عين على العدو
اتهم رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إيهود باراك، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالفشل السياسي، مؤكدًا أن نتنياهو ألحق أكبر ضرر بـ"دولة إسرائيل" جراء سياساته واستراتيجيته.
وخلال مقابلة مع إذاعة 103 FM العبرية، قال باراك: إن "نتنياهو في النهاية مثل دمية مطاطية؛ يسبق تصريحات دونالد ترامب ويركض ليبشّر بأنه هو من يسيطر على العملية. تركيا وقطر دخلتا على الخط لأن نتنياهو فوّت الفرصة للقيام بذلك عندما كان ممكنًا مع مصر، الإمارات العربية المتحدة والسعودية. هؤلاء هم الشركاء الطبيعيون لإبرام اتفاقيات "سلام"، اتفاقيات أبراهام، والتوجّه نحو التطبيع. لقد أضاع هذه الفرصة لأنه كان واضحًا أنهم سيطالبون بدور للسلطة الفلسطينية".
وأضاف: "نتنياهو رفض وأفشل إدخال مصر والإمارات والسعودية إلى المشهد. الآن يقفون على الهامش محبطين، فاستبدلهم بتركيا وقطر، ولم ينجح في التخلص من الإشكاليات نفسها. ترامب أملى عليه فتح المعابر، وأملى عليه قيام حكومة تكنوقراط بمشاركة فلسطينيين. نتنياهو يأكل السمك الفاسد، لديه قطر بدل مصر، ويواصل الانحناء أمام ما يعلنه ترامب في النهاية باعتباره الحل".
وفيما يتعلق بالمخاوف الأمنية من تركيا، أعرب باراك عن تحفظه، قائلًا: "تجري هنا شيطنة تركيا؛ يُقال إنهم يهدّدوننا ويحرّكون قوات. مع مصر لدينا اتفاق سلام لم يُلغَ حتّى عندما حكم الإخوان المسلمون. لا يوجد أي خطر لاندلاع حرب بين تركيا و"إسرائيل"، حتّى لو امتلكت تركيا مقاتلات F - 35. لا أحب أن تمتلكها، لكن كلّ هذا التصوير لتركيا على أنها ستتصادم معنا فوق سماء سورية مبالغ فيه. تركيا عضو في الناتو ودولة جادة. من يتحدث عن تركيا كمن سيتولى تدمير "إسرائيل" هو غير عقلاني".
وتابع باراك هجومه على نتنياهو قائلًا: إن "إسرائيل" حققت إنجازات استثنائية. هذه الإنجازات جاءت نتيجة استعدادات عميقة وقدرات تراكمت في المؤسسة الاستخبارية والعسكرية على مدى سنوات.. نتنياهو لم يفعل شيئًا حيال إيران بعد عام 2015. عندما وصل نفتالي بينت ويائير لابيد إلى الحكومة، وجدا أن كلّ شيء كان غائبًا؛ في الخطاب استمر الحديث عن إيران، لكن عمليًا كان لا بد من إعادة إطلاق الخطط من جديد. لنتنياهو أيضًا نجاحات، وقد كان جزءًا من القيادة".
وأدان باراك تدخل مكتب رئيس الوزراء في قضيتي "بيلد" و"قطرغيت"، وقال: "يوجد هنا منظومة منهجية تتفلت حتّى من النقاش. يجري تطبيع هذا السلوك عبر اعتياد عمليات التأثير على الوعي "الإسرائيلي" بشأن الحرب، من خلال تسريب وثائق تعرّض الأرواح والمصادر للخطر. إنها منظومة تعمل بطريقة منفلتة".
وعن الوضع السياسي لبيني غانتس وإمكانية جلوسه مع نتنياهو، قال باراك: "تصريح غانتس أمس خاطئ. غانتس شخص ناضج خاض عدة جولات انتخابية وعليه أن يحسم قراره. من الواضح أن هذا خطأ ولا مكان له. نتنياهو ألحق أكبر ضرر بدولة "إسرائيل" عبر سياساته واستراتيجيته. لقد نجح في خلق وضع تقف فيه "إسرائيل" مكشوفة على كلّ الجبهات".