عين على العدو
يقدّر مسؤولون في المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" أنه حتى في حال تنفيذ هجوم أميركي ضد إيران، ليس من الضروري أن تردّ إيران بإطلاق نار مباشر باتجاه "إسرائيل"، من جملة الأمور من خلال إدراكها أن إدخال "إسرائيل" في المواجهة قد يؤدي إلى توسيع نطاق التصعيد الإقليمي، وفق ما أفادت به إذاعة "كان" (ريشت بيت).
ومع ذلك، يؤكدون في الكيان الصهيوني أنهم لا يجازفون، وأن الاستعدادات تُنفّذ على أعلى مستوى من الجاهزية، مع الأخذ بالحسبان إمكانية إطلاق نار ردّي من جانب حركة أنصار الله اليمنية أو حزب الله.
ويقدرون في المؤسسة الأمنية أنه في حال اتخاذ قرار أميركي بالعمل عسكريًا ضد إيران، ستحصل "إسرائيل" على إنذار مسبق يتيح لها الاستعداد المناسب على مستوى الجبهة الداخلية.
رئيس الأركان الصهيوني يجري في الأيام الأخيرة تقديرات وضع متواصلة مع قيادة الجيش وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، على خلفية التطورات الإقليمية وإمكانية التصعيد.
وبناءً على ذلك، جرى تعزيز تشكيل الدفاع الجوي في جميع أنحاء البلاد، وسلاح الجو في حالة تأهّب مرتفعة لسيناريوهات تشمل إطلاق صواريخ، هجمات طائرات مسيّرة، وهجمات سيبرانية ضد الجبهة الداخلية "الإسرائيلية".
ومع ذلك، فالرسالة الموجّهة إلى المستوطنين هي عدم الدخول في حالة ذعر، حيث نشر الناطق باسم الجيش "الإسرائيلي"، العميد إفي دفرين، بيانًا مساء أمس قال فيه: "أنا على اطّلاع على ما يُنشر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وبصورة متزايدة في الساعات الأخيرة، وأودّ التوضيح: الجيش "الإسرائيلي" يتابع التطورات عن كثب. في الأيام الأخيرة يجري رئيس الأركان تقديرات موقف متواصلة. نحن في متابعة كاملة ومستعدّون لأي تطور. وقد وجّه رئيس الأركان بتعزيز الجاهزية الدفاعية في جميع التشكيلات".
وشدّد دفرين قائلًا: "أعود وأطلب: اعتمدوا فقط على البيانات الرسمية للجيش "الإسرائيلي"، وامتنعوا عن نشر الشائعات التي قد تثير القلق لدى الجمهور. في هذه المرحلة لا يوجد أي تغيير في سياسة الوقاية. الجيش "الإسرائيلي" مستعدّ وسيواصل العمل بمسؤولية من أجل حماية أمن "مواطني دولة إسرائيل". سأقوم بالتحديث إذا استدعى الأمر أي تغيير".