اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إيران تدرج 45 سفينة مخالفة على القائمة السوداء في مضيق هرمز

فلسطين

انتشال جثامين 7 شهداء من تحت أنقاض منزل في حي الزيتون
🎧 إستمع للمقال
فلسطين

انتشال جثامين 7 شهداء من تحت أنقاض منزل في حي الزيتون

49

تواصل طواقم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة عمليات البحث والانتشال تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، في مهمة شاقة لاستعادة جثامين وأرفتة الضحايا الذين لا يزال الركام يخفي مصيرهم، بعد سنوات من استهدافهم.

وأعلن مسؤول ملف الانتشال في الدفاع المدني الفلسطيني محمد أبو دان، أن طواقم الدفاع المدني تمكنت اليوم الاثنين  24 آب/أغسطس 2026 من استخراج أرفتة 7 شهداء من عائلة سلمي، بعد نحو ثلاثة أعوام على استهداف طيران العدو منزل العائلة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

وأوضح أبو دان أن منزل عائلة سلمي، الواقع بجوار مسجد بدر في حي الزيتون، تعرض للاستهداف في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وارتقى بداخله 19 شهيدًا.

وقال أبو دان إن الأهالي تمكنوا من انتشال جثامين 9 شهداء عقب الاستهداف مباشرة، فيما بقيت جثامين 10 شهداء تحت أنقاض المنزل.

وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تمكنت حتى الآن من انتشال 7 شهداء من المفقودين، بينهم 4 أطفال وامرأتان مسنتان، فيما لا تزال جثامين 3 شهداء عالقة تحت الركام.

معدات محدودة أمام ركام هائل
وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبات كبيرة خلال عمليات الانتشال، في مقدمتها النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة، في ظل منع إدخال المعدات التخصصية اللازمة إلى القطاع.

وتعتمد الطواقم على حفار واحد لرفع مئات الأطنان من الخرسانة والركام الناتج عن تدمير المنازل والمنشآت، في وقت تمتد فيه عمليات البحث إلى مواقع واسعة تضم آلاف الأطنان من الأنقاض.


ويزيد تحلل الجثامين بعد مرور فترات طويلة على الاستهدافات من صعوبة عمليات الانتشال، إذ تتحول في كثير من الحالات إلى أرفتة تحتاج إلى عمليات يدوية دقيقة للوصول إليها واستخراجها.

وتتعرض طواقم الدفاع المدني لمخاطر متواصلة خلال أداء مهامها، بعدما استشهد وأصيب عشرات من أفرادها في أثناء عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا.

وتنفذ فرق الدفاع المدني عمليات الانتشال الحالية ضمن مشروع مدعوم بـ800 ساعة عمل، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي قدرة محدودة مقارنة بحجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب في مختلف أنحاء القطاع.


308 شهداء تحت أنقاض مربع سكني
وفي حي الصبرة جنوب مدينة غزة، سجلت طواقم الدفاع المدني مطلع آب/أغسطس الجاري واحدة من أكبر عمليات الانتشال المتزامنة، عقب استهداف مربع سكني لعائلتي أبو شريعة والحساينة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023.

وأسفر الاستهداف، وفق المعطيات الرسمية، عن استشهاد نحو 308 أشخاص، بينهم 44 طفلًا دون السادسة و37 امرأة، بعدما دمرت الأحزمة النارية المربع السكني بالكامل ودفنت الشهداء تحت الركام.

واستمرت عملية انتشال الأرفتة 17 يومًا، تمكنت خلالها الطواقم من استخراج أرفتة 112 شهيدًا، فيما لا تزال أرفتة 196 شهيدًا من العائلتين تحت الأنقاض، وفق البيانات الرسمية.

وبناءً على رغبة عائلة أبو شريعة، جرى الاحتفاظ بأرفتة الشهداء الـ112 في المستشفيات تمهيدًا لتشييعهم معًا، في جنازة جماعية انطلقت من فوق أنقاض منازلهم المدمرة.

آلاف المفقودين تحت الأنقاض
وتشير تقديرات الدفاع المدني والجهات الطبية الرسمية في غزة إلى وجود نحو 10 آلاف إلى 15 ألف مفقود، يُعتقد أن جثامينهم وأرفتتهم لا تزال عالقة تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة في مختلف محافظات القطاع.

وتكشف عمليات الانتشال المتواصلة عن مأساة لا تنتهي بانتهاء القصف؛ إذ لا تزال عائلات فلسطينية تنتظر استعادة جثامين أبنائها وأطفالها ودفنهم، فيما تقف فرق الدفاع المدني أمام ركام هائل وإمكانات محدودة، في محاولة للوصول إلى من غيّبتهم الأنقاض منذ سنوات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة