لبنان
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ "أفضل وسيلة لمنع الحرب هي الجاهزية لها، وأعتقد أنّها موجودة سواء في إيران أو لبنان، وهذا بحد ذاته سيكون أكبر عائق أمام الحرب".
وفي حديث لقناة المنار، قال عراقجي: ""إسرائيل" لديها ضوء أخضر من أميركا للعدوان على المنطقة"، وأضاف: "إذا وقعت الحرب فحينها نتحدث".
وفي الشأن الدبلوماسي، قال عراقجي: "لدينا اختلافات كثيرة في الرأي، لكن هذه هي طبيعة الدبلوماسية"، مضيفًا: "لقاءاتنا وحواراتنا مع رجي كانت دائمًا محترمة، وأعتقد أنّه يجب أنْ تُوجد بيننا دبلوماسية محترمة دائمًا".
وكشف عراقجي في حديثه أنّه قال لرجي: "إذا لم تُرِد أنْ تأتي إلى طهران فأنا مستعد للمجيء إلى بيروت للحوار"، مؤكدًا أنّ "المبادرة للقاء وزير الخارجية اللبناني كانت من طرفه، فهو أول من طرح فكرة الحوار، وأنا أجبته بالاستعداد للحوار بهدف دفع العلاقات الثنائية للبلدين قُدُمًا". وأضاف: "قد تكون هناك اختلافات في الرأي حول شكل التصدّي لمؤامرات وتهديدات الكيان الصهيوني".
وتطرّق عراقجي إلى لبنان وسورية واليمن، وقال: "نحن مثل بقية دول المنطقة نطالب بالحفاظ على أراضي لبنان والوحدة الوطنية في لبنان لها أهمية كبيرة جدًا"، وأضاف: "نحن ندعم استقرار ووحدة سورية، ونعارض تقسيمها، ونطالب بإنهاء الاحتلال الصهيوني، ولسنا مستعجلين لإقامة علاقات مع سورية، وننتظر أنْ يُقِيم مسؤولوها استقرارًا ما في البلاد".
وأبدى عراقجي تأييد بلاده لليمن الموحّد، وقال: "نعارض تقسيم اليمن ونريد استتباب الهدوء من خلال الحوار اليمني - اليمني".
وعن السياسة الإقليمية، قال عراقجي: "وسّعنا علاقاتنا مع دول المنطقة، وبذلنا جهدًا كبيرًا لكي تكون لنا علاقات قائمة على الاحترام مع السعودية واتصالاتنا مستمرة ونستشير بعضنا بشأن أمن واستقرار المنطقة".
كذلك أكد جديّة طهران في سياسة حُسْن الجوار، لافتًا إلى أنّ طوال حرب الـ12 يومًا كان بإمكان حكومة بلاده التعامل بشكل آخر لكن استقرار المنطقة كان أولوية لها.
وفي ما يخص الضغوط والعقوبات، أبدى عراقجي استغرابه لأنّ "الخطة كانت إيران أولًا ثم فنزويلا، وكانوا يريدون إرغام إيران على الاستسلام، ففشلوا وذهبوا إلى فنزويلا".
وسأل "كيف لدولة أنْ تسمح لنفسها بأن تفعل ما تشاء ولا تُعير أيّ أهمية للمجتمع الدولي؟" وأضاف: "هذا أمر خطير جدًّا، ونحن ليس لدينا أي تفاوض مع أحد بشأن المنطقة وبشأن البرنامج الصاروخي وبرامجنا الدفاعية".
وفي الملف النووي، شدّد عراقجي على أنّ "قُدرات إيران النووية لا تزال قائمة، ويجب أنْ يُعترَف بحقنا في التخصيب وفي الطاقة النووية السلمية، وأنْ تُرفَع العقوبات".
وبيّن أنه "لا يمكن فرض نتيجة المفاوضات قبل المفاوضات"، مردفًا: "لا نتفاوض بشأن مسائلنا الصاروخية ومسائل المنطقة"، وأكد كذلك على الجاهزية للتحرُّك نحو اتفاق عادل ومشرّف يقوم على الاحترام المتبادل، مستدركًا بالقول: "ولكننا لم نقتنع بأنّ أميركا لديها الجاهزية أيضًا لمثل هذه المنهجية".
وختم وزير الخارجية الإيراني قائلًا: "إيران لم تُهزم ولم يصلوا إلى أهدافهم، وفي لبنان حدث الأمر نفسه وحزب الله استطاع القتال لـ66 يومًا وأجبر العدو على وقف النار"، مشيرًا إلى أنّه "تم تحديد نقاط الضعف الأمنية وغيرها، وقمنا بمعالجتها وعرفنا نقاط قوة وضعف أعدائنا وفكّرنا وخطّطنا لها".