خاص العهد
في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يعود التاسع والعشرون من تشرين الثاني/ نوفمبر ليذكّر العالم بأن الشعب الفلسطيني لا يزال يواجه احتلالًا وحصارًا وعدوانًا مستمرًا، وأن مسؤولية الوقوف إلى جانبه تتجاوز البيانات السياسية إلى الفعل الحقيقي والمبادرات الشعبية.
وفي هذا السياق، تبرز تجربة أسطول الصمود الذي شارك فيه ناشطون من دول عدّة بهدف كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزّة، ومن بينهم الناشطة لينا الطبال التي تروي في حديث لموقع العهد الإخباري تفاصيل استهداف سفينتهم وما رافق ذلك من انتهاكات، وتعلن خطوات قانونية دولية مرتقبة لمحاسبة الاحتلال.
تقول الطبال في تصريحها، إن هذا اليوم العالمي لا يُختَصر بالاحتفالات، بل هو لحظة لاستذكار من يدفعون ثمن الحرية فعلًا. وتضيف "نتوجه في هذا اليوم إلى المقاومين وإلى أحرار العالم لنقول لهم: أنتم مدارسنا، ونحن لسنا أبطالًا، فالأبطال الحقيقيون هم في جنوب لبنان، وهم أمهات الشهداء وآباؤهم، وهم العائلات التي تدفع يوميًا من دمها وبيوتها ثمنًا للصمود والمقاومة".
وتتابع: "الأبطال أيضًا هم الأسرى المنسيون في زنازين الاحتلال، وهم في غزّة في نظرة طفل جائع، وفي نظرة طفل آخر ما زال يتابع حياته بإصرار رغم كلّ الألم. وهم أيضًا في سورية، في بيت جن، في ذكرى العريس الشهيد الذي سقط وهو يقاوم الاحتلال "الإسرائيلي" ورفض الاستسلام حتّى اللحظة الأخيرة".
وتروي الطبال أن مجموعتهم لم تكن سوى مبادرة مدنية بسيطة حملت الدواء والطحين في محاولة لكسر الحصار عن غزّة. وتشرح: "ذهبنا بزهد وبكل ما نملك من إرادة، تمت مصادرة سفينتنا، واعتقلونا، وتعرّضنا للتعذيب، وارتُكبت بحقنا انتهاكات نعدّها جرائم حرب ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي"، وأن ما جرى لم يكن استهدافًا لأفراد فحسب، بل رسالة تخويف لكل محاولات التضامن الشعبي التي تحاول الوصول إلى غزّة عبر مسارات غير رسمية".
ورغم التجربة القاسية، تؤكد الطبال أن الاعتداء لن يوقف المبادرات، بل يدفعها إلى مسار أكثر تنظيمًا وفعالية، وتكشف أن العمل القانوني بات يأخذ حيّزًا واسعًا. وتقول: "نطمئن الجميع أن دعاوانا القانونية ضدّ "إسرائيل" جاهزة في كلّ بلد شارك منه ناشطون في أسطول الصمود".
وتردف القول: "لقد حضّرنا لهذه الدعاوى ونعمل عليها مع قانونيين من العالم كله، ولن نتراجع مهما كانت الضغوط عبر إطلاق لجنة قانونية دولية لمحاكمة مجرمي الحروب وسنكمل هذا الطريق حتّى نهايته".
وفي ختام حديثها، تؤكد الطبال أن العمل الميداني لم يتوقف، وأن رحلات جديدة قيد التحضير، قائلة: "أعدكم أن قوافل أكبر ستنطلق قريبًا وسنستمر في حمل الدواء والطحين وفي كسر الحصار بكلّ الوسائل الممكنة".