عين على العدو
رأى المراسل والمحلل العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية أفي أشكنازي، أن الكيان الصهيوني بات في مشكلة كبيرة جراء الحرب التي شنها بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية،.
وفي تقرير تحت عنوان: "من الولايات المتحدة، إلى الخليج الفارسي.. "إسرائيل" دخلت في مشكلة كبيرة"، أكد أشكنازي أن الأجهزة الأمنية في الكيان الصهيوني تقدّر أن الولايات المتحدة لا تريد في الوقت الراهن الدخول في مواجهة شاملة مع إيران. موضحًا أن المصلحة الأميركية تتمثل في كسب الوقت حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، موعد إجراء انتخابات التجديد النصفي (في الولايات المتحدة)".
ونقل عن مسؤول أمني "إسرائيلي" اعتقاده أن "إيران أيضًا لا ترغب في خوض مواجهة عالية الشدة، لأنها تدرك أن مثل هذا الهجوم سيجرّها إلى حرب عالية الشدة".
وقال: "ويدرك الإيرانيون أن إيصال رسالة "بالرصاص الحركي" — بحسب التعبير الوارد في النص — يكون فعالًا من وجهة نظرهم عندما يطلقون النار على دول الخليج والأردن، إذ يقول المسؤول: «لقد أطلقوا النار عليهم في كل مكان، وهذه الدول فضّلت احتواء الهجمات وعدم شن هجوم على إيران»".
ويضيف أشكنازي نقلًا عن مسؤول عسكري: "هناك عدة أسباب لذلك. السبب الرئيسي هو أن هذه الدول تريد الحفاظ على أسعار النفط والوقود". وتابع: "في خريطة المصالح، "إسرائيل" وحدها معنية بتجدد الحرب مع إيران. وهم يعرفون ذلك جيدًا في إيران، ولذلك فإن آخر مكان سيطلقون النار عليه هو "إسرائيل"".
وبحسب بتقرير أشكنازي فإن الجيش "الإسرائيلي" يحافظ على أعلى مستوى من التأهب. ويقول مسؤول عسكري: "إنه تحدٍّ هائل الحفاظ على مستوى تأهب مرتفع إلى هذا الحد لأسابيع وأشهر طويلة. فهذا يتطلب إبقاء منظومة الدفاع الجوي في حالة انتشار واستعداد قصوى. كما يتطلب إبقاء أسراب الطائرات في حالة تأهب على مدار الساعة لعدة أشهر. والتأهب لا يقتصر على الدفاع، بل يشمل أيضًا الاستعداد للهجوم خلال فترة زمنية تكاد تكون فورية".
وأوضح المسؤول العسكري "الإسرائيلي"، أن منظومات التأهب لا تقتصر على سلاح الجو، وإنما تشمل انتشارًا واسعًا في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وفي جميع أنحاء الجيش "الإسرائيلي".
ويقول المسؤول العسكري وفقًا لتقرير الصحيفة: "في نهاية الأسبوع، نفذ سلاح الجو 82 طلعة هجومية وقصفية: في الضفة الغربية، ولبنان، وقطاع غزة. في السابق، كان حجم كهذا من الهجمات يُعتبر عملية عسكرية واسعة. وكان سيؤدي إلى عدة أيام من النشرات الإخبارية العاجلة، بينما ينشغل الجميع بالعملية العسكرية. لكن انظر إلى ما يحدث الآن: كل ذلك يمرّ تحت عتبة التغطية الإعلامية والاهتمام العام".
ويختم التقرير: "لكن عمليًا، تحرك بهذا الحجم يتطلب من سلاح الجو إبقاء أعداد كبيرة من القوات والطائرات في الأسراب والقواعد. وهذا تحديدًا هو مستوى التأهب الذي نتحدث عنه، وهذا أمر تدركه أيضًا القيادة الإيرانية".