عربي ودولي

نعى رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، بكلّ "فخر واعتزاز ممزوج بالحزن والأسى، إلى الشعب اليمني العظيم، استشهاد المجاهد أحمد غالب الرهوي رئيس الوزراء مع عدد من رفاقه، إثر استهدافهم من قبل العدوّ "الإسرائيلي" المجرم الغادر في لقاء جمعهم الخميس الماضي".
وتوجه المشاط بالتعازي إلى "أسر الشهداء الكرماء وأقاربهم، وإلى الشعب اليمني العزيز، كما توجه بالعزاء إلى كافة مؤسسات الدولة التي فقدت نماذج في تحمل المسؤولية وخدمة الشعب". وقال: "إننا إذ نعزي أنفسنا نعيش مأساة إخواننا في غزّة ونستذكر مظلومية أولئك الأطفال الذين ذبحوا بلا ذنب وأبيدوا دون حق، ونستشعر مصاب أخواتنا من نساء غزّة اللواتي أصبحن ما بين أرملة وثكلى أو أسيرة أو جريحة أو ذبيحة في قائمة القتلى".
وأكد أن "الشهداء العظماء حملوا المسؤولية بكلّ جدارة في أصعب مرحلة من تاريخ اليمن، وعاهدوا الله وعاهدوا شعبهم وأمتهم على نصرة إخوانهم في غزّة وفلسطين مهما كانت التحديات وبلغت التضحيات"، مضيفًا: "شهداؤنا وفوا بعهودهم وعمدوها بدمائهم وتوجوا مسيرتهم وجهادهم بخير ختام وهو الشهادة في سبيل الله تعالى".
وشدد المشاط على أن "الشهداء ارتقوا في أشرف قضية وضد ألد أعداء الله من الصهاينة المجرمين، وذلك هو الفوز المبين". وأكد أن "حكومة التغيير والبناء بالتكليف ستقوم بدورها في إطار تصريف الأعمال، وأن مؤسسات الدولة ستستمر في تقديم خدماتها للشعب اليمني المجاهد الصابر الصامد".
وأضاف: "دماء هؤلاء الشهداء العظماء ستكون حافزًا أكبر ودافعًا أعظم على الصمود والثبات والتفاني في سبيل الله، وسنواصل بالاستعانة بالله مسيرة البناء لقواتنا المسلحة وتطوير قدراتها. كما عبر شعبنا مراحل الخطر في ظروف قاسية ومتعددة فهو بعون الله تعالى وقيادته الحكيمة قادر على تجاوز كلّ الصعوبات والتحديات".
ووجه الرئيس المشاط خطابًا للأعداء قائلًا: "لن تتمكّنوا من كسر صمودنا لأننا مع الله وفي سبيله، يفرغ علينا الصبر ونستمد منه القوّة ويمنحنا الثبات. لن تخيفنا الغارات أو ترعبنا التهديدات فكرامتنا من الله الشهادة ووعده المؤكد لنا بالنصر المحتوم إن الله لا يخلف الميعاد".
وأضاف: "العدو الغادر آلمنا بهذا المصاب إلا أننا نعاهد الله والشعب اليمني العزيز وأسر الشهداء والجرحى أننا سنأخذ بالثأر وسنصنع من عمق الجراح النصر. ونطمئن أبناء شعبنا اليمني العزيز أن قواتنا المسلحة في موقع الاقتدار وأن ما حصل عليه العدوّ ضربة حظ ليس أكثر من ذلك. الموقف هو الموقف وسيظل حتّى وقف العدوان ورفع الحصار عن أهالي غزّة مهما بلغ حجم التحدي".
وخاطب الصهاينة بلهجة شديدة: "ثأرنا لا يبات وتنتظركم أيامًا سوداوية بما جنته أيدي حكومتكم القذرة الغادرة. الفرصة لا زالت سانحة لعودة قطعان المغتصبين إلى بلدانهم. ندعو جميع المواطنين حول العالم الابتعاد عن أي تعامل مع أي أصول تابعة للكيان الصهيوني، ونصيحتي الأخيرة لجميع الشركات المتواجدة في كيان الاحتلال بالمغادرة قبل فوات الأوان".
وختم المشاط مؤكدًا: "الدماء اليمنية الزاكية الطاهرة إذا أريقت تسقط عروش إمبراطوريات حكمت العالم أو أغلبه، فما بال كيان ذليل حقير زائل. ودماء الرموز الوطنية في حكومتنا العظيمة والممجدة كفيلة بإزالة كيان العدوّ "الإسرائيلي" الزائل".