمان بقائه لسنوات طويلة.  في هذه الظروف، يصبح من الضروري معالجة المشكلات وإعادة هيكلة جماعات المقاومة بما يتناسب وظروف وسياق كل دولة. تحتاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الإفادة من تجارة الطاقة والسلع في غرب آسيا للحفاظ على رأس مالها الاجتماعي واستمرار الدعم الشعبي الذي يضمن أمنها القومي. إذا لم تُرسّخ الحرب مكانة إيران بشكل نهائي على طرق وممرات النقل الإقليمية، فإن ارتباط إيران بسلسلة النقل الاقتصادي العالمية سيواجه صعوبات في ما بعد الحرب".

تبيّن الصحيف بأن الشرط الأساسي لتحقيق إيران مكاسب اقتصادية من النظام الإقليمي هو إدارة النزاعات، في اتفاقيات أمنية ثنائية ومتعددة الأطراف.وهناك أربعة سيناريوهات مستقبلية للنظام الإقليمي في غرب آسيا:

1.    السلام المسلح: إذا بقيت إيران قوية وفشلت الدبلوماسية، سيجد غرب آسيا نفسه في وضع يسعى فيه جميع الأطراف إلى استعادة نفوذهم في ظل وقف هش لإطلاق النار. في الوقت نفسه، ستستمر الحرب الخفية في شكل عمليات محدودة وسرّية وقابلة للإنكار وهجمات إلكترونية. في غياب رادع نهائي، ستكون حرب واسعة النطاق لإعادة تنظيم توزيع القوة ممكنة، على الرغم من أن أسبابًا فنية وغير استراتيجية قد تؤجلها لبعض الوقت.

2.    التقارب الإقليمي: إذا بقيت إيران قوية ونجحت الدبلوماسية، سيسعى بعض الفاعلين الإقليميين والدوليين على الأقل إلى تنظيم ترتيبات جديدة بقبول دور إيران في النظام الإقليمي. تواجه إيران طريقًا صعبًا في بناء الثقة مع هؤلاء الفاعلين مع تعميق الخلاف داخل مجلس التعاون الخليجي. لكن إذا نجح هذا المسار، ستصبح بيئة "إسرائيل" أكثر انغلاقًا. 

3.    احتواء إيران وإدارتها: إذا أضعفت إيران، كما يرغب الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، ونجحت الدبلوماسية أيضًا، فمن المرجح أن تتعزز هيمنة الكيان الصهيوني في غرب آسيا على المدى المتوسط، وسيتقرب المزيد من الأطراف من "إسرائيل". يتطلب تحقيق هذا السيناريو مواجهة خارجية فعالة (حربًا) أو إضعافًا داخليًا فعالًا (ثورة/انقلابًا)، أو مزيجًا متزامنًا من الاثنين. هذا السيناريو مرغوب فيه لـ"إسرائيل"، وأكثر من ذلك للولايات المتحدة.

4.    انهيار النظام والفوضى: الوضع الرابع الذي ينبغي على صانعي السياسات والمحللين الإيرانيين أخذه في الحسبان عند وضع افتراضاتهم هو أنه إذا أضعفت إيران وفشلت الدبلوماسية أيضًا، فسيتحقق الخيار الأمثل لـ"إسرائيل". الخيار الأمثل لـ"إسرائيل" هو منطقة مجزأة وفوضوية، وستكون الجهات الفاعلة غير الحكومية والجماعات الصغيرة محور صراعات مدمرة.

تتساءل الصحيفة: ما العمل إذًا؟..؛ وتتابع :" تشير الأدلة والمؤشرات إلى أن السيناريو (1) هو الأرجح على المدى القريب بالنسبة إلى غرب آسيا. بالحفاظ على هذا الوضع الراهن، تسعى الولايات المتحدة إلى تغيير موازين القوى في المنطقة من السيناريو (1) إلى السيناريو (3)، وبطبيعة الحال، تسعى إيران بدورها إلى تغيير السيناريو (1) إلى السيناريو (2). السؤال المحوري هو: أي طرف من هذه المعادلة سيتضرر أكثر من استمرار الوضع الراهن؟ يتأثر صنع القرار في الوضع الحالي بافتراضات معرفية تشكلت وترسخت خلال فترات سابقة عند جميع الأطراف. من المؤكد أن الولايات المتحدة كانت تعوّل على تآكل قوة إيران مع مرور الوقت. إضافةً إلى ذلك، يعد النظام الصهيوني بقاءه مرهونًا بتدمير ومنع أي عملية سياسية، ويسعى لتحقيق نصره في الحرب النهائية بكل الوسائل. من جهة أخرى، يعتمد الصمود الاجتماعي في إيران على الانفتاح الاقتصادي وتدابير الإدارة. بغض النظر عن الإجابة على سؤال أي طرف سيتضرر أكثر بمرور الوقت، لا يمكن لإيران تجنب الديناميكيات الاستثنائية للدبلوماسية من خلال طرح مبادرات سياسية في هذه المرحلة، كجزء من جهودها للحفاظ على مكتسباتها".

تؤكد الصيحفة :"ينبغي التذكير بأن تغيير النظام الإقليمي يعتمد بشكل أكبر على الإرادة السياسية للفاعلين أكثر من اعتماده على الشكل والإطار والوثائق. كما أن تغيير الإرادة السياسية للقادة يعتمد بدوره على تغيير في منظومتهم الفكرية. لذا، اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التدقيق في النظام الذي ترغب فيه داخل البلاد وشرحه، وبناء توافق سياسي في هذا البيان. أما خارج إيران، فينبغي عليها بذل قصارى جهدها على المستوى غير الحكومي لتغيير المنظومات الفكرية للنخب المؤثرة في المنطقة. وعلى المستوى الدولي الرسمي، عليها أيضًا تقسيم قضاياها إلى قضايا محدودة وقابلة للحل. كما ينبغي عليها تعزيز الترتيبات والاتفاقيات الأمنية الثنائية مع السعودية وتركيا وباكستان. ويمكن إضافة مصر وقطر وعُمان إلى هذه الترتيبات لاحقًا. إن إشراك روسيا، والصين بشكل أكبر، في النظام الجديد لغرب آسيا يتطلب إرادة سياسية ومبادرات تتجاوز ما لوحظ حتى الآن".

تختم الصحيفة مقالها :"ليس من المبالغة القول إن نطاق الدبلوماسية والعمل السياسي محدود ويعتمد على عناصر أخرى من القوة الوطنية. في الميدان، يمكن للردع النهائي أن يزيل شبح الحرب عن هذه الأرض الحبيبة. وكما أن عدم كفاية أو خطأ في تطبيق عوامل الردع سيؤدي إلى خطأ في الإدراك واتخاذ القرار لدى العدو، وإلى رغبته في الحرب مجددًا، فإن التصور غير المكتمل والتفسير غير الكافي أو الخاطئ في الداخل سيعرض موارد البلاد للخطر.  لا ينبغي السماح للعدو بتحقيق ما لم يحققه في الميدان عبر الدبلوماسية، ولكن في المقابل، يجب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا أن تتبنى مبادرات سياسية غير مسبوقة وتحركات دبلوماسية استثنائية لتحقيق ما لا يمكن تحقيقه في الميدان وحده".

معضلة التصدير في السعودية

كتبت صحيفة رسالت: "تشير بيانات مأخوذة من مصادر متخصصة في تدفقات الطاقة الدولية إلى انخفاض حاد في خيارات تصدير النفط السعودي. في أعقاب معادلة "الحصار المتبادل والتصعيد المتبادل" التي فرضها اليمن على السعودية، أفادت مصادر دولية بانخفاض حاد في صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، ما يؤثر بشدة على اقتصاد البلاد. مع بدء الحصار البحري اليمني لخطوط إمداد السعودية في البحر الأحمر، اشتد الضغط على اقتصاد البلاد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، وله تبعات أخرى ستتضح مع مرور الوقت. في الواقع، أدى الحصار اليمني للسعودية إلى تعطيل استراتيجيتها الرسمية لتجاوز مضيق هرمز عبر الطريق البري الشرقي الغربي....تواجه السعودية تحديات تصديرية لم تُحل بعد في أعقاب الأزمة اليمنية. على الرغم من امتلاك المملكة العربية السعودية لخط أنابيب النفط (الشرق-الغرب) بسعة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا لنقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، إلا أن القدرة التصديرية الفعلية محدودة بالسعة الفعلية لميناء ينبع، وفقًا لتقديرات نشرتها منصة كيبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية وتدفقات الطاقة". 

تتابع الصحيفة: "تشير بيانات الشحن إلى أن الطاقة التشغيلية لميناء ينبع في ظل ظروف النزاع لا تتجاوز 3.8 إلى 4 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يقل بكثير عن السعة القصوى لخط الأنابيب. مع انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى نحو 24 سفينة يوميًا، مقارنةً بـ 34 سفينة قبل تصاعد النزاع، تفرض هذه القيود الجغرافية والتقنية حدودًا حاسمة على فعالية خط الأنابيب بديلا كاملا عن مضيق هرمز، وفقًا للتقدير نفسه. في الوقت نفسه، تتوفر خيارات تصدير أخرى لتجاوز باب المندب، لكن لا تزال هناك تحديات أخرى في المستقبل. خيار تحويل مسار ناقلات النفط شمالًا إلى قناة السويس وخط أنابيب سوميد المصري ينطوي على تعقيدات لوجستية وتكاليف مالية باهظة. يُضيف هذا المسار البديل ما بين 20 و25 يومًا إلى مدة الرحلة إلى الأسواق الشرقية مقارنةً بالمرور المباشر عبر باب المندب. إضافةً إلى ذلك، ووفقًا لتقرير نشرته "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، وهي منصة متخصصة في الشؤون البحرية والشحن، فإنه يُسبب نقصًا في ناقلات النفط الكبيرة، ما يُجبرها على تفريغ أجزاء من حمولتها لعبور القناة". 

كما تشرح الصيحفة أن التقرير نفسه يشير إلى أنه مع تزايد خطر تصاعد النزاعات، تتضاءل إمكانية استخدام الطرق الشمالية كطريق تصدير دائم وشامل، إذ لا يُمكن لأي حلول هندسية أو متعلقة بخطوط الأنابيب أن تُغني تمامًا عن الحاجة إلى أمن الممرات المائية والاستقرار الإقليمي. علاوةً على ذلك، فإن محاولات تحويل مسار شحنات النفط من مضيق هرمز إلى ممر مائي آخر غير مستقر كالبحر الأحمر لا تُزيل المخاطر، بل تُنقلها جغرافيًا فقط، مما يُعرّض البنية التحتية والموانئ السعودية لتهديد مستمر....الخيارات المتاحة أمام المملكة العربية السعودية جزئية ومكلفة، ولا تزال محدودة بقدرة الموانئ التشغيلية وتوافر أسطول ناقلات النفط، الأمر الذي يتطلب تأمين ممرات الشحن الدولية بدلاً من الاعتماد كلياً على الخيارات الهيكلية المغلقة. ويتمثل المسار البديل الذي اختارته السعودية في نقل النفط من ينبع إلى ميناء العين السخنة المصري على البحر الأحمر، ثم عبر خط أنابيب "سوميد" إلى ميناء سيدي كرير على البحر الأبيض المتوسط، ومن هناك يواصل رحلته عبر البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق، متجاوزاً رأس الرجاء الصالح للوصول إلى الأسواق الآسيوية. نظراً لأن هذا المسار البحري أطول من المسار المعتاد عبر مضيق باب المندب، فقد أجبر استخدامه شركة أرامكو على البحث عن آلية تسعير جديدة لشحنات النفط الخام، نظراً لارتفاع تكاليف النقل الناجمة عن تغيير مسارات التصدير".

القائد الخالد

كتبت صحيفة وطن أمروز: "عادةً ما يُقاس الإرث السياسي والفكري للقادة العظام بانتصاراتهم وهزائمهم، أو بقائمة إنجازاتهم الملموسة، لكن ما تبقى من قداسة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، بصفته مهندس إيران المعاصرة، هو، باختصار، نظريته عن "إيران القوية" التي تسعى إلى إعادة بناء جوهر الإنسان الإيراني، ومن ثم إعادة بناء إيران قوية في خضم اضطرابات هذا القرن. وإذا أردنا صياغة هذا الإرث على المستوى النظري، فربما يكون أهم ما يميزه هو مسألة الفاعلية الوطنية. كان سؤاله الأساسي طوال هذه السنوات: ما هو موقع إيران في النظام العالمي الراهن، وما هي علاقة الإنسان الإيراني بالوجود، وكيف يجد إطاره الوجودي ضمن هذا النطاق؟".

تجيب الصحيفة: "كان التمرد على القدر المفروض والثورة في رحاب "الممكن" أهم أجزاء الإرث النظري للإمام الحكيم الشهيد، وهو جهد دؤوب لتغيير حدود الممكن في المخيلة السياسية للمجتمع الإيراني. على مدى القرنين الماضيين، تشكّل اللاوعي الجمعي للإيرانيين بفعل نوع من اليأس المكتسب؛ صورةٌ تُصوّر إيران كأداةٍ لسلطة الآخرين؛ جغرافيا يُحدّد مصيرها في مكانٍ آخر، وأقصى ما يُمكن أن تُقدّمه هو المساومة على خفض التكاليف. من خلال التأكيد على قدرة الإنسان الإيراني، ثار مباشرةً على هذا الذل القومي الذي حاول البعض التنظير له في العقود الماضية، ووقف في وجهه. في منطق الإمام الشهيد، كانت القدرة شكلاً من أشكال الوعي الذاتي، وعلى هذا الأساس قدّم صياغةً جديدةً يرى فيها أن المجتمع الإيراني سيحقق قدرة حقيقيةً عندما يستعيد أولاً حقه في الإرادة وحقّه في امتلاك أفقٍ مستقلٍ لنفسه. هنا، تتشكّل صلةٌ دقيقةٌ بين الاستقلال والكرامة، حيث يولد معنىً عميقٌ وجديدٌ للاستقلال، ويرتقي كيان الإنسان الإيراني من واقعٍ جغرافيٍ وتاريخيٍّ بحتٍ إلى نوعٍ من الكرامة الفاعلة. 

تختم الصحيفة مقالها :"إن كرامة الإنسان تكمن في حقه في فهم العالم من منظوره الخاص، وفي صياغة مستقبله باستقلالية، وفي المشاركة في تحديد حدود الممكن بدلاً من الانصياع السلبي للنظام الذي فرضه عليه الآخرون. لذلك، فإن واقع إيران القوية، من وجهة نظره، كان تحولاً وجودياً تجلى بوضوح في كسر احتكار المعرفة الاستراتيجية؛ معرفة كان هدفها الأساسي من الوصول إلى التكنولوجيا فحسب، هو كسر السقف الفكري الذي رسخ في نفوس الأمم، بما فيها الإيرانيون، فكرة أن نصيبهم من العالم هو مجرد استهلاك مطيع. إن إرث الإمام المجاهد الشهيد في هذا السياق هو تغيير نطاق تطلعات الإيرانيين؛ وتحويل الطموحات البعيدة التي تبدو مستحيلة إلى حقوق بديهية ومطالب طبيعية وواضحة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة