اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "معاريف": "إسرائيل" منظومة تنهار.. أينما ترفع حجرًا تجد عقربًا

عين على العدو

محلل
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

محلل "إسرائيلي": نتنياهو نائم لا يفتح عينيه إلا عندما يتعلق الأمر بمصيره الشخصي

81

كتب المحلل السياسي سامي بيرتس، في صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير له اليوم الأربعاء (02 أيلول/سبتمبر 2026): "بلغت وقاحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في هذا الأسبوع، درجة جديدة. في حديث مع المتحدث باسمه توباز لوك، كرر ادعاءه بأن «هم لم يوقظوني» في 7 أكتوبر، كما شرح أيضًا لماذا لم يوقظه رئيس الأركان ورئيس الشاباك: «لقد خشيا أن يقوم رئيس الحكومة، هذا "المجنون" كما يصفونه، بتفعيل سلاح الجو هناك، وأن يفعّل الجيش "الإسرائيلي" بأكمله، وألا يسمح لأحد بالاقتراب من السياج، فنقتلهم فورًا»".

أضاف الكاتب: "لنتنياهو مصلحة في اختزال جوهر الإخفاق الأكبر في تاريخ "الدولة" إلى مسألة ما إذا كانوا قد أيقظوه في الوقت المناسب، حتى لا يتناول السنوات التي رعى خلالها حماس، وشجّع على ضخ مليارات الدولارات، وأدى إلى تعاظم قوتها، بهدف إضعاف السلطة الفلسطينية. وقال شريكه رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، في العام 2015 أيضًا: «من وجهة نظرنا، حماس أصل، وأبو مازن عبء». وقال اللواء (احتياط) غيرشون هكوهين، والمعروف بانتمائه إلى اليمين، عن ذلك في العام 2019: «استراتيجية نتنياهو هي منع خيار الدولتين، لذلك حوّل حماس إلى أقرب شريك له. في البعد العلني، حماس عدو، وفي البعد الخفي، هي حليفة»".

تابع بيرتس: "ومن عمل إلى جانبه، في السنوات التي سبقت المجزرة، رأى عن كثب كيف كانوا يوقظون نتنياهو مرارًا وتكرارًا، لكنه كان يرفض الاستيقاظ لأنه رأى في حماس أصلًا. أفيغدور ليبرمان، عندما كان وزيرًا للحرب، طالب بالعمل ضد حماس، وقوبل بالرفض. وفي أيار/مايو 2019، عندما طالب رئيس الشاباك- آنذاك- نداف أرغمان، نتنياهو بوقف ضخ الأموال القطرية، بحجة أن جزءًا منها يصل مباشرة إلى الذراع العسكرية لحماس، رفض نتنياهو. وحتى عندما أكد رئيس شعبة الاستخبارات آنذاك تامير هايمان المعلومات بعد بضعة أشهر، عارض نتنياهو وقف ضخ الأموال القطرية".

وأردف: "وأيقظوه مرارًا وتكرارًا مع تشكيل الحكومة الحالية، في نهاية العام 2022، وإطلاق الإصلاح القضائي الذي أدى إلى الاحتجاج الشعبي الكبير. وحذّرته شعبة الاستخبارات ما لا يقل عن أربع مرات من ارتفاع خطر الحرب ومن المساس بالردع الإسرائيلي. رفض نتنياهو الاستيقاظ. وعندما سأله يانون مغال، في نيسان/أبريل 2023، عما إذا كانت هذه التحذيرات جدية، أجاب: «أعتقد أن في ذلك مبالغة»".

وتابع الكاتب: "وقال غادي آيزنكوت، على كل منبر ممكن، إن إسرائيل تمرّ بأخطر وضع كانت فيه منذ حرب يوم الغفران. وقبل ستة أسابيع من هجوم حماس، أرسل إلى نتنياهو رسالة حذّره فيها من «إضعاف الجيش الإسرائيلي وثقة الجمهور به، بصورة تضر بقدرته على تحقيق غايته، وهي الدفاع عن الدولة وضمان وجودها والانتصار في الحرب»".

كما لفت الكاتب إلى أن رئيس «يش عتيد» ورئيس الحكومة السابق يائير لابيد "نشر مقطع فيديو، قبل أسبوعين من المجزرة، قال فيه: «عشية يوم الغفران، أضطر إلى تحذير مواطني "إسرائيل": نحن نقترب اقترابًا خطيرًا من مواجهة عنيفة متعددة الجبهات. وفقًا لتقارير المؤسسة الأمنية، فإن عدد التحذيرات في الضفة الغربية غير مسبوق، والأحداث الأخيرة أيضًا بالقرب من السياج في غزة هي بالضبط من النوع الذي أدى في الماضي إلى جولات من القتال». والمذهل، بحسب الكاتب، هو أن لابيد قرر نشر هذا التحذير عقب لقاء له مع نتنياهو، والشخص الذي عرض المعطيات المخيفة كان نتنياهو نفسه".

كذلك لفت الكاتب إلى أن جهاز رئيس "الشاباك" (الأمن الداخلي) آنذاك رونين بار: "حذّر نتنياهو خلال النضال حيال قانون إلغاء حجة المعقولية، من أننا نقترب من اندلاع عنيف، كما توجه أيضًا إلى لابيد وحثّه على التوصل إلى تسوية من أجل تقليص خطر التصعيد الأمني. وطلب رئيس الأركان آنذاك، هرتسي هاليفي، لقاء نتنياهو قبل تمرير القانون، فقوبل بالرفض. لم يكن يريد أن يستيقظ".

وختم بيرتس مقالته: "وفي 7 أكتوبر، كان نتنياهو مذعورًا وشاحبًا كالرماد، لكن شيئًا واحدًا فقط جعله يستيقظ: عندما اقترح عليه لابيد تشكيل حكومة طوارئ فورًا، بشرط ألا تضم إيتمار بن غفير وسموتريتش. فأصدر حكمه: «لن أُخرج أحدًا». هذا هو الشيء الذي يوقظه دائمًا: مصيره السياسي الشخصي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة