لبنان
دعا الرئيس الأسبق العماد إميل لحود حلفاء العدو الصهيوني في الداخل للتمثل بحليفهم غير المعلن "الإسرائيلي" الذي اعترف بأنّ السلاح الأقوى لدى المقاومة هو روح التحدّي والصمود والتمسّك بالأرض. وخاطبهم قائلًا: "كفى مراهنات على كسر المقاومة، وكفى أوهامًا عن إغرائها، وكفى أحلامًا عن استسلامها. هي ستنتصر حتمًا".
ولفت الرئيس لحود في بيان له اليوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026 إلى أنّ "لبنان التزم بقرار وقف إطلاق النار بينما لا يمرّ يومٌ إلا ويُخرق فيه الاتفاق من الجانب "الإسرائيلي"، وهذا أمر متوقّع، لأنّ هذا العدوّ لم يتعاطَ، طيلة ثمانين عامًا، إلا بمنطق الخداع مستغلًّا الغطاء الأميركي لتحقيق هيمنته في المنطقة، وخير دليل على ذلك ما حصل في العامين الأخيرَين".
قال الرئيس لحود: "أمام هذا الواقع، نملك خيارَين كلبنانيّين، فإمّا نقبل بالأمر الواقع ونتفرّج على الاعتداءات "الإسرائيليّة" وعلى توسيع رقعة احتلاله وتماديه في قتل الناس، وهو ما يجرّنا إلى احتقانٍ داخليّ لا نعرف إلى أين سيصل، نتيجة مطالب أهل الجنوب المحقّة بحمايتهم وإعادة إعمار قراهم، وقد باتوا يشعرون بأنّهم خارج الوطن، أو نتضامن كلبنانيّين مع من يتعرّضون للاعتداءات "الإسرائيليّة"، وخصوصًا في الجنوب والبقاع، وهو الحلّ السليم لأنّنا ولو لم نملك الإمكانيّات الكافية إلا أنّنا نرغب بالتذكير بإنجاز التحرير في العام 2000 وبالانتصار في العام 2006، وكانت إمكانيّاتنا حينها ضئيلة أيضًا، إلا أنّ الالتفاف الداخلي حول موقفٍ واحد ساهم في إنجاز ما تحقّق".
ورأى لحود أنّ "هذا الموضوع، ولو كان معنويًّا، إلا أنّه الأساس في أيّ وطنٍ سليم، وعلى جميع الذين يؤدّون دور المحرّضين في الداخل على إخوتهم في الوطن، أن يتأكّدوا أنّ هذا الاحتقان الداخلي سينعكس عليهم أولًا، على عكس ما يظنّون".
وختم الرئيس لحود: "لهؤلاء نقول، تمثّلوا بحليفكم غير المعلن "الإسرائيلي" الذي اعترف بأنّ السلاح الأقوى لدى المقاومة هو روح التحدّي والصمود والتمسّك بالأرض التي لم تنكسر أبدًا، فلجأ إلى الإغراءات الماديّة عبر طرح تحويل الجنوب إلى منطقة اقتصاديّة. فكفى مراهنات على كسر المقاومة، وكفى أوهامًا عن إغرائها، وكفى أحلامًا عن استسلامها. هي ستنتصر حتمًا".