اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاتب "إسرائيلي": أكلنا السمك الفاسد في غزة ولم نحقق الهدف

عين على العدو

لواء احتياط: من أين يأتي هذا الغرور في الادعاء بأن القصف
عين على العدو

لواء احتياط: من أين يأتي هذا الغرور في الادعاء بأن القصف "الإسرائيلي" سيُسقط إيران

101

رأى اللواء احتياط في جيش الاحتلال الصهيوني إسحاق بريك (مفوض شكاوى الجنود سابقًا) أن الادعاء بأن القصف "الإسرائيلي" سيُسقط نظام إيران مجرد غرور وتصريحات متغطرسة.

وكتب بريك في صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير 2026 يقول: "في الآونة الأخيرة نشهد سيلًا من التصريحات المتغطرسة التي تُطلق في وسائل الإعلام على لسان مسؤولين كبار في المستوى الأمني. رسالتهم واضحة: إذا تجرأت إيران على إطلاق صواريخ باتجاه "إسرائيل" ردًا على هجوم أميركي، فإن "إسرائيل" ستستغل «نافذة الفرص» للخروج في هجوم واسع النطاق يضع حدًا للقصة".

أضاف بريك: "بثقة مفرطة، يعد هؤلاء المسؤولون الكبار الجمهور بأن هذه المرة ستكون "الجولة الأخيرة"، وأنه لن تكون هناك حاجة إلى عمليات إضافية، لأن إسرائيل ستقضي على حكم آيات الله وتزيل التهديد الإيراني. بل إنهم يذهبون أبعد من ذلك ويوضحون أنه إذا لم تأتِ هذه الفرصة في طريقنا الآن، فإن "إسرائيل" ستجد التوقيت المناسب لشن هجوم كهذا من تلقاء نفسها".

ولفت إلى أن بعض الكتاب والمحللين العسكريين في وسائل الإعلام الصهيونية "يقتبسون هذه الشعارات الفارغة بحماسة كببغاوات عديمي الفهم، ويذرون الرمال في عيون الجمهور، ويخدعونه كما فعلوا طوال الحرب. بعبارة أخرى، إعلام موجّه يتسبب في أضرار جسيمة لفهم الجمهور للواقع الحقيقي. وهنا يطرح سؤال صعب ومنطقي: كيف يمكن لهؤلاء الجنرالات أن يفسروا الفجوة التي لا يمكن تصورها بين الادعاءات والأداء على الأرض في السنوات الأخيرة؟".

وتابع: "لنفحص الحقائق: لأكثر من عامين، فشل الجيش "الإسرائيلي"، بكل سلاحه الجوي "المجيد" وكل المناورة البرية الشديدة" في جيش البرّ، في القضاء التام على حماس في قطاع غزة - وهي منطقة محاصرة، أصغر بما لا يُقاس من مساحة إيران، وذخيرة المنظمات الإرهابية فيها أقل بكثير من الترسانة الإيرانية.. إذا لم يتحقق حسم في مثل هذا الوضع، من أين يستمد هؤلاء المسؤولون الصلافة والغرور ليزعموا أن هجمات جوية فقط ستتمكن من إسقاط نظام دولة إقليمية تبعد حوالي 1500 كيلومتر عن "إسرائيل"؟ هذا ينطبق أيضًا على الحدود الشمالية. بعد عدد لا يحصى من الغارات، والهجمات المركّزة، والعمليات البرية، لا يزال حزب الله قوة كبيرة ومهدِدة.. إذا كانت "إسرائيل" غير قادرة على تحقيق "القضاء التام" على "الوكيل" على حدودها، فكيف يمكنها الادعاء أنها قادرة على فعل ذلك ضد إيران؟".

وختم بريك يقول: "من المهم فهم العواقب الكارثية لمثل هذا الرهان. هجوم "إسرائيلي" على إيران لن يمرّ دون ردّ. سيؤدي إلى إطلاق مئات وربما آلاف الصواريخ باتجاه المراكز السكانية. إنها صواريخ بعضها ينقسم ويناور، وهي تقنيات لا يوجد لها استجابة مُحكمة حتى من أحدث أنظمة الدفاع لدينا. مثل هذه الضربة على منطقة غوش دان أو حيفا ستتسبب بكارثة وطنية على نطاق لم نشهد مثله من قبل. ولكن الغرور والانعدام التام للمسؤولية لا يزالان يرافقان المستوى السياسي والعسكري وكأن شيئًا لم يتغير. يبدو أنهم لم يتعلموا شيئًا من إخفاقات الماضي. بدلًا من استراتيجية مدروسة ومسؤولة، نرى رهانات خطيرة على نفس وجود "دولة إسرائيل". القيادة المسؤولة يجب أن تعترف بحدودها، وألا تبيع الجمهور أوهامًا عن "انتصارات خاطفة" قد تتحول إلى تراجيديا تاريخية".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة