اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كلمة للشيخ قاسم السبت لمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف 

عين على العدو

يوآف زيتون: حماس لم تُهزم وتستعيد قدراتها وتواصل التعاظم
عين على العدو

يوآف زيتون: حماس لم تُهزم وتستعيد قدراتها وتواصل التعاظم

78

قال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت الإسرائيلية" يوآف زيتون إن تحويل الاهتمام إلى إيران وموجات التخويف التي اجتاحت "الجمهور الإسرائيلي" خلال الأسبوعين الأخيرين، أخفت إلى حدّ ما، ما يجري في قطاع غزة، منذ نحو ثلاثة أشهر وخمسة أيام، فحماس تستغلّ كل دقيقة من وقف إطلاق النار لإعادة بناء قوتها، في وقت يكتشف فيه الجيش "الإسرائيلي" يومًا بعد يوم، إلى أي حدّ ما يزال الجانب "الإسرائيلي" من "الخط الأصفر"، بعيدًا عن أن يكون خاليًا من "الإرهاب"، وفق تعبيره.

وأضاف: "من هذا الخط يُفترض أن تنسحب "إسرائيل" باتجاه الحدود ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس، الذي أُعلن عنه أمس تحت ضغط قطري كثيف".

وتابع أن "الأسبوع الأخير لخّص عمليًا كل فترة الاختبار التي فشلت في اختبار النتيجة منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر، مع انسحاب جنود الجيش "الإسرائيلي"، والهجوم على أهداف حماس ضمن "عربات جدعون ب" التي أُوقفت في اللحظة الأخيرة". 

وأردف: "خلال الأيام الأخيرة فقط، عثرت قوات الجيش التي تحفر الأرض بلا توقف على ما لا يقل عن فتحتين تحت الأرض أسفل مواقع في أطراف مدينة غزة، يُشتبه بأنهما أنفاق يجب فحصها ولاحقًا تفجيرها. كما عثر الجيش على ثلاث منصّات إطلاق صواريخ جاهزة للإطلاق في ثلاثة مواقع مختلفة، حيث هاجمت حماس جنود الجيش في رفح وأصابت اثنين منهم خلال اشتباك، كما أطلقت صاروخًا من مدينة غزة سقط في محيط أحد مواقع الجيش".

واعتبر أن هناك حالة جمود، وهذا الجمود يخدم حماس، لكن في المقابل نحن مقيّدون بالواقع الترتيبي بسبب الاتفاق مع حماس، موضحًا أن "القوات مقيّدة بتعليمات من الأعلى بعدم الهجوم إلا إذا كان هناك تهديد فوري، وهم يرون بأعينهم ناشطي حماس خلف الكتل الخرسانية الصفراء"، على حد قوله.

ولفت إلى أنه "في حجم القوات الحالي، وتحت قيادة فرقتي "دفاع"، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا إلى أن نُكمل العثور على أنفاق حماس في جانبنا من الخط الأصفر، وذلك قبل أن نتحدث أصلًا عن قواعد "الإرهاب" التي تمتلكها حماس في نصف مساحة القطاع الخاضعة لسيطرتها"، بحسب تعبيره. 

وقال إن "ضباطًا آخرين أبدوا تشككًا في التصريحات حول حكومة التكنوقراط التي يُفترض أنها ستحل محل حماس: في النهاية سيجري اختيار جهات فلسطينية، بعضُها مرتبط بالسلطة الفلسطينية وبعضُها الآخر بحماس، لكن تحتهم سيعمل عشرات آلاف موظفي حماس، وبجوارهم عشرات الآلاف من الناشطين العسكريين لحماس. طالما أن الأمر يقتصر على تصريحات أو تسليم رمزي لنفق أو لبضعة قواذف آر بي جي، تستطيع حماس التعايش مع ذلك".

وأكد زيتون أنه في الآونة الأخيرة احتدم جدل مهني داخل الجيش حول ما إذا كانت الأنفاق التي اكتشفها الجيش خلال القتال الطويل قد دُمّرت فعلًا، بينما لفتت جهات مهنية في سلاح الهندسة القتالية إلى أن ليس كل الأساليب التي استخدمها الجيش لإتلاف الأنفاق أخرجتها فعلًا من الخدمة ومن القدرة على إعادة الحفر، فالجيش استخدم مواد تفجير مختلفة لأنفاق مختلفة، وفي بعض الأماكن اكتفى بسدّها، وفي أماكن أخرى دمّر عقدًا مركزية في تشعّبات جذع النفق. في المقابل، استثمرت حماس موارد كبيرة في التعلّم واستخلاص العبر لتجاوز الأضرار، وإعادة الحفر وطمس الآثار عميقًا تحت الأرض. الأشهر الأخيرة أثبتت في هذا السياق أنه حيثما عمل الجيش على الأرض بشكل دائم، يصعب على حماس استعادة مسارات الإرهاب تحت الأرض.

وقال: "من ناحية القيادة ومراكز المعرفة، يكفي النظر إلى بيانات المتحدث باسم الجيش خلال الشهر الأخير لفهم أنه حتى على صعيد القيادة والسيطرة والتعاظم، لدى حماس فائض بشري ما يزال قائمًا: مثل قائد كتيبة في مدينة غزة حاول الجيش اغتياله هذا الشهر ولم ينجح ردًا على خرق، ومسؤول كبير في وزارة مالية حماس "قُتل" مؤخرًا وكان مسؤولًا عن تحويل عشرات ملايين الدولارات إلى غزة خلال السنة الأخيرة، إضافة إلى عدد من الناشطين الذين شكّلوا مراكز معرفة وتشغيل لوسائل قتالية"، مردفًا: "القادة الكبار في حماس، مثل رئيس التنظيم عزّ الدين حدّاد، ما زالوا في العمل السري ويخشون الظهور فوق الأرض، لكنهم ينجحون في نقل رسائل وأوامر وتعليمات إلى كل أنحاء القطاع، خصوصًا بعد انسحاب الجيش من محاور التقسيم التي صعّبت عمل حماس، مثل ممر نتساريم".

ورأى أنه "لا خلاف على أمر واحد: في كل سنة سيولد ما لا يقل عن خمسين ألف غزّي في القطاع. الديموغرافيا تلعب لصالح حماس التي بعد ثمانية عشر عامًا من الحكم في غزة، وبتشجيع "إسرائيلي"، صبغت كل منظومات الحكم في القطاع بالأخضر الحمساوي"، بحسب ما يقول ضباط كبار في الجيش يراقبون حماس منذ سنوات. 

وشدد على أن "أذرع حماس تمددت عبر السنين إلى كل بلاطة في غزة، وإلى كل قسم في البلدية، وإلى كل صف في كل مدرسة". 

كذلك، أشار إلى أن المعنيين في الجيش أوصوا أيضًا المستوى السياسي بتقليص شاحنات المساعدات لضرب إيرادات حماس، مع عرض تقارير تفيد بأن الجمهور الغزّي يمكنه العيش بكثير أقل من الغذاء والوقود المدخلين. وهذه التوصية رُفضت في الوقت الراهن، والانتقال إلى المرحلة الثانية قد يزيد سوء الوضع لصالح خزينة حماس مع تسهيلات اقتصادية إضافية مثل فتح معبر رفح.

وذكر أن "رئيس الأركان إيال زمير اعترف في خطاب تسلّمه المنصب قبل عشرة أشهر فقط بأن حماس لم تُهزم في الحرب. وبالوتيرة الحالية، تمضي حماس أيضًا نحو استعادة قدرات تضررت في الحرب، ما قد يمحو إنجازات حققها مقاتلو الجيش في المناورة الطويلة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة