عربي ودولي
طالب أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، بالكشف عن مصير أبنائهم، خلال وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق، في وقت يقبع أكثر من 40 معتقلًا في سجون الاحتلال، وسط تساؤلات عن دور السلطة الانتقالية في معرفة أوضاعهم ومصير ملفهم ضمن التفاهم الأمني مع "إسرائيل" الذي أُعلن عن استئنافه مؤخرًا.
وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن ما يقارب 35 معتقلًا سوريًا نُقلوا إلى سجن مدني مركزي في كيان الاحتلال، بعد الانتهاء من تحقيقات دقيقة حول أوضاعهم الشخصية والمادية، وصدور أحكام تتراوح بين 7 و15 سنة سجنًا. في حين يخضع أكثر من ستة معتقلين لإجراءات أمنية وتحقيقات قاسية، بذريعة الانتماء إلى تنظيمات عسكرية تناهض العدو "الإسرائيلي".
وقدّم المحتجون عريضة طالبوا فيها بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، ولا سيما الأطفال والمرضى وكبار السن"، و"بإدانة دولية واضحة لكل انتهاك صارخ للقرارات والأعراف الدولية يُرتكب بحق أبنائهم خلف القضبان"، إضافةً إلى "إلزام الاحتلال بتحمل مسؤوليته القانونية عن حياة الأسرى، وتوفير الرعاية الصحية، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي التي تعد جريمة ضد الإنسانية".
استدراج ثم اختطاف؟
وتتفاوت شهادات الأهالي حول الظروف المحيطة باعتقال أبنائهم، إذ رافقت بعض حالات الاعتقال محاولات لاستدراج أفراد نحو مناطق تشهد توغلات إسرائيلية، قبل أن يعلم ذووهم باعتقالهم بعد فترة.
وتقول جدة أحد المعتقلين، والذي مضى على اعتقاله نحو عشرة أشهر، خلال حديث مع "الأخبار"، إن قلقها زاد بعد اعتقال حفيدها، ولا سيما أنه فُقد في أثناء توجهه نحو القنيطرة قادمًا من بلدة في ريف دمشق الغربي. في حين أفادت أخت معتقل آخر بأنه فُقد منذ سنة في أثناء توجهه نحو قطنا في ريف دمشق، وسط تشتت في الرواية التي رافقت حالة الاختفاء تلك.
أهالي المعتقلين ضحايا للابتزاز الإلكتروني
من جهتها، تكشف والدة معتقل آخر عن تعرضها لمحاولات ابتزاز إلكتروني، إذ تجري حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي اتصالات بذوي المعتقلين، وترسل صورًا مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مطالبةً بدفع مبالغ مالية وصلت إلى 10 آلاف دولار، مقابل وعود بكشف مصير المحتجزين.
وتترافق هذه المحاولات مع نشر روايات حول وجود المعتقلين في السجون السورية لا سجون "إسرائيل"، ما يضاعف قلق الأهالي ويحوّل قضية حساسة كهذه إلى ملف قابل للتداول والتجارة، وسط غياب جهد حكومي مسؤول.
وكانت قوات الاحتلال قد أفرجت، الأربعاء الماضي، عن 3 سوريين من أبناء محافظتي درعا والقنيطرة، بعد أشهر من اعتقالهم ونقلهم إلى الأراضي المحتلة، في وقت لا يزال ملف السوريين المعتقلين لدى الاحتلال مفتوحًا، مع استمرار وجود معتقلين آخرين من أبناء محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق في السجون، وسط محدودية الوصول إلى معلومات عن أماكن احتجازهم وأوضاعهم.