خاص العهد

أكد عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع ورئيس الرابطة التونسية للتسامح صلاح المصري أن الأمة تعيش لحظة فارقة في تاريخها.
وأشار في حديث لموقع "العهد" الإخباري إلى أن العدو الصهيوني ينفذ حربًا نفسية عبر استهداف كوكبة من الشهداء في اليمن وفلسطين، وفي مقدمتهم الشهيد القائد العسكري في كتائب القسام المناضل محمد السنوار في غزة، إضافة إلى استهداف رئيس الحكومة اليمنية وعدد من الوزراء في غارة صهيونية على العاصمة صنعاء.
حرب شاملة ضد الأمة
وتابع المصري أن العدو الصهيوني والأميركي يشنّان حربًا شاملة على الأمة، ونحن نمرّ في لحظة استثنائية يصبح فيها الموقف حاسمًا، وفي أي لحظة يمكن أن ننتصر على العدو انتصارًا تاريخيًا، وكذلك يمكن أن نشهد انتكاسة كبيرة جدًا، لأننا الآن في الأمتار الأخيرة من المعركة، مضيفًا:" أمتنا قدمت قادة شهداء كبار من فلسطين في طوفان الأقصى وقادة شهداء كبار من لبنان ومن إيران ومن اليمن وعدد الشهداء في غزة فاق عشرات الآلاف في خضم تواصل الابادة".
أما عن هدف العدو من حرب الاغتيالات، فأجاب بالقول: "الرسالة التي يريد توجيهها وزير الحرب الصهيوني ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو من عملية استهداف صنعاء خاصة استهداف الحكومة المدنية غير العسكرية، هي أن هذا العدو لن يستثني ساحة، وأن كل الأمة مستهدفة من طرف العدو، والمقصود هنا أمة المقاومة وأمة القدس وأمة الأقصى وأمة الإسلام التي تتألم لما يحصل".
دور الشعوب
ولفت المصري إلى أنه: "أمام هول ما يحصل من طوفان المقاومة وطوفان الشهداء وطوفان الانتفاضة فإن مسؤوليتنا الأساسية تكمن بالاهتمام بحركة الشعوب ضد العدو".
وأضاف: "هذا الخروج في المسيرات والتحركات وإعلاء راية فلسطين وإعلاء راية المقاومة وراية الأمة وراية الشهداء هو الدور الأعمق لمعركة طوفان الأقصى ولتلك العملية الضخمة التي أطلقها القائد الشهيد محمد الضيف فجر السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وهو أن يكون دور الشهداء هو إحياء الأمة وإحياء الناس، من أجل أن يتحركوا في جميع الاتجاهات، ضمن بوصلة واحدة وهي حصار العدو الصهيوني والأميركي وبذل كل جهد لتحقيق الهزيمة".
ساحات جديدة للنضال
أما عن الطرق النضالية الجديدة ضد المحتل، شدد المصري على أنه "يجب أن تنهزم هذه المنظومة الظالمة المستكبرة الامبريالية وهزيمتها تتم بحركة الشعوب، واليوم لدينا ساحات جديدة لم تكن تشارك قبل طوفان الأقصى وانخرطت بشكل كبير، وبقدر ما تتسع دائرة الحركة الشعبية والانتفاضات ضد الصهاينة وضد الشركات المتعاونة مع المحتل الصهيونية، وبقدر ما تتحرك جماهير أمتنا والإنسانية ضد سفارات أميركا وتحاصرها وتضغط عليها بقدر ما نسير نحو تحقيق هدفنا".
أما على مستوى التجربة التونسية في دعم وإسناد المقاومة بكل الوسائل، فقال: "الموضوع المهم اليوم هو على مستوى الساحة التونسية، فالتونسيون هم من الشعوب التي شاركت بدرجات متفاوتة في حصار الصهاينة ورأينا حملة مقاطعة كارفور والوقفات الاحتجاجية والرباط أمام السفارة الأميركية، وطبعًا في مقدمة الأنشطة نجد قافلة الصمود والمشاركة في أسطول الصمود العالمي البحري والحديث عن حملة مليون توقيع من أجل تجريم التطبيع وإضراب الجوع والحملة من أجل ادماج الحق الفلسطيني في البرامج التربوية في تونس من الابتدائي حتى التعليم العالي".
وتابع المصري: "نوجّه نداء إلى كل تونسي وتونسية وإلى كل الشعوب، نحن في حاجة إلى أن نكون في وضع الإستنفار والنفير والانتباه واليقظة التامة لأننا في لحظة تاريخية مفصلية تحتم علينا المزيد المقاومة، فما لا يحقق بالمقاومة، فإنه يتحقق بمزيد المقاومة ومزيد التضحية والعطاء ومزيد التنظّم، والتجربة التونسية وصلت إلى درجة إيجابية في التنظيم، حيث أن أغلبية الناشطين الداعمين للحق الفلسطيني منتظمين سواء ضمن الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع أو التنسيقية التونسية لدعم فلسطين، وهذا يعطي فرصة لمزيد التطوير لأن أمانة الشهداء هي أمانة المقاومة وأمانة التحرير، وأمانة التحرير هي أمانة العمل والتنظّم والرقي في العمل المقاوم".
السفارة الأميركية ساحة اعتصام
أما عن الأنشطة القادمة للتنسيقية والشبكة بعد الاعتصام الأخير أمام السفارة الأميركية بتونس، أوضح المصري: "نحن كشبكة تونسية للتصدي لمنظومة التطبيع وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين وكل النشطاء الذين يتعاونون، سننظم اعتصامًا أمام السفارة الأميركية بتونس لتثيب حالة القطيعة الشعبية مع العدو الأميركي، ونقول لجميع الشعوب المغاربية والافريقية والأوروبية إن الاعتصام والتظاهر أمام السفارات الأميركية هو إحدى أهم أدوات المواجهة ضد جرائم الإبادة الجماعية والتعطيش والتجويع وتدمير المستشفيات وحرمان أبناء فلسطين من الماء وكل الجرائم التي ترتكب من طرف الكيان الصهيوني، والتي تتحمل مسؤوليتها الولايات المتحدة، لذلك تصبح الاعتصامات أمام السفارات الأميركية في العالم هي الرد الموضوعي على الشراكة الأميركية الصهيونية، والاعتصام يعطي رسالة واضحة بأن المعتدي على سيادة الشعوب في العالم وعلى قرار الشعوب والدولة التي تنهب ثروات الشعوب وتريد الهيمنة هي الولايات المتحدة".
وقال إن هذه الاعتصامات هي حركة احتجاج سلمية ضد ما ترتكبه الولايات المتحدة بشراكة صهيونية من جرائم في حق الشعب الفلسطيني،وكذلك حركة احتجاج ضد جميع أشكال التدخل الأميركي في القرار السيادي ضد شعبنا التونسي وضد الشعوب بشكل عام.