لبنان
استكمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارته الرسمية إلى لبنان، برفقة وفد اقتصادي.
وأكَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أنّ لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين من مختلف التوجّهات كانت مثمرة وإيجابية، مشددًا على دعم إيران لاستقرار لبنان ووحدته وسلامة أراضيه.
وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة، قال عراقجي إنّ طهران ترغب في بناء أفضل العلاقات مع لبنان في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والتجارية، لافتًا إلى أنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز خلال العام الماضي 110 ملايين دولار، رغم التطورات الإقليمية والعدوان "الإسرائيلي" على لبنان وإيران. وأضاف أنّه جرى الاتفاق مع المسؤولين اللبنانيين على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.
وأشار إلى أنّ اللقاءات تناولت التهديدات "الإسرائيلية" التي تطال دول المنطقة كافة، مؤكدًا وجود نقطة مشتركة بين لبنان وإيران تتمثل في إدراك حجم المخاطر التي يشكّلها الجانب الصهيوني وسبل مواجهتها. واعتبر أنّ زيارته إلى لبنان تهدف إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف الأصعدة، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
وفي ما يتصل بالوضع الداخلي الإيراني، أوضح عراقجي أنّ التطورات الراهنة تشبه من حيث طبيعتها الأزمة الاقتصادية التي عاشها لبنان بسبب انهيار العملة، مشيرًا إلى أنّ الحكومة الإيرانية بدأت حوارًا مع مختلف مكوّنات الشعب لمعالجة الأوضاع. واعتبر أنّ التصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين و"إسرائيليين" تشكّل دليلًا على وجود تدخل مباشر في الاضطرابات الحالية في إيران.
وحول احتمالات التصعيد، رأى أنّ العمل العسكري ضد إيران احتمال ضعيف، مذكّرًا بفشل التجارب السابقة، ومؤكدًا أنّ تكرار المحاولات لن يغيّر من النتائج.
ولفت عراقجي إلى أنّ وزير الخارجية العُماني سيزور طهران قريبًا ضمن برنامج مُعدّ مسبقًا في إطار العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنّه لا يمكن الجزم بما إذا كانت الزيارة تحمل رسائل من أي طرف.
كما وصف لقاءه بوزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي بالإيجابي والشفاف والبنّاء، مؤكدًا الاتفاق على مواصلة الحوار، وعلى أنّ العداء الصهيوني لكل من لبنان وإيران عداء حقيقي يهدد المنطقة بأسرها.
وفي الشأن السوري، شدَّد عراقجي على دعم إيران لوحدة واستقرار سورية ورفضها أي احتلال لأراضيها، معتبرًا أنّ استقرار سورية يشكّل عنصرًا أساسيًا لأمن المنطقة، وداعيًا السلطات السورية إلى إدراك أنّ أي تقارب مع الجانب "الإسرائيلي" لا يصب في مصلحة سورية.
وكانت في أولى محطّاته اليوم، زار عراقجي وزارة الخارجية والمغتربين، حيث التقى نظيره اللبناني يوسف رجّي.
بعدها، التقى عراقجي رئيس الجمهورية جوزيف عون وغادر قصر بعبدا، من دون الإدلاء بأي تصريح.
بيان الرئاسة اللبنانية
وقد أكد الرئيس عون لـعراقجي خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني، مقترحًا التنسيق بين الوزارات المعنية ولاسيما وزارتي الخارجية، والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة.
وشدد الرئيس عون على ما سبق أن أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة على أن لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة، وعدم التدخل في شؤون البلدين، وهذا الموقف ما يزال هو نفسه.
ولفت الرئيس عون إلى التحديات الكبيرة التي تواجه كل من لبنان وإيران، متمنيًا للشعب الإيراني الصديق مع بداية العام الجديد الخير والأمان وراحة البال وان تكون الأيام الآتية أفضل.
وحمّل الرئيس عون عراقجي تحياته إلى الرئيس بزشكيان، وتمنياته له بالتوفيق والنجاح، في قيادة بلاده وشعبه نحو شاطئ الأمان.
عراقجي
بدوره، نقل عراقجي في مستهل اللقاء إلى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني وتمنياته له بالتوفيق، مستذكرًا اللقاء الذي جمعهما في الدوحة خلال القمة التي عقدت على اثر الاعتداء "الإسرائيلي" على قطر، مشيرًا إلى أن زيارته للبنان تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشددًا على أهمية استمرار التشاور خصوصا في القضايا المطروحة حاليًا.
وجدد عراقجي التأكيد على دعم بلاده لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه. وعرض العلاقات التجارية والاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين لبنان وإيران وللقاءات التي عقدها في بيروت منذ وصوله امس لاسيما مع عدد من الاقتصاديين والتجار اللبنانيين للبحث في سبل تطوير التعاون مع وجود فرص متاحة لذلك، لاسيما بعد تذليل العقبات أمامها.
عين التينة
كما زار عراقجي، رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.