فلسطين
أظهر مقطع فيديو وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرّف إيتمار بن غفير، وهو يقتحم أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، خلال جولة أجراها في وقت سابق من شهر آب/أغسطس 2026، متفاخرًا بالإجراءات التي قال إنها تهدف إلى تقليص ظروف اعتقال الأسرى والأسيرات إلى أدنى مستوى.
وخلال الجولة، تحدثت إحدى الأسيرات عن ظروف الاحتجاز، مشيرة إلى استمرار اقتحام الأقسام ليلًا ونهارًا، وما يرافق ذلك من انتهاك لخصوصيتهن.
كما تحدثت عن حرمانهن من حقوق أساسية، بينها عدم توفير مياه صالحة للاستخدام، والحرمان من الاستحمام لأيام، وعدم حصول الأسيرات المريضات على الرعاية الصحية اللازمة، إلى جانب نقص المستلزمات الشخصية.
في المقابل، ظهر بن غفير أمام الكاميرات متباهيًا بإجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين، وقال إنه "المسؤول الأول عن تقليص الظروف المعيشية للأسرى الفلسطينيين إلى أدنى المستويات الممكنة"، مشيرًا الى أنه ألغى ما وصفها بالتسهيلات وشدد ظروف الاعتقال إلى الحد الأدنى، رغم مطالب الأسيرات بتحسين أوضاعهن.
وتأتي هذه الممارسات ضمن سياسة تصعيدية تتبعها وزارة الأمن القومي وإدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات منذ تولي بن غفير منصبه أواخر عام 2022.
وبحسب مؤسسات حقوقية وجهات معنية بشؤون الأسرى، شملت هذه السياسة تقليص كميات الطعام والمياه، وإلغاء الزيارات، والحرمان من العلاج، واقتحام الأقسام بالكلاب والغاز، فضلا عن التفتيش العاري والعزل الانفرادي.
وحذرت مؤسسات حقوقية وقوى معنية بشؤون الأسرى من تحويل قضية المعتقلين إلى أداة للمزايدات السياسية، معتبرة أن الإجراءات المفروضة عليهم تتعارض مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأسرى والمعتقلين، وداعية إلى تحرك دولي لحمايتهم من العقاب الجماعي والتنكيل.
وزارة شؤون المرأة الفلسطينية
من جهتها، أدانت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية بشدة اقتحام بن غفير لأقسام الأسيرات في سجن الدامون، معتبرة أن ما يجري يعكس تصعيدًا ممنهجًا بحق المعتقلات الفلسطينيات.
وقالت الوزارة، في بيان، إن استمرار هذه الممارسات من دون تحرك دولي رادع يمثل انتهاكًا خطيرًا للعدالة الدولية، مشيرة إلى وجود نحو 99 أسيرة في سجون الاحتلال، بينهن قرابة 88 أسيرة في سجن الدامون، إضافة إلى معتقلات في مراكز التحقيق والعزل والانفراد، فضلا عن معتقلات من قطاع غزة يواجهن، بحسب الوزارة، ظروفا من الإخفاء القسري.
وأكدت الوزارة أن الأسيرات يتعرضن، وفق إفاداتها، لسياسات تشمل التعذيب والتفتيش العاري والإهمال الطبي والحرمان من الزيارات، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لتوفير الحماية لهن ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما دعت الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية والقوى الشعبية إلى تكثيف الجهود السياسية والإعلامية والحقوقية لإبقاء قضية الأسيرات وحقوقهن في صدارة الاهتمام، والعمل على إنهاء ما وصفته بالانتهاكات المستمرة بحقهن.
الجهاد الاسلامي
كذلك حمّلت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حكومة الكيان الغاصب المسؤولية كاملة عن سلامة أسرانا كافة في سجون الاحتلال.
"الجهاد" حمّلت أيضًا المؤسسات الدولية والإنسانية مسؤولية كشف ممارسات الاحتلال داخل السجون ووضع حد للانتهاكات بحق كل الأسرى.
وقالت "بن غفير، فيكفي أن نذكّره أنّ رئيس حكومته نتنياهو الملاحق بجرائم حرب في محكمة الجنايات الدولية يخجل من التقاط صورة معه باعترافه الشخصي، والعالم بأسره شاهد كيف كان يختبىء كالجرذان حين كانت الصواريخ الإيرانية تتساقط على الكيان الغاصب. سيذكرك التاريخ كأنذل مخلوق على هيئة بشر".