فلسطين
تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم الثالث على التوالي، عمليات تجريف وتدمير الأراضي الزراعية شرق قرية عاطوف في الأغوار الشمالية، وذلك في إطار شق طريق عسكري جديد، وسط حماية مشددة من القوات العسكرية وانتشار واسع في محيط المنطقة، في خطوة من شأنها إحداث تغيير مباشر في الواقع الجغرافي والزراعي القائم.
وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال بدأت منذ عدة أيام بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية العائدة لمواطنين من قرية عاطوف، ما أدى إلى تدمير محاصيل زراعية قائمة، وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الزراعية، بما في ذلك شبكات الري والطرق الزراعية، الأمر الذي يهدّد مصادر رزق عدد من العائلات الفلسطينية التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة كمورد معيشي.
وأضافت المصادر أن شق الطريق العسكري الجديد يأتي ضمن مخطّط يهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية والعسكرية في منطقة الأغوار الشمالية، وفرض واقع جديد على الأرض، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على التجمعات الفلسطينية، وتقييد استخدام الأراضي الزراعية، بما يخدم التوسع العسكري ويفرض وقائع ميدانية يصعب تغييرها لاحقًا.
وفي سياق متصل، صعّدت قوات الاحتلال من اقتحاماتها في قباطية جنوب جنين، حيث واصلت اقتحام عدة أحياء داخل البلدة، ودَفعت بتعزيزات عسكرية وآليات إلى داخلها، وسط انتشار مكثف في الشوارع الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى حالة من التوّتر والاستنفار بين المواطنين.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت مداهمات متكرّرة لمنازل المواطنين في قباطية، رافقها تفتيش واسع للمنازل ومحتوياتها، إلى جانب إخضاع عدد من الشبان للتحقيق الميداني، واحتجازهم لفترات متفاوتة، فضلًا عن تسجيل اعتداءات على ممتلكات خاصة وإلحاق أضرار مادية بها.
كما تسببت هذه الاقتحامات في إعاقة حركة التنقل داخل البلدة، وإغلاق بعض الطرق، ما أثّر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وأعاق وصولهم إلى أماكن عملهم ومرافقهم الأساسية، في ظل استمرار الوجود العسكري داخل الأحياء.
ويأتي هذا التصعيد المتواصل في إطار سياسة الاحتلال المستمرة في الضفّة الغربية، والتي تقوم على تكثيف الاقتحامات العسكرية، وتجريف الأراضي، وشق الطرق العسكرية، بما يشكّل انتهاكًا متواصلًا لحقوق المواطنين الفلسطينيين، ويعمّق من معاناتهم اليومية على المستويات المعيشية والاقتصادية والأمنية.