اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مقاطعة أممية واسعة لكلمة نتنياهو في الأمم المتحدّة

خاص العهد

ارتفاع المحروقات يهدد قدرة موظفي الدولة على مزاولة أعمالهم.. والتصعيد مستمر
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

ارتفاع المحروقات يهدد قدرة موظفي الدولة على مزاولة أعمالهم.. والتصعيد مستمر

52

مع ارتفاع أسعار المحروقات وتفاقم الأعباء المعيشية، يجد موظفو الإدارة العامة أنفسهم أمام معضلة تتجاوز حدود القدرة على تحمّل كلفة النقل إلى أماكن عملهم، ولا سيما الموظفين الذين تفصلهم مسافات طويلة عن مراكز وظائفهم.

وفي وقت لم تعد بدلات النقل التي توفرها الدولة تكفي لتغطية كلفة الوصول إلى العمل سوى لأيام محدودة، تتصاعد اعتراضات الموظفين على واقع بات يهدد قدرتهم على الاستمرار في أداء مهامهم.

ورغم اللقاءات التي عقدتها رابطة موظفي الإدارة العامة مع وزير المال، وما رافقها من تأكيدات بأن الأجواء إيجابية وإمكان معالجة المطالب قائم، يقول الموظفون إنهم لم يلمسوا أي إجراءات عملية تنعكس على أوضاعهم، ما دفعهم إلى التوجه نحو التصعيد والإضراب.

وفي هذا الخصوص، أكد رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة وليد جعجع أن الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات فاقم الأعباء المعيشية للموظفين، بعدما باتت كلفة الوصول إلى أماكن العمل تستهلك جزءًا كبيرًا من مداخيلهم، في وقت لم تعد الرواتب قادرة على مواكبة ارتفاع الأسعار.

وفي حديث لموقع العهد الإخباري، أوضح جعجع أن الموظف يتقاضى 450 ألف ليرة عن يوم الحضور، بينما ارتفع سعر صفيحة البنزين من نحو 12 إلى 15 دولارًا إلى نحو 32 دولارًا، ما أفقد هذا البدل قدرته على تغطية كلفة التنقل، ولا سيما بالنسبة إلى الموظفين الذين يسكنون بعيدًا عن أماكن عملهم.

وأشار إلى أن تداعيات ارتفاع المحروقات لا تتوقف عند النقل، بل تمتد إلى مختلف جوانب الحياة اليومية، من الغذاء والشراب والملابس إلى التعليم وسائر الاحتياجات، باعتبار أن المحروقات تدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في كلفة السلع والخدمات. ولفت إلى أن تراجع القيمة الفعلية للرواتب، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، جعل الموظف أمام صعوبة حقيقية في تأمين احتياجاته واحتياجات عائلته.

إضراب تحذيري وخيارات مفتوحة

وحول التحرك المرتقب، قال جعجع إن لجنة المؤشر، بالتنسيق مع مجلس الوزراء، تدرس معالجة أوضاع الموظفين، لكن الرابطة تنتظر أن تظهر نتائج ملموسة خلال الأسبوع المقبل.

وأوضح أن الرابطة قررت تنفيذ إضراب تحذيري، على أن تحدد نتائج الاتصالات والخطوات الحكومية طبيعة المرحلة التالية، لافتًا إلى أن الخيارات قد تتجه، في حال عدم الوصول إلى معالجة، نحو إضراب مفتوح أو تحركات ميدانية وتصعيدية.

وأشار إلى أن تحرك موظفي الإدارة العامة يأتي ضمن تجمع يضم نحو 11 رابطة تمثل قطاعات مختلفة، بينها العسكريون وموظفو التعليم الأساسي والرسمي والمهني والمتعاقدون والمتقاعدون، موضحًا أن كل قطاع يسهم في الضغط بالطريقة التي تناسب طبيعته.

وأضاف أن موظفي الإدارة العامة لا يتجهون في هذه المرحلة إلى النزول إلى الشارع أو قطع الطرقات، بل يعتمدون إقفال الإدارات، فيما تتولى قطاعات أخرى التحرك الميداني، مؤكدًا أن الهدف هو توجيه رسالة تحذيرية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

لا نريد أن يتحول التصعيد إلى خسارة للجميع

ولفت جعجع إلى أن الإضراب نفسه يفرض كلفة على الموظف والمواطن، لأن تعطيل الإدارات ينعكس على المواطنين الذين يحتاجون إلى الخدمات العامة، كما أن الموظف يتحمل جزءًا من تبعات التحرك.

وقال إن المواطن الذي يدفع الضرائب يحتاج في المقابل إلى الحصول على الخدمات، ولذلك فإن استمرار الإضرابات والتصعيد قد يؤدي إلى خسائر تطول الجميع، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى معالجة يستفيد منها الموظف والمواطن معًا، وليس الدخول في مسار سلبي يتضرر منه جميع الأطراف.

وختم جعجع بالتأكيد أن الرابطة ستتابع التطورات خلال الأسبوع المقبل، آملةً الوصول إلى معالجة تحول دون الانتقال إلى خطوات تصعيدية أوسع، ومشددًا على أن الموظفين يريدون الحفاظ على مؤسسات الدولة واستمرار العمل فيها، لكن ذلك يتطلب تأمين الظروف التي تسمح لهم بالوصول إلى وظائفهم والقيام بواجباتهم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة