لبنان
أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون، في حوار تحت عنوان "عام على العهد"، إلى أنّه "على الرغم من كافة التحديات الداخلية والخارجية والإقليمية والدولية، فإننا تمكنا من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية ومحاولة استرداد الأراضي المحتلة والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي".
وقال إنّ "الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي. وهذان هما الأمران الهامّان. لقد حافظنا على الاستقرار ومنعنا الانهيار، ونعمل على إعادة تثبيت الدولة".
وأوضح عون أنّ "الجيش يقوم بواجباته. وفي منطقة الجنوب يمكن القول إنه صار هناك تعاون إلى حدٍّ ما. الجيش يقوم بواجباته بإمكاناته".
وأضاف: "الجيش يقوم بتنفيذ مهمته وفق ظروفه هو، وظروف الطقس، من دون أن ننسى أن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يزال موجودًا، والاعتداءات "الإسرائيلية" لا تزال قائمة".
وردًا على سؤال عن مزاعم وجود ضباط من النظام السوري السابق، أجاب الرئيس عون: "لم يتبين وجود أي أمر مما قيل. هناك لاجئون، وبعض من عناصر عسكريين علويين، وضباط من رتب صغرى، تم تفتيشهم، وتوقيفهم، والتحقيق معهم، وحتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبيّن أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق. ونحن على اتصال مع الدولة السورية".
ولفت إلى أنّ "السلطة ممارسة، وتتطلب التوافق. علاقتي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أكثر من ممتازة. هذا لا يعني أنني أسلّم له بكل شيء، وهو يسلم لي بكل شيء. هناك نقاش وتحاور للوصول إلى حلول مشتركة".
وتابع الرئيس عون: "شبح الحرب أُبعد ولم ينته. ولكن للأسف، بعضهم لم يكن يريد إبعاد شبح الحرب. والدليل على ابتعاد شبح الحرب، هو ما شهدته مرحلة الأعياد، والسيل البشري الذي قدم إلى لبنان، ومرّت الأمور بسلام. أنا لا أقول إن الحرب انتهت، بل أبعد شبح الحرب، فأنا لا أعرف بماذا يفكر نتنياهو".
وأوضح أنّ "الاعتداءات ما زالت مستمرة، ومن الممكن أن تستمر أكثر، ولكن شبح الحرب كما يتوقع الناس، أي حرب كبيرة واجتياح بري، هذا الاحتمال أبعد كثيرًا. علينا كسلطة سياسية، ومن خلال الاتصالات التي نقوم بها، أن نتابع الأمر، لإبعاد الحرب نهائيًا".
وأشار الرئيس عون، إلى أنّ "السلام هو حالة اللاحرب، في العام 1949 كان هناك اتفاق هدنة مع "إسرائيل"، ومساعينا اليوم هي في هذا الإطار، أي تدابير أمنية، او اتفاق أمني، الانسحاب، وقف الاعتداءات، استعادة الأسرى، وحل مشكلة الحدود".
وأكّد رئيس الجمهورية، أنّ "في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، سنناقش آلية إعادة الإعمار، وبذلك تكون الدولة قد أنجزت الشق الإداري والقانوني من الموضوع. أقرينا قانون قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، وستبدأ الدولة باستخدامه. ونحن نطمح إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين مخصص لإعادة الإعمار".
وقال: "لمن تعود البيوت التي تهدمت؟ للبنانيين. والأراضي التي احترقت هي لبنانية. ومن المسؤول؟ الدولة هي المسؤولة"، مشددًا على أنّ "الدولة تحتضن أبناءها، بغض النظر عن الأسباب. هم لبنانيون ونحن ملزمون بهم".
وأضاف الرئيس عون: "لقد شددت على موضوع الأسرى في خطاب القسم لكننا لم نصل إلى حل لهذا الملف، علمًا أنني اطالب، خلال لقاءاتي مع الرؤساء والدبلوماسيين في لبنان وخلال زياراتي الخارجية، بضرورة حل هذا الموضوع".
وتابع: "التقيت خلال مشاركتي في اجتماعات الأمم المتحدة برئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وطرحت معها هذا الموضوع، فأكدت لي أنّ "الإسرائيليين" يرفضون دخول وفد من الصليب الأحمر للقاء الأسرى والاطلاع على أوضاعهم أو حتى معرفة أماكنهم وحالتهم الصحية".
وقال: "أنا لا أنسى أسرانا، وأطالب دائمًا بإطلاق سراحهم في كل مواقفي وكلماتي في الداخل أو الخارج".
وشدد الرئيس عون على أنّه "ممنوع أن تتأجل الانتخابات النيابية وممنوع ألا تجرى، هذا استحقاق دستوري وسيتم إجراؤه"، مضيفًا: "أنا ليس لدي حزب سياسي، لا أطمح أن أكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات"، و"أنا لن أتعاطى بالانتخابات من باب دعم فلان ضد آخر".