اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الحشد الشعبي يعزّز قواته لتأمين الشريط الحدودي مع سورية

عين على العدو

عقيد صهيوني متقاعد:
عين على العدو

عقيد صهيوني متقاعد: "الإسرائيليون" يعيشون قلقًا دائمًا وسط غموض أمني بشأن إيران

46

قال العقيد المتقاعد في القوات الجوية الصهيونية أورن ليشم، وهو محاضر ومستشار في القيادة وصنع القرار وإدارة الأزمات، لموقع "والا الإسرائيلي": "إن الأيام الأخيرة تغمرنا مرة أخرى بتفسيرات لا حصر لها وتقديرات وأفكار حيال ما ينتظرنا في المستقبل"، موضحًا: "القضية الإيرانية" والسياسة الأميركية، وفي مركزها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كل هذه العوامل دفعت "مفسري المنازل" على شاشات التلفزيون لمحاولة تبديد "الضباب" في سياق عدم اليقين، إذ يدور النقاش العام في الغالب عن المحاولات المستمرة لتقدير المستقبل القادم".

وأضاف مستغربًا: "قبل عملية "الأسد الصاعد"، كان هناك توافق آراء بين معظم المحللين حيال "عدم" قدرة "إسرائيل" على العمل بمفردها. وكانت الحجة الرئيسة: "لا يمكننا العمل من دون شراكة أميركية في إيران البعيدة"، والتي أصبحت عدوّنا الأكبر. من المدهش بالنسبة إلي كيف جلس المحللين أنفسهم بعد ساعات قليلة من بدء العملية على القنوات الإعلامية ذاتها، وشرحوا إنجازات الجيش "الإسرائيلي" وسلاح الجو وجهاز المخابرات "الموساد" على أنه حدث توقعوه مسبقًا وحتى تمكنوا من تقييمه بالتفاصيل".

وتابع: "إنه طبيعة بشرية معروفة، فعندما نقف أمام موقف من عدم اليقين، نحاول خلق إحساس باليقين الاصطناعي في اللحظات التي تهز تصورنا للواقع. عند فحص الأمر بعمق، يعيش "الإسرائيليون" في السنوات الأخيرة حالًا من عدم اليقين المستمر: تحديات أمنية، انتخابات متكررة، جائحة عالمية، أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول التي لمّا تنته بعد، لجان تحقيق، وغير ذلك".

وأردف: "من كل جانب يحيط بنا عدم اليقين. على الجبهة الأمنية: الوضع في الشمال يكتنفه الغموض -حزب الله لم يختفِ- مستقبل غزة غير واضح، وما نزاا ننتظر عودة الأسير الأخير الذي ما يزال في قبضة حماس، والوضع في الضفة الغربية متفجر، والحوثيون (أنصار الله)، إيران، وحتى أصوات المتشددين حيال مصر على أنها عدو أو الأتراك الذين "يسخنون على الخطوط". يؤدي هذا الطيف الواسع من عدم اليقين والضباب الأمني إلى استنتاج بديهي: الحاجة إلى جهاز أمن قوي، يضم محترفين ذوي خبرة وميزانيات تعزيز تمكّنه من مواجهة تحديات المستقبل".

وأكد ليشم أن تعاظم عدم اليقين يتغلغل إلى حياتنا اليومية. وبينما نحاول معالجة الصدمة الناتجة عن السنوات الماضية وجمع شتات المجتمع المنقسم، نخلق سرديات تتوافق وتصوراتنا للعالم. أحيانًا يكون الربط بين هذه السرديات والحقائق أمرًا اعتباطيًا تمامًا. جميعنا متأثرون، وجميعنا نعيش طيفًا من القلق وتوقع ما هو قادم، مردفًا: "وفي قلب هذا الواقع يظهر حدث محدد: النظام في إيران، ورئيس أميركي يتحدث بصدق ومباشرة، لكنه أيضًا غامض بشكل مضلل. تتصدر القضية العناوين وتصبح محور النقاش اليومي. السؤال "ماذا سيحدث؟" تحوّل إلى سؤال "هل ستندلع حرب مرة أخرى؟". و"الجمهور" (المستوطنون)، الذي لمّا يتعاف بعد من مخاوف الإنذارات والصواريخ، يسأل بقلق: "هل ستسقط علينا صواريخ إيرانية مرة أخرى؟"".

وختم: "في ليلة المعلومات والتفسيرات غير المتناهية، يتعزز لدينا فقط شعورنا بعدم اليقين وتأثيره فينا، على الصعيد النفسي والعملي على حد سواء. يصعب علينا التفريق بين الحقائق وبين النبوءات والمخاوف".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة