عين على العدو
أظهر استطلاع رأي نُشر في موقع "والا" اليوم الجمعة تغيّرًا لافتًا في الخريطة السياسية "الإسرائيلية"، مع تسجيل رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت التقدّم الأبرز خلال الأسبوع الماضي.
ويُعزى هذا الصعود إلى طرحه "قانون الخدمة" الذي تعهّد بتمريره في حال فوزه بالانتخابات، ما أسهم في رفع رصيد حزبه "بينيت 2026" بثلاثة مقاعد ليصل إلى 22 مقعدًا، مقلّصًا الفارق مع حزب الليكود الذي حافظ على 27 مقعدًا.
وجاء هذا الارتفاع على حساب حزبي "إسرائيل بيتنا" و"يش عتيد"، اللذين خسرا مقعدًا لكل منهما، فيما استقر تمثيل حزبي "الديمقراطيين" برئاسة يائير غولان و"يشر" بقيادة غادي آيزنكوت عند 10 مقاعد لكل منهما. كما تراجع حزب "عوتسما يهوديت" بمقعد واحد، في حين لم تشهد بقية الأحزاب تغيّرات تُذكر.
وفي ميزان القوى بين المعسكرين، تراجعت كتلة بنيامين نتنياهو إلى 51 مقعدًا، مقابل 59 مقعدًا لمعسكر المعارضة، الذي سجّل تقدّمًا طفيفًا. وبقي تمثيل الأحزاب العربية عند 10 مقاعد، موزعة بين "حداش–تعال" و"القائمة العربية الموحدة".
وبحسب نتائج الاستطلاع، تبقى أحزاب "أزرق أبيض" و"الصهيونية الدينية" و"بلد" وحزب "الاحتياطيين – يوآف هندل" دون نسبة الحسم الانتخابية، ما يعكس استمرار تراجعها في المشهد السياسي.
كذلك أظهر الاستطلاع أن تولّي العميد في الاحتياط عوفر فينتر رئاسة حزب "الصهيونية الدينية" قد يرفع تمثيله إلى 6 مقاعد، مقارنة بمقعدين فقط في حال استمر بتسلئيل سموتريتش في قيادته.
ويأتي هذا التحسّن أساسًا جراء تراجع دعم بعض ناخبي الليكود و"عوتسما يهوديت" و"إسرائيل بيتنا"، إضافة إلى ناخبين لم يحسموا خيارهم بعد.
وفي هذه الحالة، ترتفع كتلة نتنياهو إلى 54 مقعدًا، مقابل 56 مقعدًا للمعارضة، فيما تبقى الأحزاب العربية عند 10 مقاعد، ما يُبقي مشهد تشكيل الحكومة معقّدًا ومفتوحًا على احتمالات متقاربة.
وعلى صعيد الرأي العام، أظهر الاستطلاع قلقًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي من انتقال العنف المستشري في المجتمع العربي إلى عموم البلاد، إذ عبّر 74% من المستطلعين عن خشيتهم من هذا السيناريو. وارتفعت نسبة القلق بين ناخبي المعارضة إلى 80%، مقابل 68% داخل الائتلاف، كما سجّل اليهود مستوى قلق أعلى من العرب حيال هذه القضية.