اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي 84 محكومًا ينتظرون "إعفاءهم من الموت": هل تُلغَى عقوبة الإعدام هذه المرّة؟

مقالات مختارة

ديبلوماسي عربي يبُقّ البحصة:
مقالات مختارة

ديبلوماسي عربي يبُقّ البحصة: "أبو عمر" غرّر بقاصرين!

46

عماد مرمل - صحيفة الجمهورية

لا تزال قضية الأمير الوهمي "أبو عمر" تتفاعل على مستوى الأوساط السياسية والشعبية، بالنظر إلى ما كشفته من فضائح مدوية، كفيلة بأن تنهي الحياة السياسية لأصحابها في أي دولة طبيعية، إلاّ في لبنان، حيث يتفوق الاستثناء على القاعدة في معظم الأحيان.

الاهتمام بفيلم "أبو عمر" الذي ينتمي إلى فئة "الخيال العلمي"، لم يقتصر على الجهات المحلية بل تعدّاها إلى عدد من الأوساط الديبلوماسية في بيروت، خصوصًا تلك التي يُعرف عنها بأنّها على صلة وثيقة بالملف اللبناني.

وإذا كان النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش قد ادّعى على الشيخ خلدون عريمط وابنه محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر) بجرائم "تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة"، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، فإنّ المعلومات تفيد بأنّ إحدى السفارات العربية الناشطة في لبنان تقصّت على طريقتها عن المسألة وتولّت التدقيق في تفاصيلها.

وضمن هذا السياق، أبلغ ديبلوماسي عربي بارز في بيروت، ومواكب لقضية "ابو عمر" إلى بعض زواره، انّه ومنذ نحو 5 سنوات كان يسمع بالتواتر عن انّ شخصيات سياسية لبنانية تتواصل مع شخص يقدّم نفسه على أساس انّه أمير سعودي نافذ، "وعندما تمّ الاستفسار عن الأمر كان المعنيون ينفون صلتهم به، وينكرون معرفتهم بمنتحل الصفة، ومع ذلك بقيت تصل إلى مسامعنا وشوشات حول تواصل يتمّ على رغم من نفي أصحاب الشأن".

ويكشف الديبلوماسي، انّه سبق أن نُشر على الموقع الإلكتروني للسفارة السعودية منذ فترة طويلة، تحذيرات من التعاطي مع أشخاص وهميين يدّعون النطق باسم المملكة العربية السعودية، لكن لم يؤخذ بها. ويضيف الديبلوماسي العربي أمام زواره: "عندما وقعت الواقعة سأل المعنيون في السفارة السعودية معظم أولئك الذين استدرجهم "ابو عمر" إلى فخّه، وكلٌ لوحده، عن تفسيرهم لما حصل، فطأطأوا رؤوسهم وأفادوا بأنّ ما سرده "ابو عمر" من معلومات وما ادّعاه حول قربه من الديوان الملكي أفقدهم التوازن، مشيرين إلى أنّهم تبلّغوا منه ضرورة أن لا يعرف السفير السعودي وليد البخاري بتاتًا بما يجري بينه وبينهم، على قاعدة انّ "ابو عمر" يمثل خطًا منفصلًا عن السفارة في بيروت، ويرتبط مباشرة بالديوان الملكي".

ويعتبر الديبلوماسي العربي انّ تعاون بعض السياسيين اللبنانيين مع الأمير المزعوم شيء مخجل، مؤكّدًا عدم التدخّل في مسار القضاء الذي يحقق في هذا الملف، وهو موضع ثقة تامة، "انما نحن نعتبر أنّ هناك مادة ملائمة في قانون العقوبات اللبناني تنطبق على الذين خدعهم وضحك عليهم "ابو عمر"، وهي تلك التي تتطرّّق إلى التغرير بقاصرين".

وينتهي الديبلوماسي العربي إلى توصيف وضع الذين حاولوا فتح خط مع السعودية عبر "ابو عمر" بالقول: "قبل المملكة كانوا يهتفون لغيرها، والآن يزعمون انّهم يريدون التقرّب منها، ولاحقًا سيلهثون وراء سواها.. هؤلاء لا يهمّهم الّا مصالحهم فقط".

الكلمات المفتاحية
مشاركة