اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "فايننشال تايمز": ارتفاع قياسي لتكاليف ناقلات النفط يوميًا جرّاء الحرب على إيران

لبنان

هآس وكيسان في
🎧 إستمع للمقال
لبنان

هآس وكيسان في "Foreign Affairs": الدبلوماسية مع إيران ضرورة لتجنب أزمة طاقة عالمية

60

في وقت تدخل الحرب على إيران مرحلة أكثر خطورة بالنسبة إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، يرى رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي الفخري ريتشارد هآس والأستاذة في جامعة نيويورك كارولين كيسان أن استمرار المواجهة العسكرية والضغط الاقتصادي لم يعد مسارًا قابلًا للاستدامة، محذرين من أن الضربات التي طاولت البنية التحتية للطاقة والطرق البديلة عن مضيق هرمز بدأت تقضي على الآليات التي مكّنت العالم خلال الأشهر الماضية من احتواء الصدمة الأولى للحرب.

 وفي مقال نشرته مجلة "Foreign Affairs" في 23 أيلول/سبتمبر، خلص الكاتبان إلى أن العودة إلى الدبلوماسية باتت، في تقديرهما، السبيل الأقل سوءًا لتجنب أزمة طاقة ذات تداعيات اقتصادية عالمية.

ويشير الكاتبان إلى أن الحرب مع إيران كانت، خلال نحو ستة أشهر، تزعزع الاستقرار دون أن تتسبب بانهيار واسع في أسواق الطاقة، إذ تمكّنت الدول المستوردة من الاستناد إلى مسارات بديلة لنقل النفط والغاز، وإلى مخزونات الطوارئ، فضلًا عن زيادة الإنتاج في عدد من الدول خارج الخليج. لكنهما يحذران من أن هذا الوضع بدأ يتغير جذريًا، بعدما امتدت العمليات العسكرية إلى بنية تحتية حيوية كانت تؤدي دورًا أساسيًا في تعويض جزء من تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

البدائل عن هرمز تدخل دائرة الاستهداف

وبحسب هآس وكيسان، فإن أهمية التطورات الأخيرة لا تكمن فقط في استمرار تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بل في وصول التهديدات إلى المسارات التي استخدمتها دول الخليج بديلًا لتصدير النفط. وفي هذا السياق، يتحدث الكاتبان عن تزايد نفوذ أنصار الله على باب المندب، وعن استهداف خط أنابيب شرق-غرب السعودي، مؤكدَين أن ضرب هذه المسارات يقلص قدرة المنتجين الخليجيين على الالتفاف على أزمة هرمز.

ويرى الكاتبان أن هذه التطورات نقلت أزمة الطاقة إلى مرحلة جديدة؛ لأن منظومة البدائل التي اعتمد عليها السوق خلال الأشهر السابقة لم تعد بمنأى عن الهجمات. وهكذا، لم تعد المشكلة مقتصرة على إغلاق أو اضطراب أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وإنما باتت تشمل الطرق البرية والبحرية التي كان يفترض أن تؤمن بدائل عن هذا الممر.

وفي انعكاس مباشر على الأسواق، يشيران إلى ارتفاع سعر النفط من مستويات منتصف السبعينيات من الدولارات في آب/أغسطس إلى نحو 110 دولارات للبرميل في أيلول/سبتمبر، محذرين من أن تعرض مزيد من منشآت الطاقة في المنطقة للهجمات قد يدفع الأسعار إلى 150 دولارًا، وربما 200 دولار للبرميل. كما يحذران من أن أي تصعيد إضافي بين السعودية وأنصار الله سيزيد الضغط الصعودي على الأسعار، وقد يجعل خطر دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود أقرب إلى الواقع.

ستة أشهر من الحرب لم تفرض التنازلات

وانطلاقًا من ذلك، يشدد الكاتبان على أن واشنطن باتت بحاجة إلى مخرج من الوضع القائم، مشيرَين إلى أن الهجمات العسكرية والضغط الاقتصادي اللذين استمرا لنحو نصف عام لم ينجحا في إجبار طهران وحلفائها على تقديم التنازلات التي سعت إليها الولايات المتحدة.

ويقولان إن استمرار المقاربة نفسها لا يقدم سببًا مقنعًا للاعتقاد بأنها ستدفع إيران أو حلفاءها إلى تغيير سلوكهم في المرحلة المقبلة، خصوصًا أن كلفة الحرب تتزايد على المستوى العسكري والاقتصادي. كما يريان أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يستطيعون الاستمرار إلى ما لا نهاية في حماية منشآت الطاقة وشحنات النفط من الهجمات، في ظل اتساع رقعة المناطق الحيوية المعرضة للاستهداف.

ومن هنا، يضع الكاتبان العودة إلى الدبلوماسية في صدارة الخيارات المطروحة، لا باعتبارها تسوية سهلة أو خالية من التنازلات، وإنما باعتبارها، وفق تقييمهما، البديل الأقل كلفة مقارنة بمسار عسكري قد يقود إلى أزمة أكبر.

اتفاق أوسع من مجرد وقف إطلاق النار

ولا يطرح هآس وكيسان وقف إطلاق النار بوصفه الهدف الوحيد للمفاوضات، بل يدعوان إلى التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران يتضمن إنهاء الحرب وفتح ممرات المياه الحيوية، ووضع آليات تضمن الالتزام ببنود الاتفاق.

ويريان أن أي تفاهم جديد يجب أن يشمل وقف جميع الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة من جانب جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وشركاؤها العرب، و"إسرائيل"، وإيران، وأنصار الله، وسائر الأطراف المتحالفة معها.

ويشدد الكاتبان على أن نجاح أي اتفاق يتطلب وجود آليات واضحة للمراقبة والامتثال، بحيث لا يبقى وقف العمليات العسكرية مجرد تفاهم سياسي قابل للانهيار عند أول اختبار ميداني.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، يدعوان واشنطن إلى تضمين أي اتفاق شرطًا يمنع طهران من تطوير قدراتها النووية، مع توجيه رسالة واضحة إليها بأن أي رد أميركي محتمل على خرق هذا الشرط سيستهدف المنشآت النووية فقط.

وفي المقابل، يقترح الكاتبان أن تترافق المفاوضات مع تخفيف نسبي للعقوبات، وإعادة بعض الأرصدة الإيرانية المجمدة، وتوفير مساعدات لإعادة الإعمار، على أن ترتبط هذه الإجراءات بالتزام إيران بشروط الاتفاق.

هرمز.. من ممر مغلق إلى ترتيبات جديدة

ويولي الكاتبان مضيق هرمز أهمية خاصة في تصور أي تسوية مقبلة، مشيرين إلى أن استعادة حركة العبور عبر المضيق لن تكون، بحسب تقديرهما، عودة بسيطة إلى الوضع السابق.

ويقولان إن مذكرة التفاهم السابقة منحت إيران حق الحصول على رسوم مقابل المرور، ولذلك فإن إعادة فتح المضيق تحتاج إلى نظام جديد لإدارة الملاحة والإيرادات. ويريان أن السيناريو الأفضل يتمثل في إنشاء صيغة تشارك فيها دول الخليج كافة، بدلًا من حصر الترتيبات بين إيران وسلطنة عُمان فقط.

ويحمل هذا الطرح، بحسب المقال، محاولة لإيجاد آلية إقليمية لإدارة واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، بدل إبقائه رهينة التوتر العسكري بين طرفين.

السعودية وأنصار الله.. مسار تفاوض موازٍ

ولا يحصر هآس وكيسان الحل الدبلوماسي بالعلاقة بين واشنطن وطهران، بل يربطانه أيضًا بالمواجهة بين السعودية وأنصار الله.

ويدعوان واشنطن إلى تشجيع الرياض على التوصل إلى تسوية مماثلة مع أنصار الله، معتبرين أن إبرام تهدئة بين الطرفين سيكون جزءًا أساسيًا من أي معالجة شاملة لأزمة الطاقة والأمن في المنطقة.

ويرى الكاتبان أن الوصول إلى مثل هذه الترتيبات سيتطلب تنازلات صعبة من واشنطن والرياض، لكنهما يريان أن استمرار الحرب قد يفرض ثمنًا اقتصاديًا أكبر بكثير، ولا سيما إذا امتدت الهجمات إلى مزيد من منشآت الطاقة ومسارات التصدير.

كما يشيران إلى أن أي اتفاق طويل الأمد سيحتاج على الأرجح إلى قبول مشاركة أنصار الله في الحياة السياسية اليمنية، إلى جانب تقديم حوافز اقتصادية لهم، وربما حصة من عائدات النفط اليمنية، ضمن تسوية سياسية أوسع.

لماذا صمدت أسواق الطاقة حتى الآن؟

ويعود الكاتبان إلى الأسباب التي سمحت لأسواق الطاقة بالحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي خلال الأشهر الماضية، فيذكران في مقدمتها ارتفاع الإنتاج في مناطق خارج الخليج، ومن بينها الولايات المتحدة والأرجنتين والبرازيل وكندا وغيانا.

كما يشيران إلى عامل آخر تمثل في استخدام مخزونات الطوارئ. وفي هذا الإطار، يذكران أن دول وكالة الطاقة الدولية وافقت في آذار/مارس الماضي على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطات، في أكبر عملية سحب من نوعها في تاريخ الوكالة.

ويضيفان أن تراجع الطلب، ولا سيما في آسيا، أدى دورًا في الحد من آثار الصدمة، إذ اضطر المستهلكون إلى تغيير أنماط الاستهلاك تحت ضغط ارتفاع الأسعار.

وتبرز الصين في هذا السياق، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، إذ يشير الكاتبان إلى أنها أجرت تعديلات واسعة قلصت وارداتها من النفط المنقول بحرًا من أكثر من 11 مليون برميل يوميًا قبل الحرب إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا في آب/أغسطس الماضي.

كما يريان أن ضبط النفس الذي مارسته الأطراف المتحاربة ساعد أيضًا على احتواء الاضطرابات في أسواق الطاقة، ومنع تحوّل الصدمة الأولى إلى أزمة أكثر اتساعًا.

الحواجز التي احتوت الصدمة تتداعى

لكن هآس وكيسان يحذران من أن هذه الآليات بدأت تفقد فاعليتها. فاستقرار أسواق الطاقة، في نظرهما، لم يكن دليلًا على قدرة نظام الطاقة العالمي على امتصاص حرب طويلة ومفتوحة، بل كان نتيجة تعديلات استثنائية لجأت إليها الدول بهدف تجاوز الصدمة الأولى.

ويشددان على أن الدول استخدمت خلال المرحلة السابقة الأدوات الأسرع والأقل ضررًا اقتصاديًا، من زيادة الإنتاج إلى استخدام المخزونات وتقليص الطلب، إلا أن مساحة الخيارات المتاحة اليوم أصبحت أضيق بكثير.

فالإنتاج خارج الخليج سيواصل النمو، بحسب المقال، لكن هذا النمو سيكون بطيئًا، وزيادته تحتاج إلى أعمال حفر جديدة واستثمارات في خطوط الأنابيب والبنية التحتية، وهي مشاريع تحتاج إلى سنوات قبل أن تؤتي ثمارها.

وفي المقابل، يوجد القسم الأكبر من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في دول الخليج، وهي الدول التي أصبحت مسارات تصديرها البديلة نفسها عرضة للاستهداف، ما يحد بصورة كبيرة من قدرة السوق على تعويض أي نقص إضافي.

روسيا ليست حلًا بديلًا

ولا يرى الكاتبان أن روسيا قادرة على الاضطلاع بدور حقيقي في تعويض الخلل الذي قد يصيب الإمدادات الخليجية، مشيرين إلى أن موسكو خفضت صادرات غالبية المنتجات النفطية المكررة، في وقت تعرضت بنيتها التحتية للطاقة للهجوم خلال حربها مع أوكرانيا.

وبذلك، فإن قدرة المنتجين الآخرين على سد أي فجوة كبيرة في الإمدادات تبقى، وفق المقال، محدودة زمنيًا وتقنيًا، خصوصًا في حال استمرار الحرب واستهداف مرافق الطاقة.

تقليص الطلب له ثمن أيضًا

ويقر الكاتبان بإمكان اللجوء إلى مزيد من تقليص الطلب على النفط والغاز، لكنهما يحذران من أن هذا الخيار سيصبح أكثر كلفة اقتصاديًا مع مرور الوقت.

ويشيران إلى أن الصين ودولًا مستوردة أخرى لجأت بالفعل إلى إجراءات عدة، بينها توفير الوقود، وتقليص عمليات التكرير، واستخدام مصادر طاقة بديلة، والتكيف مع مستويات الأسعار المرتفعة.

لكن فرض مزيد من التخفيضات على استهلاك النفط والغاز سيقود، بحسب تحذيرهما، إلى عواقب أوسع على النشاط الاقتصادي، من إغلاق المصانع وتعطيل وسائل النقل إلى التأثير في قطاعي الزراعة والبناء والصناعة والشحن العالمي.

ويولي الكاتبان أهمية خاصة للديزل، نظرًا إلى اعتماده في حركة الشاحنات والزراعة والبناء والصناعة والنقل البحري، محذرين من أن نقصه سينتقل بسرعة إلى أجزاء واسعة من الاقتصاد.

ويربطان بين ارتفاع أسعار الوقود والاحتجاجات التي شهدتها دول عدة، بينها غواتيمالا وإندونيسيا والفيليبين والبرتغال، باعتبار أن اضطراب الطاقة لا يبقى محصورًا في أسواق النفط، بل يمكن أن يتحول إلى مشكلة اجتماعية وسياسية.

مخزون الطوارئ يقترب من حدود خطرة

ويرى هآس وكيسان أن استخدام مخزونات الطوارئ الذي ساعد على احتواء الصدمة الأولى، لا يمكن أن يتحول إلى إستراتيجية دائمة.

ويحذران من أن هذه المخزونات وصلت إلى مستويات منخفضة بصورة خطرة دون تجديدها بالسرعة اللازمة، مشيرين إلى أن الاحتياطات صممت للتعامل مع اضطرابات مؤقتة في الإمدادات، وليس لتعويض تراجع مستدام في الإنتاج أو استمرار حرب واسعة تضرب منشآت الطاقة وممرات التصدير.

ومن هنا، يريان أن المشكلة الأكثر إلحاحًا تتمثل في انهيار الحواجز التي سمحت للاقتصاد العالمي بامتصاص الصدمة الأولى، وفي مقدمتها المسارات البديلة التي كانت دول الخليج تستخدمها لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.

خطر أزمة طاقة عالمية

وبحسب الكاتبين، فإن التصعيد الأخير يحمل معه خطر الانتقال من أزمة إقليمية للطاقة إلى أزمة عالمية، خصوصًا إذا تواصل استهداف البنية التحتية الحيوية ولم تعد هناك عوامل قادرة على تعويض النقص في الإمدادات.

ويحذران من أن استمرار الضغط على منشآت الإنتاج والنقل والتصدير قد يؤدي إلى سلسلة مترابطة من الأزمات، تبدأ بارتفاع أسعار النفط والوقود، ولا تنتهي عند اضطراب النقل والصناعة والزراعة والتجارة الدولية.

ويعتبران أن السيناريو الأسوأ لا يحتاج بالضرورة إلى اختفاء كامل للإمدادات من الأسواق، بل يمكن أن يبدأ من نقص متدرج في الوقود، تتسع آثاره مع الوقت بسبب اعتماد قطاعات اقتصادية واسعة على النفط والمنتجات المكررة.

لا مؤشرات على انهيار إيران

وفي الجانب السياسي، يشدد هآس وكيسان على عدم وجود مؤشرات واضحة، في تقديرهما، على أن إيران تتجه نحو الانهيار أو الاستسلام نتيجة الضغط العسكري والاقتصادي.

ويستندان في ذلك إلى مجموعة عوامل، بينها استمرار الدعم الروسي والصيني لطهران، ومواصلة بيع النفط والغاز الإيراني وإن بمستويات أقل، إضافة إلى قدرة إيران على مواصلة الصمود رغم الضغوط.

وبالمقابل، يشيران إلى أن الكلفة الاقتصادية والعسكرية للحرب على الولايات المتحدة وشركائها تتزايد تدريجيًا، الأمر الذي يدفعهما إلى الاستنتاج بأن العودة إلى الدبلوماسية أصبحت أكثر إلحاحًا.

ويشددان، في الوقت نفسه، على أن المطلوب ليس مجرد إحياء مذكرة التفاهم السابقة بصيغتها القديمة، بل البدء من جديد، أو على الأقل إعادة التفاوض حول بنودها وإدخال تعديلات عليها بما يتناسب مع التطورات التي شهدتها الحرب.

نحو وقف شامل للهجمات على الطاقة

وبحسب التصور الذي يقدمه المقال، ينبغي أن تستهدف الدبلوماسية الجديدة الوصول إلى وقف إطلاق نار يشمل جميع الهجمات على البنية التحتية للطاقة، أياً كان الطرف الذي ينفذها.

ويؤكد الكاتبان أن الأمر لا يتعلق فقط بإيقاف القصف في ساحات القتال، بل بحماية منظومة الطاقة نفسها، بدءًا من الإنتاج والتكرير وصولًا إلى خطوط الأنابيب والموانئ والممرات البحرية.

وتكمن أهمية هذا الطرح، في نظرهما، في أن استمرار الحرب مع إبقاء منشآت الطاقة ضمن دائرة الاستهداف سيجعل أي تهدئة هشة وقابلة للانهيار، بينما يؤدي وقف استهداف هذه المنشآت إلى منح الأسواق والاقتصادات فرصة لاستعادة قدر من الاستقرار.

وفي المحصلة، يضع هآس وكيسان المسألة أمام معادلة واضحة في مقالهما: كلما طال أمد الحرب، تضيق الأدوات التي استخدمها العالم لامتصاص صدمتها، وتزداد كلفة تعويض نقص الإمدادات، بينما لا تظهر مؤشرات على أن الحرب وحدها ستدفع إيران إلى تقديم التنازلات المطلوبة منها.

 ولذلك، يطرحان الدبلوماسية مجددًا باعتبارها المسار الذي يمكن أن يفتح الباب أمام وقف الحرب، وتأمين الممرات الحيوية للطاقة، وإعادة بناء ترتيبات أكثر استقرارًا في الخليج واليمن، قبل أن تتحول أزمة الطاقة الإقليمية إلى أزمة اقتصادية عالمية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة