خاص العهد
سجَّل الثنائي الوطني اعتراضًا على الصيغة النهائية لبيان جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي خُصص جزء أساسي من أعمالها لاستعراضٍ قدّمه قائد الجيش رودولف هيكل حول ما سمي بـ"خطة حصر السلاح" جنوب نهر الليطاني. وأشار الثنائي إلى أن اعتراضه مرتبط بالمقاربة المعتمدة في ملف الجنوب والتي تتجاهل الوقائع الميدانية القائمة.
وفي تصريح لـ موقع العهد الإخباري، شدّد وزير العمل محمد حيدر على أن اعتراض الثنائي الشيعي لم يكن على انعقاد الجلسة أو على المشاركة فيها؛ إذ إن الثنائي كان حاضرًا فيها منذ بدايتها وحتّى رفعها، إنما انصبَّ بشكل واضح على مضمون بيان مجلس الوزراء والصيغة النهائية له.
ولفت الوزير حيدر إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يزال متمركزًا في أكثر من نقطة، ويواصل فرض قيود ميدانية تعرقل الانتشار الكامل للجيش اللبناني في بعض المناطق، إضافة إلى الإبقاء على ما يُعرف بالمنطقة العازلة، ما يجعل أي حديث عن خطوات نهائية سابقًا لأوانه.
وأكد وزير العمل أن أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء يجب أن ينطلق من ثوابت وطنية لا تحتمل الالتباس، وفي مقدّمها التمسك بتحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والعمل الجدي على إعادة الأسرى، معتبرًا أن تجاوز هذه العناوين يمسّ بجوهر النقاش المتعلّق بالسيادة والأمن الوطني.
وختم حيدر بالتشديد على أن الاعتراض المسجّل هو اعتراض سياسي مسؤول يهدف إلى تصويب المسار وليس تعطيل عمل الحكومة، داعيًا إلى مقاربة واقعية ومتوازنة تأخذ في الاعتبار الوقائع الميدانية وتحفظ الحقوق الوطنية، بدل الاكتفاء بصياغات لا تعكس تعقيد المرحلة ولا طبيعة المواجهة القائمة.