اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي شري: إحراق مستشفى ميس الجبل نتيجة لتنازل السلطة عن مقاضاة العدو وفق "اتفاق الإطار"

لبنان

لبنان

اعتصام في سحمر للمطالبة بإعادة الإعمار وتعويض المتضررين ورفض التدخلات الخارجية

47

شهدت ساحة بلدة سحمر،  اعتصامًا تضامنيًا للمطالبة بإعادة إعمار المناطق المتضررة ودفع التعويضات للمتضررين، ورفض التدخلات الخارجية في القرار الوطني، في ظل استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" على الجنوب والبقاع الغربي.

وشارك في الاعتصام لفيف من العلماء، وفاعليات بلدية وحزبية واجتماعية واختيارية، وحشد من الأهالي وعوائل الشهداء، إضافة إلى حشد من أبناء وبنات بلدات المنطقة، حيث رُفعت مطالب تؤكد ضرورة إبقاء ملف المتضررين وإعادة الإعمار خارج الحسابات والمجاملات، وتأمين مقومات الصمود للأهالي.

وتخلل الاعتصام كلمات شددت على رفض الاعتداءات" الإسرائيلية"، وعلى ضرورة تحمّل الدولة ومؤسساتها مسؤولياتها تجاه المناطق التي تعرضت للأضرار، إلى جانب التأكيد على رفض أي تدخلات خارجية تمسّ القرار الوطني.

الشيخ جهاد السعدي: ملف المتضررين يجب أن يبقى فوق الحسابات والمجاملات

عضو تجمع علماء المسلمين ومن علماء بلدة شبعا، الشيخ جهاد السعدي، أكد أن المطلوب هو إبقاء ملف المتضررين فوق الحسابات والمجاملات، رافضًا التدخلات الأجنبية والتخاذل والتدمير الممنهج.

وقال إن أبناء الجنوب يرفضون أن يكون القرار اللبناني رهين التدخلات الأجنبية، كما يرفضون ما يرونه تخاذلًا من الدولة تجاه ما يجري في الجنوب والبقاع.

وأضاف أن أي إطار لا يحمي سيادة لبنان وحق أهله في أرضه هو موضع مساءلة ورفض، معتبرًا أن ما يجري من تدمير يطال البيت والأرض والإنسان يجب أن يُرفض، سواء أكان بغطاء أو بدعم من أي جهة رسمية أو سياسية.

وشدد السعدي على أن الجنوب ليس مادة لأي صفقة، وأن الاعتداءات والاحتلال وما يجري في حاصبيا والعرقوب والنبطية وكفر تبنيت وجبل عامل وسائر المناطق الجنوبية، من اعتداءات وتدمير وتهجير واستهداف للمدنيين والبيوت، مرفوضة.

وختم بدعوة الدولة إلى الوقوف إلى جانب أهل الجنوب وعدم التخلي عنهم.

رامي أبو حمدان: المطلوب إعلان مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائم

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي أبو حمدان، انتقد ما وصفه باجتماع الحكومة مرة واحدة أسبوعيًا وكأن شيئًا لم يكن، متسائلًا عما إذا كان لا يحق للجنوب والبقاع الغربي أن يحظيا بإحساس أكبر بالمسؤولية.

ودعا إلى إعلان مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائم، وأن يجتمع ليلًا ونهارًا لاقتراح الحلول وإغاثة الأهالي، معتبرًا أن ذلك يتحقق عندما تشعر الدولة بأن الجنوب وأهله والشهداء والصامدين هم جزء منها وأبناؤها.

وقال إن المطلوب ألا تقتصر المقاربة على الاستنكار والتوثيق ووصف الأضرار، بل أن تتخذ الدولة إجراءات عملية لمساعدة الأهالي، متسائلًا عن عدم إعلان حالة طوارئ حقيقية في الجنوب والبقاع الغربي.

وأشار أبو حمدان إلى وجود مشاريع وإنفاق في مختلف الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن بعض هذه المشاريع ضروري للبلد، إلا أن حاجات الجنوب والبقاع الغربي، هي مسألة حيوية ومرتبطة بوجود الأهالي، داعيًا إلى اعتماد الأولويات والعدالة في توزيع الموارد.

كما دعا السلطة إلى تسخير الإمكانات لمصلحة أهل الجنوب الذين حملوا شعار كرامة لبنان وسيادته، محذرًا من التعويل على الخارج، ومعتبرًا أن ما وصفه بالإطار الخارجي المذل والفاشل قد سقط، ولا جدوى من الرهان عليه.

وتطرق إلى الموقف الأميركي من بقاء الجيش "الإسرائيلي" في لبنان، معتبرًا أن التعويل على الخارج لن يؤدي إلى تعزيز السيادة، داعيًا الدولة إلى الاعتماد على قدراتها الوطنية.

وقال إن الدولة التي لا يحتضنها شعبها ستواجه رفض الناس لها، معتبرًا أن الدولة التي تراهن على الخارج وتترك شعبها وتصم آذانها عن آلامه تصبح، شريكة في هذه الآلام وبعيدة عن آمال المواطنين.

وتناول أبو حمدان في كلمته المقاومة، مؤكدًا أنها، جزء أصيل من البلد، وأنها لن تكون موضع مصافحة أو مهادنة مع من هدم البيوت وقتل أبناءها.

كما رفض محاولات إعطاء المقاومة طابعًا مذهبيًا، وقال إنها لبنانية، وتضم مسيحيين وسنّة وشيعة ودروزًا، معتبرًا أن التحدي الأساسي هو حماية لبنان وأرضه.

وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار والمساعدات، قال إن ربطها بتسليم السلاح أمر مرفوض، مؤكدًا أن أبناء الجنوب لن يتخلوا عن كرامتهم وأرضهم، وختم بالتشديد على أن لبنان لا يتجزأ، وأن الجنوب جزء أساسي من الوطن.

قبلان قبلان: لن نتخلى عن شبر واحد من أرضنا

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان، قال إن استمرار تدمير الجنوب وتنفيذ المشاريع التي تستهدفه لن يغيّر موقف الأهالي، مؤكدًا أن أبناء المنطقة لن يتخلوا عن أرضهم.

وأضاف أن الدولة اللبنانية لم تقدم، حتى الآن، ما يكفي على مستوى السياسة أو الإعمار، منتقدًا استمرار الوعود والشعارات والمسارات التي لا يعرف الأهالي إلى أين تؤدي.

وأكد أن عدم التخلي عن أي شبر من الأرض هو حق وواجب وأمانة في أعناق أبناء المنطقة وأجيالهم المقبلة، مشددًا على حق الأهالي في العيش بكرامة في بلد قدموا له الكثير.

وأشار قبلان إلى أن أبناء الجنوب عاشوا عقودًا في مواجهة مباشرة مع الاحتلال، وأن صمودهم، لم يكن قائمًا على السلاح وحده، بل على تضحيات الشهداء والمجاهدين وصمود الأهالي.

وقال إن المقاومة ليست بندقية فقط، بل هي الفلاح الذي يخرج إلى حقله تحت هدير الطائرات، والطفل الذي يذهب إلى مدرسته وهو يعلم أنه مهدد بالقصف، والمرأة التي تربي أبناءها على حب الأرض والوطن والشجاعة.

وأكد أن مواجهة المحتل والدفاع عن الأرض، يمثلان فعلًا من أفعال العزة والكرامة، داعيًا إلى عدم التقليل من تضحيات أبناء المنطقة.

وانتقد الحديث عن السيادة في ظل استمرار تحليق الطائرات "الإسرائيلية" في أجواء لبنان، وقال إن المسار الذي يقبله أبناء المنطقة هو الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة أبناء القرى إلى بلداتهم، إلى جانب إعادة الإعمار.

الشيخ مالك عزام: إعادة إعمار ما تهدم واجب وطني

عضو اللقاء الوطني الجامع الشيخ مالك عزام، تناول في كلمته تضحيات الشهداء وما وصفه بقدسية دمائهم، مؤكدًا أن تكريم هذه التضحيات لا يكتمل، بحسب قوله، من دون قيام الدولة والمجتمع بدورهما في الجانب الإنمائي والاجتماعي ودعم إعادة الإعمار.

وشدد على أن إعادة إعمار ما تهدم هي واجب وطني على الدولة وعلى مختلف الفاعليات، متسائلًا عن جدوى أي توجه نحو التفاوض في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات.

وقال إن ما يجري من اعتداءات برًا وبحرًا وجوًا يطرح تساؤلات حول كيفية خوض أي مفاوضات وحفظ حق الوطن وسيادته.

ومن ساحة سحمر، وجّه عزام تحية إلى أبناء الجنوب، ولا سيما المرأة الجنوبية، التي قال إنها أدت دورًا أساسيًا في هذه المرحلة، فصبرت وودعت الشهداء وربّت الأجيال على حب الأرض والوطن.

إسكندر بركة: إعادة إعمار شامل ودفع التعويضات للمتضررين

بدوره، شدد رئيس اتحاد بلديات البحيرة إسكندر بركة على إدانة العدوان "الإسرائيلي"، مؤكدًا أنه لم يراعِ حرمة دماء الأبرياء ولم يحترم سيادة الوطن وكرامة شعبه.

وقال إن أبناء الجنوب والبقاع الغربي أثبتوا أن عزيمتهم لا تنكسر، وأنهم يشكلون صمام أمان للوطن في مواجهة التحديات.

وأكد أن المطالب تتمثل في إعادة الإعمار الشامل لكل ما دمره العدوان، ودفع التعويضات الكاملة للمتضررين، معتبرًا أن ذلك هو الحد الأدنى الذي يمكن تقديمه لضحايا الاعتداءات.

كما أعلن رفضه التدخلات الخارجية التي تنتهك السيادة الوطنية وتقيد حرية القرار الوطني المستقل، مشددًا على أن حرية القرار الوطني حق لا يمكن التنازل عنه، وأنها تشكل ضمانة لاستقرار البلاد وازدهار شعبها.

ودعا في ختام كلمته إلى الوحدة الوطنية والالتفاف حول القضايا التي وصفها بالعادلة، والعمل من أجل بناء وطن قوي وحر ومستقل.

ويأتي الاعتصام في وقت يواصل فيه أبناء البلدات الجنوبية والبقاع الغربي المطالبة بإعادة إعمار ما تضرر وتعويض أصحاب الأضرار، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة توفير مقومات الحياة والخدمات الأساسية للأهالي.

وقد عكست الكلمات التي ألقيت في ساحة سحمر مجموعة مطالب رئيسية، أبرزها إعادة الإعمار، دفع التعويضات، دعم الأهالي، تحمّل الدولة مسؤولياتها، والحفاظ على القرار الوطني المستقل، فيما شدد المشاركون على تمسكهم ببلداتهم وأرضهم رغم الأضرار والاعتداءات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة