اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فضل الله لبيئة المقاومة: اصمدوا واصبروا ولن تبقى الأمور كما هي

خاص العهد

خاص العهد

من سجون الساحل الغربي.. حكاية سنوات من الأسر

63

شملت عملية الساحل الغربي في اليمن إنجازًا إنسانيًا بالغ الأهمية، تمثّل في تحرير كافة الأسرى من سجون مرتزقة العدوان السعودي، وقد بلغ عددهم 210 أسرى، تراوحت فترة أسرهم ما بين 5 و 8 سنوات.

لقد انتزعت القوات المسلحة اليمنية حرية الأسرى من يد العدو الذي ماطل كثيرًا في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، ولطالما اختلق الذرائع لتعطيل هذا الملف الإنساني.

يوضح رئيس مركز عين الإنسانية الأستاذ أحمد أبو حمراء، في تصريحٍ خاص لموقع "العهد" الإخباري أنّ "جميع الأسرى المحررين هم ممن تم التوافق عليهم في صفقة تبادل الأسرى مع العدو السعودي ومرتزقته في أيار/مايو الماضي، وتأخر تنفيذ الصفقة، نتيجة تعنت المرتزقة الذين رفضوا تنفيذ النقاط المتفق عليها في صفقة التبادل".

ويصف أبو حمراء واقع الأسرى خلال سنوات الأسر بأن "منهم من اعتقله مرتزقة العدو، ومنهم من صدر بحقهم أحكام إعدام، والبعض صدرت بحقهم أحكام متفاوتة بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة، لكن مشيئة الله أبت إلا أن يخسر المجرمون، ويتحرر الأسرى".

تعذيب وانتهاكات بحق الأسرى في سجون العدو السعودي

في السياق نفسه، يتحدث أبو حمراء عن المعاناة التي تعرض لها الأسرى داخل سجون العدو السعودي ومرتزقته في الساحل الغربي "من انتهاكات جسيمة وجرائم وحشية بالاعتداء والضرب الجماعي، وإحداث جروح في أجسامهم، وجرائم تصفية أدت الى استشهاد عدد منهم بسبب التعذيب، وإهانة جميع الأسرى بمختلف أنواع التعذيب وانتهاك كرامتهم".

ويتابع أبو حمراء "لم يكتفِ المرتزقة بتعذيب الأسرى وضربهم والاعتداء عليهم بطرق وحشية، بل قاموا بتعذيب البعض منهم بشكل مستمر، مما أدى إلى إصابة أكثر من (15) أسيرًا بكسورٍ وجروحٍ مختلفة، وتعرضت أجسامهم لإصابات متعددة جراء التعذيب".

ويضيف أبو حمراء "لقد حُرِم الأسرى من أبسط الحقوق المكفولة لهم، ومُنِعت عنهم الأدوية والعقاقير الطبية، وحتى منعوا من حبة دواء أو أي رعاية صحية، ومُنِع عنهم الغذاء والماء، وهذا يعد انتهاكًا لأحكام اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بحماية الأسرى، وهذ هو الأسلوب المتعمد في سجون العدو السعودي".

ملف الأسرى ما بين التقلبات السياسية والتواطؤ الأممي

بقي ملف الأسرى طوال سنوات الحصار والعدوان ورقة ضغط يستعملها العدو السعودي كلما ضاق عليه الخناق، ولم يراعِ أبدًا إنسانية هذا الملف.

في هذا الإطار، يقول عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، الأستاذ علي الديلمي، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري: "نحن نعطي ملف الأسرى الأولوية القصوى من الاهتمام، وللأسف أن الطرف الآخر عندما فهم هذه الأولوية لدينا، استغل هذا الملف بتعنت، وحاول أن يخلطه مع الملفات السياسية وأيضًا يعطله، ولهذا نجد هذا الملف معطل منذ أكثر من ثلاث سنوات، على الرغم من الاتفاق على كثير من الأمور، وعلى الرغم أيضًا من متابعة الأمم المتحدة، لكن للأسف الشديد العدو السعودي يضغط ويمنع مرتزقته من التعاطي مع هذا الملف، وهو لا يكترث بالجانب الإنساني، بل إنه حتى لا يبالي بأسرى سعوديين، لأن هذه هي عقليته، يريد فقط أن يحقق الانتصارات، بهذه العقلية الوهمية الانهزامية، العقلية التي لا تخضع للمعايير الإنسانية، وهذه هي مشكلته الكبيرة".

وعن الدور السلبي للأمم المتحدة في ملف الأسرى، يوضح الديلمي "للأسف أن الأمم المتحدة لم تقم بأي زيارة لسجون العدو أو إعداد أي تقرير، ومع ذلك تتجاهل الأمم المتحدة جهود حكومة صنعاء، وتقابل تعنت العدو السعودي بالصمت".

ويؤكد الديلمي في ختام حديثه قائلًا "رسالتنا واضحة نحن مع حل ملف الأسرى جذريًا، وأن يكون الكل مقابل الكل، وأن يتم التعاطي مع هذا الملف بشكل كامل، وهذا الكلام هو كلام السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وأيضًا الرئيس مهدي المشاط، والقائمين على ملف الأسرى، ونأمل أن تكون هناك مبادرات بعيدًا عن السعودية وبعيدًا عن إملاءاتها".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة