عربي ودولي
كاتب من العراق
بحضور محافظ بابل، علي تركي الجمالي، وعدد من كبار المسؤولين في الحكومتين الاتحادية والمحلية، والقادة العسكريين والامنيين، وممثلي أحزاب وقوى سياسية مختلفة، وشيوخ ووجهاء عشائر، ونخب اجتماعية، ووسائل اعلام، وحشد جماهيري غفير، احتفلت مدينة جرف النصر بالذكرى السنوية الثانية عشرة لتحريرها من عصابات تنظيم داعش الإرهابي بعملية عسكرية واسعة النطاق، اطلق عليها "عاشوراء"، شاركت فيها قطعات من الحشد الشعبي، والجيش، والشرطة الاتحادية، وجهاز مكافحة الإرهاب، حيث نجحت تلك القطعات في استعادة المدينة من قبضة عصابات داعش خلال يومين، ودفعت خطرها عن مدينتي كربلاء المقدسة والنجف الاشرف، والعاصمة بغداد.
محافظ بابل أكد في كلمة له في الاحتفال أن تضحيات الشهداء أمانة تدعونا لمضاعفة جهود الإعمار والتنمية، وأن بتضحيات الشهداء تم تحرير مدينة جرف النصر، وكانت بوابةً لتحرير العراق".
وأوضح المحافظ أن "مدينة جرف النصر، وبحكم موقعها الجغرافي، تمثل جدار صدٍ أمني متقدم لحماية بابل والمحافظات المقدسة من التهديدات الإرهابية التي قد تنطلق من المناطق الصحراوية والحدودية، لاسيما صحراء الأنبار والمناطق القريبة من الحدود العراقية السورية"، مشيرا الى "السعي لتحويل المدينة الى مساحة جاذبة للاستثمار، وبناء مجمعات سكنية، ومدن سياحية بعد تطهير كامل أراضيها من المخلفات الحربية والألغام".
بموازاة ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان الدليمي، في بيان له بهذه المناسبة الى أن "تحرير جرف النصر مثل نقطةُ تحوّلٍ استراتيجية، وأن تلك الملحمة شكّلت الركيزة الأولى لكسرِ شوكةِ الإرهابِ وتأمين العاصمة والمقدسات، ومنطلق استعادة الأراضي".
وشدد فيحان على أن "الانتصار الذي سطّرَه أبطال القوات المسلحة والحشدِ الشعبيّ يستوجب دعمَه تشريعيًا ورقابيًا لتحويلِ الاستقرارِ إلى إعمار وتنمية مستدامة".
تجدر الإشارة الى أن مدينة جرف النصر تقع على مسافة سبعين كيلومترًا جنوب العاصمة بغداد، وحوالي خمسة وثلاثين كيلومترًا شمال محافظة كربلاء المقدسة، وحوالي ثمانين كيلومترًا جنوب شرق محافظة الأنبار، وتتميّز بنسيجها الاجتماعي المتنوع.