اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عراقجي: جهود للتلاعب بأسواق الطاقة وإبقاء ترامب عالقًا في حرب خسرها

ترجمات

العدوان على إيران يقوّض جهوزية الولايات المتحدة لمعارك مستقبلية
🎧 إستمع للمقال
ترجمات

العدوان على إيران يقوّض جهوزية الولايات المتحدة لمعارك مستقبلية

56

كتب مايكل شيفر مقالًا في مجلة "ناشونال إنترست"، أشار فيه إلى أنه بعد مرور ستة أشهر على العدوان على إيران، لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوّض، جزءًا من القوة والقدرات المطلوبة لمواجهة "التهديدات الأمنية" الأهم مستقبلًا.

وتحدث شيفر عن مجموعة من إشارات الإنذار التي تعكس تداعيات العدوان على إيران على الجهوزية العسكرية الأميركية، مشيرًا إلى أن الحرب استنزفت كميات هائلة من الذخائر والصواريخ الاعتراضية، فضلًا عن استنفاد مخزونات الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى، وفرض ضغوط على مخزونات منظومتي "باتريوت" و"ثاد" للدفاع الصاروخي.

ولفت الكاتب إلى أن الإدارة الأميركية تضغط على شركات الصناعات الدفاعية لزيادة الإنتاج، إلا أن إزالة القيود والعوائق التي تواجه القاعدة الصناعية الدفاعية ستحتاج إلى سنوات، ما يثير تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على تعويض ما استُهلك من مخزونات عسكرية بالسرعة المطلوبة.

وحذر شيفر من أن المتطلبات العملياتية للعدوان على إيران بدأت تنعكس على ساحات أخرى، مشيرًا إلى أن حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" أمضت فترة طويلة في البحار، قبل أن تقرر الإدارة الأميركية نقل حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم يعد لديها حاملة طائرات في المحيط الهادئ، في وقت تكثف فيه الصين، "الضغوط القسرية" على اليابان وتايوان والفلبين.

كما أشار إلى نقل أجزاء من منظومة "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس الكلفة العملياتية التي يفرضها العدوان على إيران على الانتشار العسكري الأميركي في مناطق أخرى.

ويرى الكاتب أن السؤال الأساسي لا يتعلق بالمسائل اللوجستية فحسب، وإنما بالاستراتيجية الأميركية على المدى الأبعد.

ويقول إن قوة الدولة العظمى لا تصبح أكبر استراتيجيًا لمجرد قدرتها على كسب معركة اليوم، بل عندما تتمكن من تحقيق النصر اليوم من دون تقويض قدرتها على خوض المعارك المستقبلية والانتصار فيها.

وفي هذا السياق، ينتقد شيفر لجوء الرئيس الأميركي إلى الضغوط الاقتصادية لمعالجة مشكلات يقول إنها نتجت عن سياساته، مستشهدًا بقضية إغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن "التخبط الاستراتيجي" بدأ يحل مكان تحديد الأولويات الاستراتيجية.

وحذر الكاتب من أن ترامب يضعف الجيش الأميركي مع تآكل الموارد والمخزونات الاحتياطية بوتيرة أسرع من قدرة الولايات المتحدة على سد الفجوة الناتجة، معتبرًا أن الإدارة دخلت الحرب في وقت كانت فيه نقاط ضعف عسكرية وصناعية لا تزال قائمة من دون معالجة.

وأشار إلى أن الجيش القادر على استيعاب متطلبات كبيرة لا يستطيع الاستمرار إلى أجل غير مسمى في ظل سوء الإدارة الاستراتيجية، محذرًا من أن الجيش الذي يدخل مرحلة الإفلاس لا يمكنه، اللجوء إلى المحاكم للمساعدة.

ويخلص شيفر إلى أن إدارة ترامب وعدت ببناء جيش أقوى واعتماد سياسة خارجية واقعية، إلا أنها، وفق تقييمه، لم تفِ بأي من هذين الوعدين.

وبحسب الكاتب، فإن الاختبار الحقيقي للولايات المتحدة لا يتمثل في قدرتها على "تحقيق النصر" في العدوان على إيران فحسب، وإنما في ما إذا كانت ستحتفظ، بعد هذه الحرب، بالقدرة العسكرية والمرونة الاستراتيجية اللازمتين للاستعداد للنزاعات المستقبلية وخوضها.
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة