خاص العهد
نظّم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في السجون "الإسرائيلية"، وقفة احتجاجية أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في الحمراء، تضامنًا مع الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث سلّم أهالي الأسرى ممثل الصليب الأحمر مذكرة باسمهم تطالب بحماية حقوق أبنائهم ورفع الظلم عنهم.
عبد الله: قضية الأسرى أساسية
وعلى هامش الوقفة، أكد المناضل جورج عبد الله في حديث لموقع "العهد" الإخباري أهمية اتخاذ مواقف يومية تجاه قضية الأسرى، واعتبرها قضية مركزية وأساسية لا يمكن التعامل معها كأمر ثانوي، مشددًا على أن التحرك اليومي والتضامن المستمر هو ما يضع القضية على طريق التحرير.
وتمنى أن يكون موقع العهد صوت الأسرى، وأن يرفع صوتهم، وصوت أهاليهم، وسأل: "ماذا فعلت الحكومة؟ ماذا تعرف عن الأسرى؟"، مردفًا: "أهالي الأسرى مشردون بينما وزير الخارجية اللبناني يبرر للاحتلال عدوانه".
أحمد طالب: الاعتصامات ستستمر
من جانبه، قال رئيس الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، الأسير المحرر أحمد طالب، في حديث خاص بموقع "العهد" إن تسليم المذكرة للصليب الأحمر يأتي من باب الضغط على المنظمة الدولية، مؤكدًا استمرار الاعتصامات أمام مراكز الصليب الأحمر لتضغط من جانبها على الاحتلال للكشف عن مصير الأسرى، مع الإشارة إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يتجاوب مع الصليب الأحمر.
وشدد طالب على أن الاعتصامات ستستمر، حيث سيتم هذا الأحد تنظيم تحرك في النبطية أمام السراي الحكومي، بالإضافة إلى ترتيب لقاءات مع سفراء أجانب داخل لبنان لمتابعة القضية.
أهالي الأسرى: لمعرفة مصير أبنائنا
بدورها، عبرت والدة الأسير علي عساف لـ "العهد" عن أملها في أن تصل هذه التحركات إلى الجهات المعنية والصليب الأحمر، لطمأنة الأهالي على أولادهم، مشيرة إلى تقاعس الدولة في هذا الملف.
من جانبها، قالت شقيقة الأسير الجريح حسين كركي، فاطمة كركي، لـ "العهد" إن التحركات الحالية تساعد على إيصال صوت الأسرى للعالم، وعرض صورهم عبر الإعلام، في الوقت الذي تتقاعس فيه الدولة ووزير خارجيتها عن القيام بالدور المطلوب، ما يجعل الأهالي يشعرون بالغربة في وطنهم.
وأضافت أن الضغط على الدولة ضروري لكي تستيقظ وتتحمل مسؤولياتها، مشيرة إلى أن مصير أخيها الأسير الجريح لا يزال مجهولًا منذ أكثر من عام.
كلمات الوقفة
وكان قد قال رئيس مركز الخيام، محمد صفا، في كلمة له خلال الوقفة إن ما يجري في سجون الاحتلال يمثل انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، ويتطلب تدخلًا عاجلًا من الصليب الأحمر الدولي لوضع حد لهذه الجرائم، معتبرًا أن العدو "الإسرائيلي" أسقط كل الاتفاقيات القانونية، لا سيما اتفاقية جنيف، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لهذه الاتفاقية إزاء هذا التوحش "الإسرائيلي"، وممارسة ضغوط قوية للجنة الدولية للصليب الأحمر على العدو الصهيوني من أجل السماح بلقاء المعتقلين في سجونه.
من جهته، أكد منسق مؤسسة تضامن الدولية، خالد فهد، أن الاحتلال يمارس أبشع الانتهاكات بحق الأسرى، ويمنع أهاليهم من معرفة مصيرهم، مشددًا على أن الكلمة اليوم للمقاومة التي ستعيد الحقوق للأسرى.
أما المناضل جورج عبد الله، فأوضح أن الوقفة موجهة للداخل اللبناني، وإلى الذين يتحدثون عن السيادة بينما يغضون الطرف عن قضية الأسرى والاعتداءات "الإسرائيلية". وأكد أنه لا يمكن الاعتماد على دولة وزير خارجيتها يبرر العدوان "الإسرائيلي"، بل يجب الاعتماد على المقاومة والمنظمات الفدائية.
بدوره، شدد مسؤول لجنة الأسرى والمحررين في الجبهة الشعبية، فتحي أبو علي، على ضرورة تكثيف جهود المنظمات الإنسانية لمعرفة مصير الأسرى، مطالبًا المنظمات الإنسانية ببذل كل الجهود لمعرفة مصيرهم، موجهًا تحية تقدير للأبطال في سجون الاحتلال.
كذلك، ألقى الأسير المحرر أنور ياسين كلمة باسم الأسرى المحررين، مؤكدًا الاستمرار في المشوار، مشددًا على أن الهجمة على المقاومة لن تمر.