اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

اسبوع الوحدة الإسلامية
المقال التالي ما بعد الانبهار بالذكاء الاصطناعي... هل نحن مستعدون فعلًا لما هو قادم؟

لبنان

الخطيب يدعو من طهران لأعلى أشكال التضامن مع إيران في معركتها الفاصلة مع الاستكبار 
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الخطيب يدعو من طهران لأعلى أشكال التضامن مع إيران في معركتها الفاصلة مع الاستكبار 

57

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الى تأليف هيئة حوار مع حكومات العالم الإسلامي لطمأنتها وتجاوز الأحكام المسبقة والعوامل المفرقة. وأكد أن "لا سبيل أمام العالم الإسلامي إلا التمسك بنهج الاقتدار الذي يشكل أفضل تحد لمشاريع الهيمنة المسلحة بكل أدوات الإجرام وإزالة كل الهواجس التي تمنع توحدنا وتكاملنا".

كما دعا المشاركين في المؤتمر الدولي الرابع للوحدة الإسلامية الذي بدأ أعماله اليوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026،  في طهران، إلى "أعلى أشكال التضامن مع الجمهورية الإسلامية في معركتها الفاصلة مع قوى الاستكبار الأميركية والصهيونية والغربية". 

وكان المؤتمر افتتح أعماله صباح اليوم في قصر المؤتمرات في طهران تحت شعار "الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي"، في حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومشاركة أكثر من ألف مدعو من إيران والدول الإسلامية، وتمثلَ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بالعلامة الخطيب بصفته عضوًا في الهيئة الرئاسية والهيئة العلمية العليا للمؤتمر، فاعتلى في جلسة الافتتاح المنصة الرئيسية الى جانب الرئيس الإيراني بزشكيان ورئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب آية الله شهرياري وممثلين اثنين من تركيا ونيجيريا. 

وشارك في المؤتمر مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله ممثلًا الرئيس نبيه بري والسيد علي فضل الله والأمين العام لتجمع العلماء المسلمين الشيخ حسان عبد الله والشيخ زهير الجعيد، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات من 30 دولة إسلامية. 

 الخطيب
بعد كلمة شهرياري الذي رحب بالمشاركين، ألقى العلامة الخطيب في جلسة الافتتاح كلمة قال فيها: "أتوجه بداية بخالص التعازي لقادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأسهم السيد القائد مجتبى الخامنئي، بمناسبة أربعينية الشهيد القائد الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، وإلى الشعب الإيراني العزيز الثابت في ساحات الوطن والمدافع عن مكتسباته من الحرية والكرامة والسيادة".

أضاف: "تواجه أمتنا الإسلامية اليوم تحديات حضارية ووجودية غير مسبوقة، وصلت إلى حد نشر الدمار والخراب في أرجائها، وتحكيم الآلة العارية من القيم بكل مجالات الحياة، ووراء تلك الآلة مجرمون دوليون لا يعترفون بحق من حقوق الإنسان، لا مع أعدائهم ولا مع حلفائهم، فمن يمنعهم من فرض سيطرتهم على موارد العالم هو عدو يستحق الإلغاء والإقصاء، ومن يتحالف معهم حتى في جرائمهم هو مجرد وسيلة لتحقيق مآربهم، لا تحترم مصالحه ولا خصوصياته. وهكذا تحولت عملية عسكرة التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي اليوم، إلى منحى تدميري لكل مكتسبات البشرية من الحقوق والقيم، ولا يقف في وجه هذه الموجة غير المسبوقة من الوحشية، إلا رسولنا الأعظم، الذي يجمعنا اليوم على التمسك برسالته، باعتباره خلاصة النبوات وأوج القيم الإنسانية والفضائل الأخلاقية، والباني الأول للحضارة الإنسانية الشاملة بأبعادها الروحية السماوية والأرضية البشرية، بتوازن خلاق وشريعة سمحة كانت وما زالت رغم كل الصعاب رحمة للعالمين، فيها الخلاص، وفيها ثقافة المقاومة لكل عدوان أثيم  ومشروع شيطاني رجيم".

تابع الشيخ الخطيب: "تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم، بما طبّقته من أفكار مفكر استراتيجي عظيم في التاريخ المعاصر، أعني به الشهيد القائد الإمام السيد علي الخامنئي قدس سره، بإيمان راسخ بالإسلام المحمدي الأصيل، أمام أعتى طغاة الأرض وأشدهم إجرامًا في التاريخ البشري كله. تقف الجمهورية الإسلامية على قاعدة تبنّي مفاهيم القوة والاقتدار والتوكل على الله سبحانه، سواء في بناء وطني مستمر للقوة العسكرية، أو في الاقتصاد المقاوم، أو في السياسة الثورية التي عادت لترسم خارطة جديدة للنفوذ في منطقة غرب آسيا. إنني أنتهز هذه الفرصة العزيزة في أسبوع الوحدة الإسلامية، لأدعو إخواني جميعًا إلى أعلى أشكال التضامن مع الجمهورية الإسلامية في معركتها الفاصلة مع قوى الاستكبار الأميركية والصهيونية والغربية، إيمانًا منا بأن الأمة واحدة والقوة واحدة والمجتمع الإسلامي العالمي، وإذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى. " وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون... نعم هذه حقيقة قرآنية لا تغيرها الأحداث بل تثبتها، كما تثبتها طريقة استهداف الغرب للإسلام والمسلمين. ومع احترامنا لخصوصية كل دولة إسلامية وسيادتها ووحدة أراضيها، فقد أصبح واضحًا أن التضامن والتعاون الإسلامي الفعال أصبح الطريق الوحيد لمنع العبث بمكاسب الأمة دولًا وشعوبًا وقوى حية، وأن المسلمين لا يملكون ترف التراخي عن نصرة بعضهم البعض، أشداء على الكفار رحماء بينهم. فالخطر وجودي بكل معنى الكلمة، والسياسة الاستعمارية الجديدة سياسة تدمير وتهجير واجتثاث في فلسطين ولبنان والسودان واليمن والعراق، والجدول لا يستثني أحدًا إنما هي أولوياتهم لإسقاط كل دولة بعد استفرادها، فلا سبيل لنا إلا التمسك بنهج الاقتدار الذي يشكل أفضل تحد لمشاريع الهيمنة المسلحة بكل أدوات الإجرام، وإزالة كل الهواجس التي تمنع توحدنا وتكاملنا. وفي هذا الإطار أكرر دعوتي إلى تشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الإسلامي لطمأنتها وتجاوز الأحكام المسبقة والعوامل المفرّقة، فقد رأينا الأثمان الباهظة لواقع التفرقة، ولا بد لنا من خطوات جريئة في تراحمنا من جهة وفي رد العدوان عن أمتنا من جهة أخرى".

وختم الشيخ الخطيب: "اسمحوا لي أن أختم بهذا الاقتباس المعبر من كلام السيد القائد الخامنئي، يقول: اليوم توجد دول إسلامية كثيرة، وهناك حوالي ملياري مسلم في العالم، لكن لا يمكن تسمية هذه المجموعة بالأمة، لأن الأمة تتكون من أفراد متناسقين وذوي حافز مشترك يسيرون نحو هدف واحد، لكننا نحن المسلمين اليوم متفرقون. وأضاف: "لو لم يكن المسلمون متفرقين، لكان بمقدورهم عبر الاستفادة من إمكانات كل واحد منهم والاعتماد عليها، أن يؤسسوا كيانًا موحدًا أقوى من جميع القوى الكبيرة، ما يجعلهم في غنى عن الاعتماد على أميركا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة