اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لجان المقاومة في فلسطين:  السيد نصر الله كرّس عقودًا من حياته للقضية الفلسطينية

خاص العهد

إدريس هاني لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

إدريس هاني لـ"العهد": السيد نصر الله.. شهيد القدس الذي تجاوز حدود الجغرافيا

92

‏في الذكرى الثانية لاستشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يستحضر الباحث والمفكر المغربي إدريس هاني مسيرة السيد الشهيد، بوصفه قائدًا جعل من التضحية جزءًا أصيلًا من مساره، وصولًا إلى تقديم روحه على طريق القدس. 

‏ويرى هاني في حديث لموقع "العهد" الإخباري، أن استشهاد السيد نصر الله لم يكن خاتمة لمسيرته، بل محطة كرّست حضوره بوصفه "شهيد الأمة وشهيد المقاومة وشهيد الأحرار في هذا العالم"، مؤكدًا أن حجم الاستهداف الذي تعرّض له كشف عن أهمية رجل تجاوز تأثيره حدود الجغرافيا إلى مساحة التاريخ.

‏ويشير هاني إلى أن الحركات النضالية والكفاحية قد تكون حاضرة في تجارب مختلفة حول العالم، إلا أن ما ميّز تجربة السيد نصر الله، في نظره، هو مستوى التضحية التي بلغتها، إذ لم يكن قائدًا يكتفي بإدارة المواجهة من موقعه، بل كان مستعدًا لتقديم كل شيء، وصولًا إلى روحه.

‏ويقول، إن "سيد المقاومة بيّن بأنه قدم كل شيء وقدم روحه على طريق القدس"، مؤكدًا أن "هذه التضحية جاءت في سياق معركة الإسناد التي شكّلت إحدى المحطات البارزة في مسيرته، قبل أن يختم حياته شهيدًا".

‏ويرى هاني أن هذه النهاية حملت في ذاتها معنى الانتصار، قائلًا: "كتب التاريخ مرة أخرى بأنه استشهد، وإذا استشهد فقد انتصر". 

فالشهادة، بالنسبة إليه، لم تكن هزيمة للقائد الذي استُهدف، وإنما تحوّلت إلى شهادة على طبيعة المعركة وعلى حجم المكانة التي كان يحتلها السيد نصر الله.

‏ويشدد على أن أهمية السيد نصر الله لم تكن "أهمية في جغرافية معينة"، وإنما "أهمية تاريخية لرجل أظهر داخل هذا الشرق الأوسط الذي أريد له أن يكون جديدًا بأن التضحية ما زالت موجودة"، مشددًا على أن تجربة السيد قدّمت نموذجًا كبيرًا في زمن أرادت فيه مشاريع المنطقة الجديدة إضعاف فكرة التضحية والمقاومة.

‏ويؤكد هاني أن السيد نصر الله لم يألُ جهدًا في مسيرته، ولا سيما خلال معركة الإسناد، حيث بذل كل ما يستطيع في سبيل القضية التي آمن بها.

 ويرى أن هذه التجربة لم تقتصر على الجانب العسكري أو السياسي، بل امتدت إلى مواجهة روايات حاولت التقليل من شأن محور المقاومة والتشكيك في جدية مواقفه.

‏ويقول إن السيد الشهيد "حطم كل الأكاذيب التي كانت تستهدف هذا المحور"، ولا سيما الروايات التي حاولت تقديم ما يجري باعتباره مجرد "مسرحية"، مبيّنًا أن الوقائع التي فرضتها مسيرة السيد وتضحياته أسقطت كل هذه الادعاءات.

‏ومن هنا، يربط هاني بين شهادة السيد نصر الله وبين معركة أوسع ضد الكذب والتضليل والتزييف، موضحًا أن "شهادته العظمى" كانت انتصارًا "على الكذب وعلى التجلّي وعلى التزييف"، وعلى كل المحاولات التي استهدفت إحباط أمة ذات تاريخ ومجد كبيرين.

‏ولا ينظر هاني إلى السيد نصر الله بوصفه شهيد المقاومة فحسب، بل يضعه في مساحة أوسع، مؤكدًا أنه كان مثالاً لكل الأحرار في العالم، ويتحدث عن مكانته في ثلاثية الشهادة والمقاومة والحرية؛ فهو، بنظره، شهيد أمة، وشهيد مقاومة، وشهيد أحرار، وقائد ختم مسيرته بتقديم أغلى ما يملك على طريق القدس، لتتحوّل شهادته إلى محطة أخرى في تاريخ المقاومة وإلى نموذج للتضحية التي يرى هاني أنها لا تزال حاضرة في المنطقة رغم كل محاولات طمسها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة