اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الذهب والفضة عند مستويات قياسية والنفط يتراجع 

عين على العدو

خلاف
عين على العدو

خلاف "إسرائيلي" حول الانسحاب من الجولان السوري

49

قال كاتب الشؤون العسكرية في موقع "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون إن المحادثات بين ممثلي حكومة "إسرائيل" و وممثلي حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، استؤنفت هذا الشهر، بهدف تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان ساريًا في عهدي حكمي الأسد، الأب والابن، منذ عام 1974 وحتى سقوط النظام في دمشق قبل نحو عام وثلاثة أشهر. 

ورأى زيتون أن المعنيين في الجيش "الإسرائيلي" لا يشاركون في هذا المسار، الذي قد يغيّر الواقع في الجولان السوري، والذي سمحت "إسرائيل" بدخول مسلحين تابعين لقوات الجولاني إليه خلال الأشهر الأخيرة، على متن شاحنات صغيرة.

وبحسب جميع المؤشرات، لا يدور الحديث عن حوار اختراقي لشرق أوسط جديد وإحلال السلام أو حتى التطبيع مع سورية، بل عن ضمانات أمنية لـ "إسرائيل" مقابل الانسحاب من تسعة مواقع أقامها الجيش "الإسرائيلي" في الجولان السوري خلال العام الماضي، ومن قمة جبل الشيخ التي سيطر عليها في الخريف السابق من دون قتال، وفق ما قال زيتون.

وبحسب زيتون، فقد بدأ المعنيون في الجيش "الإسرائيلي" بلورة تداعيات مثل هذا الترتيب، رغم أن المستوى السياسي تعهّد في الأسبوع الأخير بأنه في كل الأحوال سيبقى الجيش "الإسرائيلي" في قمة جبل الشيخ السوري، وهي نقطة استراتيجية تساعد قوات قيادة المنطقة الشمالية على السيطرة على مسارات "تهريب الوسائل القتالية بين سورية ولبنان"، (وفق تعبيره)، غير أن الانطباع داخل الجيش مختلف، إذ تفيد تقارير صادرة عن المفاوضات بوجود موافقة مبدئية على انسحاب "إسرائيلي" وفرض قيود تصل إلى حد الحظر على قيام قوات الجيش "الإسرائيلي"، ولا سيما سلاح الجو، بتنفيذ هجمات في أنحاء سورية.

وتابع زيتون أنه "إلى جانب ذلك، يطالب الشرع أيضًا بتقييد ضربات الجيش "الإسرائيلي" في منطقة حوران، وهي مساحة واسعة تبدأ في الجولان السوري وتمتد شرقًا لمسافة تتراوح بين 70 و100 كيلومتر من الحدود مع "إسرائيل"".

كما أشار زيتون إلى أن "البند الثالث وهو محلّ الخلاف ويتعلّق بتقليص المساعدة "الإسرائيلية" للدروز السوريين الموجودين في ثلاث مناطق: أطراف دمشق، جبل الدروز في محيط بلدة السويداء في جنوب سورية، على بُعد عشرات الكيلومترات من هضبة الجولان، وقرية حضر عند سفوح جبل الشيخ".

وأردف: "قبل نحو شهر ونصف، قام ممثلون روس بجولات في الجولان السوري، بما في ذلك مواقع الجيش "الإسرائيلي"، وذلك بتنسيق مسبق مع قيادة المنطقة الشمالية. ومن بين مجمل الأطراف الفاعلة في المنطقة، طُرحت إمكانية أن تنشر روسيا قوات في الجولان السوري، وهي خطوة مثيرة للجدل لا تحظى بدعم جهات داخل الجيش "الإسرائيلي". وفي الوقت الراهن، ووفقًا لعدة مصادر، لا يُتوقع أن يتحقق هذا التحرك في المستقبل القريب".

وأكد زيتون أن روسيا ما زالت تحتفظ بقوات عسكرية في المنطقة العلوية في شمال غرب سورية، ودعمها الممتد لسنوات طويلة لنظام الأسد في مواجهة ميليشيات الشرع قد يتلاشى إذا ما اختلطت المصالح في الشرق الأوسط من جديد. 

كذلك، قال زيتون إن ضباطًا في الجيش "الإسرائيلي" يوصون المستوى السياسي بعدم الانسحاب من الجولان السوري، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تسلل جماعي لمسلحين من الشرق، من الأردن ولكن أيضًا من سورية، على غرار ما حدث في 7 تشرين الأول.

وأشار إلى أن "مشاعر الفشل الناتجة عن تسلل حماس إلى النقب الغربي ما تزال محفورة بعمق في الجيش "الإسرائيلي"، ولذلك، ومن وجهة نظر الجيش، لا يجوز مغادرة "أرض العدو" على أي "حدود معادية"، على الأقل في المستقبل المنظور". 

وأضاف: "سيُسمح للجيش "الإسرائيلي"، في أي سيناريو، بمهاجمة تهديد فوري إذا اقترب من الجولان أو تم رصده في المنطقة"، مردفًا: "لكن السؤال سيتعلق بإحباط مساعي التعاظم العسكري، وأي نموذج سيُعتمد في الإطار الذي سيتم الاتفاق عليه: هل سيكون ذلك عبر غارات متكررة دون عرقلة ضد عناصر وبنى تحتية، كما يهاجم الجيش "الإسرائيلي" في لبنان تقريبًا بشكل يومي خلال السنة الأخيرة، أم وفق النموذج الغزّي المقيّد، الذي دخل شهره الرابع منذ بدء وقف إطلاق النار مع حماس، والذي تُقيَّد فيه القوات عن ضرب أهداف تعاظم حماس التي لم تُحسم رغم القتال الطويل".

وختم زيتون: "أما الضربات القليلة التي نُفذت بالفعل فكانت ردًا على خروقات من جانب حماس، التي ترسل مسلحين يوميًا إلى مواقع الجيش "الإسرائيلي" على الخط الأصفر، بنمط ردّ فعل مشابه للسنوات التي سبقت 7 تشرين الأول. وفي هذا السياق، يوصي الجيش "الإسرائيلي" بالانتظار والأمل في أن يبقى مجددًا فارق بين ما هو مكتوب في الاتفاق السياسي وبين السياسة التي ستسمح للجيش "الإسرائيلي" بالعمل ميدانيًا وإعداد خطط هجوم محدّثة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة