تكنولوجيا
كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية عن اختراق البريد الإلكتروني لموظفين في الكونغرس وأعضاء لجان عدة، منها لجنة شؤون الصين، بالإضافة إلى لجان الشؤون الخارجية والاستخبارات والقوات المسلحة. وأكد التقرير أن مجموعة "سولت تايفون" (Salt Typhoon) هي من تقف وراء الهجوم، مشيرًا إلى أن المجموعة معروفة بارتباطها بالحكومة الصينية وضلوعها في هجمات سابقة.
ويعد هذا الهجوم جزءًا من سلسلة هجمات سيبرانية منظمة ضد شبكات الاتصال الأميركية، إذ اعترضت المجموعة مكالمات هاتفية ورسائل نصية ورسائل صوتية بين مسؤولين أميركيين، فضلاً عن اختراق بعض حسابات البريد الإلكتروني. ويشير تقرير منفصل لموقع "ماشابل" التقني الأميركي إلى أن "سولت تايفون" هو الاسم الرمزي الذي أطلقته مايكروسوفت على مجموعة القراصنة، لكنها تعرف بأسماء أخرى مثل "غوست إمبرور" (GhostEmperor) و"فيموس سبارو" (FamousSparrow) و"يو إن سي 2286" (UNC2286).
ويرمز اسم "تايفون" إلى ارتباط المجموعة المفترض بالحكومة الصينية، إذ تستخدمه مايكروسوفت للإشارة إلى أي مجموعة صينية تشكل خطراً على الولايات المتحدة. وتعد المجموعة مسؤولة عن هجوم سيبراني واسع النطاق في عام 2024 أدى إلى اختراق ثماني شركات اتصالات أميركية، واتهمت الحكومة الأميركية السلطات الصينية بالوقوف وراء تلك الهجمات آنذاك.
من جانبها، أدانت السفارة الصينية هذه الادعاءات على لسان متحدثها الرسمي ليو بينغيو، ووصفتها بأنها "تكهنات واتّهامات لا أساس لها من الصحة". في المقابل، امتنع مكتب التحقيقات الفيدرالي والبيت الأبيض ومسؤولو اللجان التي تعرضت للاختراق عن التعليق، وفق تقرير منفصل لوكالة رويترز.
ويُعتقد أن هذا الهجوم مرتبط بالاختراق الأخير الذي اكتُشف في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، إذ أشار مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إلى خطر مجموعة "سولت تايفون"، مؤكداً قدرتها على استهداف أي شخص ما لم يكن يستخدم هاتفا مشفراً. ويستند تقرير "فايننشال تايمز" إلى تصريحات مصادر مقربة من مجلس الشيوخ ومطلعة على الهجوم، فيما لم تصدر بعد أي تقارير رسمية من الحكومتين بشأن الحادث.